العراق يحاول الرجوع إلى الحضن العربي من بوابة الاردن ومصر، هل ينجح الكاظمي في ان يوازن بين محور الاعتدال والنفوذ الإيراني

العراق يحاول الرجوع إلى الحضن العربي من بوابة الاردن ومصر، هل ينجح الكاظمي في ان يوازن بين محور الاعتدال والنفوذ الإيراني

العراق يحاول الرجوع إلى الحضن العربي من بوابة الاردن ومصر، هل ينجح الكاظمي في ان يوازن بين محور الاعتدال والنفوذ الإيراني

 صوت الإمارات -

العراق يحاول الرجوع إلى الحضن العربي من بوابة الاردن ومصر، هل ينجح الكاظمي في ان يوازن بين محور الاعتدال والنفوذ الإيراني

نضال ابوزيد
بقلم - نضال ابوزيد

عقد الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، القمة الثلاثية الأردنية المصرية العراقية الثالثة في عمان، والتي تناولت آخر المستجدات في المنطقة والتعاون الاقتصادي، وركزت القمة، وفق بيان صادر عن الديوان الملكي، على "توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدان الثلاثة ولم يكن هذا اللقاء هو الأول من نوعه، حيث عقد لقائين سابقين ومن المنتظر ان يعقد لقاء آخر يجمع الزعماء الثلاثة في القاهرة.ثمة حديث تناولته وسائل الإعلام حول مفهوم جديد بدأ يطفو على السطح يتعلق بما يعرف بالشام الجديد والغريب ان من أثار هذا المصطلح هو القيادي الشيعي في ائتلاف النصر عقيل الرديني، ولا يعرف كيف ومن أين ولدت هذه الفكرة التي يبدو أنها لم تطرح على طاولة نقاش الزعماء الثلاثة، بمعنى ان هناك ثمة تحركات يقوم بها الكاظمي لا تروق لإيران وتستخدم إيران البراغماتيه التي تتقن فن استخدام الوكلاء، أدواتها في العراق بافشال خطوات الكاظمي كما فعلت سابقا مع رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ، حيث سبق تصريح الرديني تغريده للقيادي العراقي في تيار الحكمة فادي الشمري، تعلقت بإصابة وزير الاتصالات العراقي بفايروس كورونا نتيجة مخالطته لمصابين في الاردن ومنهم وزير الاتصال الرقمي مثنى الغرايبة ليتضح بعدها من خلال تصريح حكومي أردني رسمي بأن الوزير الأردني الغرايبه غير مصاب وهو في الحجر المنزلي إحترازيا، حيث استدرك الشمري بعدها بتغريدة أخرى اعقبت الأولى قال فيها  إن "معلومات مؤكدة تتحدث عن احتمالية إلغاء القمة الثلاثية في الأردن وتأجيل زيارة مصطفى الكاظمي، بسبب اكتشاف إصابة وزير الاتصالات العراقي والوفد المرافق بوباء كورونا عند وصولهم إلى عمان.

ليتضح من خلال سيل التغريدات والتصريحات لشخصيات عراقية معروفة بتبعيتها لإيران، إن ثمة رسائل تطفو على السطح تشير إلى أن تيار قوي مدعوم من إيران يرفض الخطوات العملية التي يقوم بها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، حيث تظهر تحركات اذرع إيران في العراق ان هناك تخوف جدي من أن تتجه بوصلة الكاظمي نحو محور الاعتدال العربي وخاصة في ظل اللقاء الثلاثي الذي جمع الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري السيسي مع الكاظمي بناء على طلب من الاخير، والأمر الذي يبدو أنه يزعج إيران واذرعها اكثر ان هذا اللقاء جاء عقب زيارة للكاظمي إلى واشنطن وصفت بالناجحة.

ثمة تساؤل عميق يبرز هنا، هل تأتي خطوات الكاظمي رجل المخابرات العراقية السابق في إطار التقرب من المحيط العربي اكثر والابتعاد عن التبعية الإيرانية؟ خاصة أن الكاظمي اتخذ خطوات عراقية داخلية على شاكلة قرار تنظيم حمل السلاح من قبل المليشيات والسكوت عن تجريف مقرات المليشيات الشيعية في البصرة وتخفيف القبضة الامنية على المتظاهرين المطالبين بتحجيم النفوذ الإيراني في العراق، الأمر الذي يشير إلى أن هناك تحركات بالفعل يقوم بها الكاظمي يحاول من خلالها تخفيف النفوذ الإيراني وتحقيق توازن داخلي وخارج من خلال تنوع الخيارات الدبلوماسي والاقتصادية مع المحيط العربي، وفي ظل هذه الأجواء يبدو أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يشعر بحاجته إلى كل من الاردن ومصر لمساعدته في إخراج العراق من حالة العزله العربية من ناحية وتحجيم النفوذ الإيراني في العراق من ناحية اخرى.

وفي ظل ادراك الكاظمي لأهمية الموقع الجيوستراتيجي والدور الذي يمكن أن تلعبه مصر في تقليص الفجوة مع دول الخليج العربي سعى إلى إعادة إطلاق سلسلة اللقاءات الأردنية العراقية المصرية المشتركة، وعلى الرغم ان البيان الذي صدر عن الديوان الملكي ركز على عدة قضايا أبرزها الاقتصادية والشأن الفلسطيني والحوار العربي المشترك، الا ان ما يهم العراق منها في المدى القريب هو كيف يمكن أن يستفيد من الموقع الجيوستراتيجي للاردن و الزخم الدبلوماسي المصري في تحقيق التوازن في العلاقات العربية وإعادة العراق إلى لعب دور عربي، مستغلا بذلك المصالح و المشاريع الاستراتيجية المشتركة بين الاردن والعراق والتي يمكن أن يبدو أنه تم التباحث حول امكانية استفادة مصر منها، على شاكلة خط أنبوب نفط البصرة الزرقاء العقبة و التجارة البينيه على من ميناء العقبة عبر الطريق الدولي عمان بغداد والملاحظ ان اي زيارة أردنية عراقية كانت تتم لتسريع وتيرة الإنجاز في هذه المشاريع كان يعقبها معوقات اما لوجستية او أمنية تعيق تحقيق تقدم في هذه المشاريع، حيث يمكن استنتاج ان إيران ترفض اي تقارب أردني عراقي بدون ثمن تدفعه الاردن لصالح ترطيب او تقارب في العلاقات الدبلوماسيه الأردنية الإيرانية، حتى فيما يتعلق بفتح طريق عمان بغداد وانسياب الحركة التجارية الأردنية للسوق العراقي المستهلك ترفضه إيران ضمنيا من خلال نشر المليشيات الشيعيه ومنها الأكثر ولاءً لإيران وهي مليشيا حزب الله العراقي في منطقة الرطبة وعلى طول الطريق من الحدود العراقية الأردنية ولغاية بغداد.

بالمحصله ثمة مصالح مشتركة بين الدول الثلاث العراق والأردن ومصر تريد كل منها استغلال هذا التقارب الدبلوماسي الحذر والذي تراقبه إيران عيون عراقية مواليه لها وتحاول افشاله كما تم سابقا في عهد رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، الا ان مايختلف هذه المره ان هناك زخم أمريكي يدعم توجهات الكاظمي والتي تم تعزيزها بدخول مصر بقوة على خط دعم التوجهات العراقية، والتي يريد منها الكاظمي على مايبدو ان يغير قواعد اللعبة التي تتمثل بالاستحواذ الإيراني على العراق رغم ان الكاظمي ليس معاديا لإيران لكنه يرفض ان يكون تابعا لها، فيما يسيل اللعاب الايراني لافشال اي محاولة عراقية قد تؤدي إلى خسارتها الملف العراقي الثمين سياسيا و الذي يكسب إيران زخما في التموضع في المنطقة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق يحاول الرجوع إلى الحضن العربي من بوابة الاردن ومصر، هل ينجح الكاظمي في ان يوازن بين محور الاعتدال والنفوذ الإيراني العراق يحاول الرجوع إلى الحضن العربي من بوابة الاردن ومصر، هل ينجح الكاظمي في ان يوازن بين محور الاعتدال والنفوذ الإيراني



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates