رسالة من فخامة الرئيس ميشال عون الى دولة الرئيس سعد الحريري

رسالة من فخامة الرئيس ميشال عون الى دولة الرئيس سعد الحريري

رسالة من فخامة الرئيس ميشال عون الى دولة الرئيس سعد الحريري

 صوت الإمارات -

رسالة من فخامة الرئيس ميشال عون الى دولة الرئيس سعد الحريري

عوني الكعكي
بقلم - عوني الكعكي

عندما أعلنت دوائر القصر الجمهوري أنّ فخامة رئيس الجمهورية الجنرال ميشال عون سيوجّه رسالة للبنانيين، الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم الأربعاء (أمس)، سألت نفسي، عما سيقوله الرئيس، وعن أي جديد يمكنه التحدّث أمام اللبنانيين... ولماذا استفاق فخامته بعد أربع سنوات من عهده ليخاطب مواطنيه، وعن أي قضايا يمكن أن يخوض غمارها، ويعدد إنجازاته من خلالها؟ ولماذا لم يعمد الى قول ما قاله منذ بداية عهده؟على كلّ، فالرئيس حرّ في ما يقوله، وفي ما يفعله... فهكذا ينص الدستور، على الرغم من أنه في رسالته، أعفى نفسه من كل مسؤولية فردّ على سؤال وجّه إليه: لا أستطيع أن أفعل شيئاً، فلا التشريع بيدي، ولا التنفيذ بيدي أيضاً...بسيطة يا جماعة... «وَلَوْ... رئيس الجمهورية ما بيطلعلو يحكي، خلّيه يبعت رسالة وما في مشكلة».باختصار فإنّ كل ما قاله الرئيس في كلمته، وكل ما كان ينوي قوله، يُخْتَصر بجملة واحدة هي «ان همّه الأول والأوحد في هذه الدنيا، إعادة صهره العزيز جبران باسيل الى جنّة الحكم فيعيّـن وزيراً في الحكومة المقبلة، ولأنه يعلم علم اليقين أنّ الرئيس سعد الحريري لن يقبل بباسيل وزيراً... فقد سبق وأعلن رأيه بصراحة ووضوح، وأشار الى أنّ العمل مع جبران باسيل مستحيل وغير ممكن، مضيفاً (أي الرئيس الحريري) أنه لن يشكل حكومة فيها جبران باسيل موضحاً لماذا اتخذ مثل هذا الموقف».بكل صراحة، قالها الرئيس سعد الحريري، إنّ باسيل هو المشكلة التي لا حلّ لها... ولا يمكنه تشكيل حكومة فيها شخص بمواصفات جبران باسيل، لأنّ الحكومة إذ ذاك لن تنجح وسيكون مصيرها الفشل المحتّم.

والأمثلة كثيرة وعديدة، على صدق وصوابية موقف الرئيس سعد الحريري.أولاً: لقد دخل جبران باسيل وزارة الاتصالات فعيّـن 500 موظف من «جماعته» في شركة Alfa ليصبح عدد الموظفين هناك 1200، في حين بلغ عدد موظفي الشركة الثانية -M.T.C- 700 فقط، وكان مدخول الـM.T.C ضعفي مدخول Alfa والسبب زيادة أعداد الموظفين.ثانياً: دخل وزارة الطاقة... وعلى الرغم من وعوده الكثيرة وحتى يومنا هذا لم تُحَلّ مشكلة الكهرباء التي كبّدت الدولة ما يربو على الـ47 مليار دولار أي ما يقارب نصف الدين العام للدولة، وباسيل هو الذي رفض تعيين مجلس إدارة الكهرباء، والهيئة الناظمة.ثالثاً: باسيل هو الذي رفض الإقتراض من الصناديق العربية والدولية، مع ان الفائدة هي ١٪، واتجه الى القروض من المصارف بـ١٠ و١٢٪..

رابعاً: رفض البواخر التي تؤمّن الكهرباء، ثم عاد واستأجر باخرتين بدل الواحدة.
ونعود الى رسالة فخامة رئيس الجمهورية، التي حمّل من خلالها مسؤولية الديون والإنهيار المالي والاقتصادي للعهود السابقة، متناسياً أنّ سعر صرف الدولار ظل 1515 ليرة لبنانية قبل عهده، وفي عهده الميمون لامس العشرة آلاف ليرة ولأول مرة في تاريخ لبنان، ثم نسأله عن انهيار المصارف، لا سيما بعد قرار حكومة حسان ذياب برفض دفع سندات اليورو بوند، إذ صارت المصارف غير قادرة على فتح الإعتمادات. والأنكى من ذلك كله، أنّ فخامته مثل النعامة التي تدفن رأسها في الرمال، وتظن أنّ أحداً لا يراها.

يا فخامة الرئيس: إنّ سبب الإنهيار المالي هو استدانة الدولة من مصرف لبنان من خلال الطلبات التي يرسلها وزير المالية. بمعنى آخر... أموال المصارف في ذمّة الدولة يجب أن تعيدها الى المصارف نفسها.. عندها تحلّ المشكلة، ويصبح الأمر طبيعياً كما كان قبل الأزمة المستجدة.إنّ كل كلام عن خطط واستراتيجيات ومشاريع، كلام غير منتج وغير مُجْدٍ... فما ينقذ الاقتصاد اللبناني أمران لا ثالث لهما:أولاً: السياحة، حين يصبح لبنان مؤهلاً زراعياً وصناعياً.. فالسياحة هي بترول لبنان. فعلى سبيل المثال دخل الى فرنسا 90 مليون سائح فأعطوا دخلاً قيمته 90 مليار دولار. وفي اسبانيا دخل 65 مليون سائح فحققوا دخلاً قيمته 65 مليار دولار. ودخل دبي 21 مليون سائح حققوا دخلاً قدره 21 مليار دولار، أما في لبنان فقد دخل 6 ملايين سائح ويمكن أن يرتفع العدد الى 10 ملايين ولا يمكن تأمين دخل يزيد على الـ10 مليارات من الدولارات.ثانياً: والسياحة تحتاج الى استقرار، والإستقرار يحتاج الى حياد.. وكيف يكون لبنان حيادياً بوجود دولة ثانية تسمّى «إيران» المعادية لمعظم الدول العربية، وهي تحكم لبنان وتتحكّم بكل شؤونه..رسالة فخامة الرئيس واضحة وموجهة الى دولة الرئيس الحريري، ومراميها لا يمكن أن تخفى على أحد.


       
قد يهمك ايضا :

سباق بين ميشال عون وجبران باسيل على الفشل في لبنان

«مين» رئيس جمهورية لبنان.…ميشال عون أم جبران باسيل؟!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة من فخامة الرئيس ميشال عون الى دولة الرئيس سعد الحريري رسالة من فخامة الرئيس ميشال عون الى دولة الرئيس سعد الحريري



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates