نهوض الدولة الوطنية والمستقبل

نهوض الدولة الوطنية والمستقبل

نهوض الدولة الوطنية والمستقبل

 صوت الإمارات -

نهوض الدولة الوطنية والمستقبل

بقلم - رضوان السيد

 

خلال السنوات العشر الماضية، كنت أشير في الكتابات إلى ثلاث أولويات يكون علينا نحن المثقفين القيام بها، وهي: الإسهام في تجديد تجربة الدولة الوطنية، والإسهام في استعادة السكينة في الدين، والإسهام في علاقاتٍ جيدةٍ بثقافات العالم وأديانه ونظامه.
 وقد اطلعتُ خلال العامين 2024 و2025 على دراساتٍ واستطلاعاتٍ عديدة تشير جميعها إلى نهوضٍ واعدٍ للدولة الوطنية في سائر دول الخليج وبخاصةٍ في الإمارات والسعودية. ويقوم هذا النهوض على دعامتين: القيادة القوية، والاندفاع في مشروعات التنمية وإنجازاتها. وما أسهم المثقفون العرب كثيراً في هذا النهوض. لكنّ متابعاتهم لا بأس بها في هذا المجال، إنما ينبغي أن تكون المبادرات الفكرية والثقافية أكبر وأوضح، وأكثر تطلعاً إلى البلدان العربية الأخرى وبخاصةٍ في المشرق. لا يوافقني عدد من الزملاء في تشخيص مساهمة المثقفين بأنه قاصر.

ويذكرونني بالنشاط الروائي الكبير والترجمات الكثيفة، لكنهم يقرون بأن هذه النشاطات مدعومة من الدول الوطنية باعتبارها جزءاً من حركيات نهوضها الكبير.
    إلى هذه الأولوية، هناك الأولويتان الأخريان، وأعني بهما: استعادة السكينة الدينية، والعلاقات مع العالم المعاصر. والذي أراه أننا لم نستطع بعد استعادة السكينة في الدين، ليس بسبب القصور أو التقصير، بل بسبب ازدياد الاضطراب نتيجة الحروب والاستنزافات والتي تستثير الشباب، ثم لأنّ بقايا الإسلام السياسي تغذي هذا الاضطراب أو تستغله. ونحن نعرف ماذا جرى في حركة الفوضى التي حاول هؤلاء نشرَها في الأردن وقد دفع ذلك الدولة الأردنية إلى منع نشاط «الإخوان» في البلاد. إنّ الذي أراه أنّ هذا التحدي صار مضاعفاً، بمعنى أنه ما عاد يكفي أن نكافح الإسلام السياسي فكراً وممارسة، بل لا بد من عرض رؤيةٍ أخرى للدين أو للتدين. لقد كتبنا كثيراً حول المواطنة والتعدد والتسامح والتعايش والتربية على المواطنة وعلى أولوية الاستقرار والنمو. ويكون علينا الاندفاع نحو رؤيةٍ أو رؤىً أخرى للخطاب الديني، وليس تجاه الآخر في العالم، بل وبالدواخل والعلائق بالهوية وقيم العيش المشترك. \


  وقد أقامت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، قبل أسبوعين، مؤتمراً عن المواطنة والهوية وقيم العيش المشترك، شارك فيه عشرات الأساتذة والمثقفين، وكان فيه تركيز على المواطنة والتعدد.
  علينا أن نتفحص بعنايةٍ شديدةٍ عناصر الهوية وعواملها وتأرجحاتها، وكيف نتعامل معها في الإعلام والتعليم.

ولأنّ الدين من عناصر الهوية، فلا ينبغي إهماله حتى لا تُترك فراغاتٍ تستغلُّها حركات التهييج والإثارة والأوهام. فالدين في ذروة تأثيره يظل قوةً ناعمةً وليس أيديولوجيا سياسية تهييجية. ثم إنّ معظم مواطني العالم العربي ما يزالون مطمئنين إلى التقاليد في العبادات وأخلاق التعامل وفضائل العيش المستقر.. وينبغي اعتبار ذلك في الدراسات وكتابات الإعلام وبرامج التربية الدينية.
    والأولوية الثالثة هي العلاقات بالعالم وبالأديان والثقافات. قبل أسبوع توفي البابا فرنسيس الذي وقّع وثيقة «الأخوة الإنسانية» مع شيخ الأزهر في أبوظبي عام 2019، والتي صارت ذكراها يوماً عالمياً للحوار الديني من أجل السلام. فيكون على مؤسساتنا الدينية ومثقفينا متابعة هذه المواريث من التعاون والتضامن والانفتاح وليس الاهتمام فقط بمواجهة الإسلاموفوبيا. نحن لا نريد إخافةَ العالم ولا الخوف منه، بل نريد أن نكون جزءاً من تقدمه وسلامه. وهذا ممكنٌ ومطلوب ويجب القيام به بالإرادة والمبادرة.
 *أستاذ الدراسات الإسلامية - جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهوض الدولة الوطنية والمستقبل نهوض الدولة الوطنية والمستقبل



GMT 23:35 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 23:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هل نتحمّل 7 أكتوبر مرّةً أخرى؟

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التصالح مع الموت

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التهريج والوقار في رحاب جمعية الأمم

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 صوت الإمارات - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 صوت الإمارات - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس

GMT 17:34 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"تسلا" للسيارات تخطط لتأسيس أول مصنع لها في الصين

GMT 09:40 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

ناسا تطلق مركبة فضائية لأقرب نقطة من الشمس هذا الصيف

GMT 10:03 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي النصر يفوز على الوصل بعد 640 يومًا

GMT 17:08 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد مهلبية طبقات لإسعاد أفراد أسرتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates