الاستقطابات على هامش معركة الرئاسة اللبنانية

الاستقطابات على هامش معركة الرئاسة اللبنانية

الاستقطابات على هامش معركة الرئاسة اللبنانية

 صوت الإمارات -

الاستقطابات على هامش معركة الرئاسة اللبنانية

بقلم: رضوان السيد

ليس في الإعادة إفادة عندما يتعلق الأمر بالوضع اللبناني. فحتى إيقاف أو توقيف النائب البطريركي المطران موسى الحاج تحوطه الأسرار. نصر الله قال إنه لا علاقة له بالأمر. إنما مَن الذي يحرّك القاضي فادي عقيقي والأمن العام؟! هناك من يزعم أنّ للرئيس وصهره علاقة بذلك انتقاماً من البطريرك! وخطاب البطريرك المتكرر بالفعل فيه إعراضٌ شديدٌ عن الحزب وعن رئيس الجمهورية.

«القوات اللبنانية» الرافضة لعون ومواريثه، تكاد تكون وحيدة وسط حديثٍ عن ترشيح سليمان فرنجية للرئاسة أو حتى قائد الجيش الذي قال جعجع بتأييده. وإذا كان باسيل يهدد بالذهاب إلى سليمان فرنجية؛ فإنّ فريق باسيل لا يريد قائد الجيش مهما كلَّف الأمر. ومشكلة البطريرك أنه يطرح مواصفاتٍ أُخرى للرئيس لا تُعجب باسيل ولا حتى جعجع! هو افتراقٌ كبير وتصدع لأنه يدور حول مصالح خاصة لا يبرأُ منها أي طرف باستثناء البطريرك!
في خطاب الرئيس في يوم الجيش السابع والسبعين في 1 أغسطس (آب)، وبحضور رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة ما تردد عون في تكرار ما يقوله لست سنواتٍ، رغم أنه لم يبقَ له للمراجعة والتفكير الآخر غير ثلاثة أشهر. قال إنه يتابع برنامجه الإصلاحي (!)، وإنه سيحرص على انتخاب الرئيس الجديد في المواعيد الدستورية، وهو يرغب في تشكيل حكومة جديدة إنما لم تتوافر بعد الشروط المناسبة. وما بقي إعلامي إلاّ وحمل على الرئيس باستثناء واحدٍ أو اثنين أعجبهم «الإصرار على تنفيذ البرنامج الذي وضعه لنفسه». فالواقع أنّ البرنامج الإصلاحي لا يصلح حتى لأن يكون وهماً، وقد كان هناك من سمّاه كابوساً. ومفردتاه الرئيسيتان: تدمير الدستور والميثاق الوطني، وإنفاق 45 مليار دولار على الكهرباء ولا كهرباء! أما حرصه على المواعيد الدستورية لانتخابات الرئيس فمشروط بأن يكون الرئيس العتيد صهره جبران باسيل. وأما الحكومة المناسبة في نظره فمشروطة بأن يبقى وزير الطاقة عونياً رغم الفشل الذريع في الوزارة التي استولى عليها العونيون منذ عام 2008!
وتحل هذه الأيام الذكرى الثانية لتفجير المرفأ في 4 أغسطس 2020؛ لتكون هي الواقعة الثالثة التي تشغل الناس إلى جانب انتخابات رئاسة الجمهورية، وملف الحدود البحرية للبنان مع فلسطين المحتلة. كانت وجهة القضاء اللبناني اتهام سياسيين لبنانيين تولوا وزارة الأشغال ووزير سابق للداخلية، بالإضافة إلى بعض الموظفين التقنيين والأمنيين بالتسبب في التفجير إهمالاً أو تآمُراً (!). بيد أنّ وليم نون، شقيق أحد الضحايا والذي تابع تحقيقات مستقلة، حصل على وثائق وشهادات تُدين قيادة الجيش اللبناني بالسماح بإدخال سفينة نيترات الأمونيوم عام 2013 إلى المرفأ بخلاف رأي «يونيفيل» لأنها غير خطرة. ثم بعد ثلاث سنوات عاد الجيش فاعترف بأنها خطرة، وقال إنه عاجز عن نقلها واقترح بيعها لشركة للمتفجرات! اللافت للانتباه أنّ زعيم الحزب حسن نصر الله وفي إحدى مراحل الضيق بسبب اتهام وزرائه تحدى قيادة الجيش أن تذكر ما عندها من معلومات. وهكذا فالذي يبدو أنه جرت «تسوية» تقتضي أن يتوقف أو يتعرقل مسار اتهام الوزراء في مقابل عدم اتهام الجيش! فإذا سار الأمر على هذا النحو البادي فهناك مصيبتان: مصيبة انحراف القضاء على علم ضد «الوزراء الشيعة»، ومصيبة مسؤولية الجيش اللبناني المعصوم عادةً (لدى المسيحيين على الخصوص) عن أي خطأٍ أو خطيئة!
بيد أنّ جريمة تفجير المرفأ بدأت تصبح من الماضي على فظاعتها، إذا قورنت بواقعة التلاعب بالحدود البحرية للبنان. لا ندري لماذا عُهد إلى الرئيس بري بقيادة المفاوضات السرية حول الحدود منذ عام 2011؟ إنما في اتفاق الإطار كان النص على خط 23 للحدود. وقد قال الوسيط الأميركي هوكشتاين إنّ اللبنانيين يضيعون على أنفسهم الوقت منذ عام 2014، وهذا يعني أنّ «إطار» بري جرى تحديه من جانب جهاتٍ لبنانية منذ ذلك الحين. وقد تبينت هذه الجهات عندما بدأت المفاوضات بالناقورة قبل عامٍ ونيف. فقد أصرّ رئيس الجمهورية (وهو صاحب الصلاحية في عقد الاتفاقيات الدولية حسب الدستور) على الخط 29 للحدود الذي يُكسب لبنان 1400 كلم2 زيادة وأيّدته قيادة الجيش، وبالطبع لم توافق إسرائيل وانقطعت المفاوضات! وعندما تجددت أخيراً تبين أنّ الرئيس عاد فوافق على الخط 23 وصار الخلاف تفصيلياً حول ملكية ناحية قانا بالكامل. لماذا كان هذا الاضطراب الذي فوّتَ على لبنان مصالح كبرى؟ قيل بسبب التنافر الشديد بين عون وبري، وأن الرئيس يريد إظهار نفسه بوصفه الأحرص على مصالح لبنان! ومع أنّ الحزب المسلح متفقٌ مع بري في العادة فقد أعجبه النزاع وراح يهدد إسرائيل بحربٍ شعواء على حقل «كاريش» الواقع فيما وراء الخط 29! وقلنا مع كثيرين إنّ الجهات الموالية لإيران تريد التوتير بانتظار نتائج المفاوضات النووية بين أميركا وإيران؛ إنما الذي يبدو أنّ النزاع بين عون وبري أعظم من النزاع بين أميركا وإيران!
هناك نزاعٌ إذن على الرئاسة، ونزاعٌ على تشكيل الحكومة، ونزاعٌ على الجهة المسؤولة عن تفجير المرفأ، ونزاعٌ يتضاءل على الحدود البحرية مع العدو. والتجارة الرائجة الآن على مَنْ هو الأكثر عداوة لإسرائيل. وهو الأمر الواقع وراء توقيف المطران موسى الحاج المشرف على الرعية والأوقاف المارونية في فلسطين. وقد اعتاد الذهاب من جنوب لبنان بدلاً من الأردن في السنوات الأخيرة. وقد سيطر العونيون على القضاء ولا يستخدمون في القضايا الشائكة التي يريدون التحكم بها غير قضاة مسيحيين. وذلك مثل القاضية غادة عون (في ملاحقة حاكم المصرف المركزي وقضايا أُخرى)، ومثل القاضي بيطار (في ملف تفجير المرفأ). لكنّ الشيعة ليسوا أقلّ حيلة؛ ولذلك عثروا على قاضٍ مسيحي اسمه فادي عقيقي مشى معهم في قضية المطران، ونفّذ الأمر القضائي الأمنُ العام الشيعي الذي له ضلعٌ في كل أمر، ومن ذلك حقلاً «قانا» و«كاريش»!
قلت لإعلامي عربي معروف: لماذا لا يتنازل الفرقاء اللبنانيون لبعضهم وليس للخارج إذا كانت في التنازل مصلحة وطنية كبرى؟ فأجابني جادّاً: لكنّ الإصرار من جانب السياسيين اللبنانيين وضد المصالح العامة ليس قصراً على لبنان. انظر ماذا يحصل في العراق وليبيا وتونس. الاستثناء الآن في السودان حيث يقول الجيش إنه سيترك السلطة للمدنيين، وهو على أي حال إعلان من جهة، والأمل ضعيف في أن تتفق قوى الحرية والتغيير على تكوين الحكومة المدنية! فالمسألة كما يقول المتنبي:

فصرت إذا أصابتني سِهامٌ
تكسَّرتِ النّصالُ على النّصالِ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستقطابات على هامش معركة الرئاسة اللبنانية الاستقطابات على هامش معركة الرئاسة اللبنانية



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 صوت الإمارات - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 صوت الإمارات - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس

GMT 17:34 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"تسلا" للسيارات تخطط لتأسيس أول مصنع لها في الصين

GMT 09:40 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

ناسا تطلق مركبة فضائية لأقرب نقطة من الشمس هذا الصيف

GMT 10:03 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي النصر يفوز على الوصل بعد 640 يومًا

GMT 17:08 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد مهلبية طبقات لإسعاد أفراد أسرتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates