معاً في وجه إرهاب الدوحة

معاً في وجه إرهاب الدوحة

معاً في وجه إرهاب الدوحة

 صوت الإمارات -

معاً في وجه إرهاب الدوحة

بقلم : منى بوسمرة

ليس توقيتاً للمقارنات أساساً، لكن الفرق بين دبلوماسية الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، من جهة، وقطر من جهة أخرى، فرق كبير جداً، إذ إن دبلوماسية هذه الدول متزنة، عاقلة، فيما دبلوماسية قطر، هوجاء، تستخفّ بنفسها، وتقدم أنموذجاً في غاية السوء.

تصريحات وزراء الخارجية الأربعة، الذين عقدوا اجتماعاً أمس، في المنامة، تثبت هذا الرأي، وحين نستعرض أبرز التصريحات، نجد أن خلاصتها تتحدث عن استعداد هذه الدول للحوار، إذا التزمت الدوحة بتنفيذ مطالب هذه الدول، إضافة إلى أن هذه الدول قادرة على اتخاذ خطوات أكبر، من تلك التي اتخذتها، لأن دعوتها للحوار، على أساس تنفيذ المطالب، لا تعبر عن ضعف، ولا عن تراجع في الموقف.

تصريح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، كان مهماً جداً من حيث حرص الإمارات على إنهاء الأزمة، بأسرع وقت، وهذا التصريح يعني فعلياً أن الدول الأربع، في الأساس، لا تبحث عن صراعات ولا أزمات مع أحد، وكل ما تريده أن تتراجع الدوحة عن سياساتها.

هذا يعني أن على الدوحة أن تتجاوب مع هذه الدول، والغريب أن وزير خارجية قطر، يصرح قبل أيام، أن بلاده تريد حواراً، لكن دون شروط مسبقة، وتتعامى الدوحة هنا، عن أمر مهم، أي أن الدول الأربع، وتحديداً الخليجية منها، سبق أن خاضت حوارات مع الدوحة، وتوصلت إلى اتفاق الرياض عام 2013، وذلك الاتفاق التنفيذي عام 2014، ولم تلتزم الدوحة بنتائج هذه الاتفاقات، وعادت إلى ذات سياساتها، ولتخبرنا الدوحة، كيف يمكن لجوارها التاريخي أن يأمنها مرة أخرى، وأن يمنحها فرصة جديدة، ما دام إرثها يثبت قدرتها على الانقلاب على عهودها.

كل هذا في كفة، ووصول الدوحة حد التحريض على المملكة العربية السعودية، بخصوص الأماكن المقدسة، وتدويلها، وهي دعوة خطيرة جداً، تعبر في الأساس، عن حقد شديد، وهي تعرف مسبقاً، أن السعودية خير من يدير الأماكن المقدسة، ويرعاها، مثلما أن مكة المكرمة والمدينة المنورة، مدينتان سعوديتان، تحت السيادة السياسية والوطنية للمملكة العربية السعودية، ولا يمكن اعتبار هذه الدعوات، نصرة للدين، بقدر كونها دعوات سياسية، تستهدف مسّ بنية السعودية الوطنية، وسيادتها، وهي بنية أقوى بكثير مما يظن هؤلاء، في ظل قوة الدولة السعودية، وإيمان الشعب السعودي بدولتهم وقيادتهم.

كان بإمكان الدوحة، أن تختصر الكثير، منذ البداية، لكنها أصرت على أن تصل إلى هذا المربع الحساس في الأزمة، أي اللعب بالمحرمات، ونقصد هنا الدعوات لتدويل الأماكن المقدسة، وهذا خط أحمر، لا يحق لقطر، ولا لغيرها، تجاوزه، أو محاولة التسلل عبره.

أبلغ ما قيل في المؤتمر الصحفي، قاله وزير خارجيتنا، أن هذه الدول قادرة على اتخاذ إجراءات إضافية لكنها لا تريد التسبب بأضرار للمواطن القطري، وفي هذا الكلام، تأكيد على أن هذه الدول لا تستهدف أهلنا في قطر، بل إن نظامهم الحاكم هو الذي وضعهم في طاحونة الرحى، وتركهم أمام هذه الأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية، ولا بد لهم من توجيه اللوم للطرف المسبب، وهو حكامهم.

ستبقى هذه الدول، وكل دول معسكر الاعتدال، وحدة واحدة، في وجه الإرهاب، ودوله وجماعاته، وهذه الدول أقوى وأصلب بكثير من كل ما تفعله قطر، التي تزداد عزلة يوماً بعد يوم، ولا تقدم أي دليل على رجاحة عقل من يحكمها، سراً، أو علناً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معاً في وجه إرهاب الدوحة معاً في وجه إرهاب الدوحة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates