قطر الحكمة الغائبة

قطر.. الحكمة الغائبة

قطر.. الحكمة الغائبة

 صوت الإمارات -

قطر الحكمة الغائبة

بقلم : منى بوسمرة

تمديد المهلة الممنوحة إلى الدوحة من قبل الدول الأربع العربية، التي قررت مقاطعتها يبين الفرق الكبير بين هذه الدول وقطر، ومنذ البداية تصرفت دولة الإمارات والسعودية والبحرين ومصر بمسؤولية وعلى قاعدة من حسن النوايا تجاه الشعب القطري، وكلنا يذكر أن هذه الدول صبرت كثيراً على السياسات القطرية، بل وقبلت المصالحة في اتفاق الرياض، لكن الأيام أثبتت أن سوء النوايا يحكم الدوحة في سياساتها وتوجهاتها وممارساتها.

حسن النوايا تجلى أيضاً بتقديم مطالب الدول الأربع عبر الوساطة الكويتية، فيما قامت الدوحة بتسريبها إلى الإعلام في مشهد يؤكد غياب الرشد عن حكام الدوحة، بل ومحاولتهم الفاشلة لتصعيد الأزمة رغم أنهم الخاسر الأول والأخير.

الفرق يظهر أيضاً في طبيعة إدارة هذه الدول للأزمة وطبيعة إدارة الدوحة، فهذه الدول تنتقد سياسات قطر وتنشر الأدلة على تورطها في الإرهاب والفوضى الدموية في المنطقة، فيما لا تجد الدوحة رداً إلا الحملات الرخيصة لتشويه سمعة رموز وقامات في الخليج العربي ومصر، وتجنيد آلاف الصفحات الإلكترونية من أجل بث السموم والانزلاق إلى أكاذيب لا يمكن إلا أن تكون سبباً في تأكيد المقاطعة لا رفعها.

مهلة اليومين الإضافيين، التي تمت الموافقة عليها تجاوباً مع وساطة أمير الكويت، قد تأتي بنتائج جيدة وقد تأتي بنتائج مخيبة للآمال، مع التذكير بأن الأيام العشرة الماضية كانت حافلة بالمؤشرات على أن نوايا الدوحة غير إيجابية، ويعكسها هذا الاستغراق في حملاتها الإعلامية المسمومة ولما حرضت سراً عبر اتصالاتها الدبلوماسية مع دول عديدة على الدول العربية الأربع، وإطلاقها تصريحات على ألسن مسؤوليها تعني رفض المطالب، إضافة إلى استجارتها بالغرباء في تحشيد عسكري على أرض قطر وهو تحشيد مهين يكشف هشاشة نظامها السياسي.

نحن هنا في دولة الإمارات نصبر صبراً جميلاً لنرى ما الذي سيأتي به الرد القطري مع إحساسنا بأن الدوحة لن تستجيب لكل المطالب، أو قد تنزع إلى الهروب إلى التفاوض والمطالبة برفع المقاطعة قبل الخوض في التفاصيل، وهذا كله يعني أنها تريد جدولة الأزمة والهروب إلى الأمام بدلاً من مواجهة الواقع، وبعد طول صبر على سياساتها الرعناء التي نشرت الخراب في عديد من الدول العربية وأضرت بأمن المنطقة.

نحن أمام ساعات فاصلة، والمؤكد أن الدول الأربع ليس لديها الوقت لإضاعته في مفاوضات عبثية ولن تمنح الحكم القطري الفرصة للتلاعب بالمنطقة من جديد، ويجب عليها أن تفهم حقاً أن الصبر قد نفد، وأن من مصلحة الدوحة قبل غيرها أن تتجاوب مع جوارها العربي الشقيق لأن هذا التجاوب يقوي وجودها ولا يضعفه.

ما يهمنا حقاً شعب قطر ولأجلهم مُنحت الدوحة الفرصة تلو الفرصة، فهم أهلنا وما بيننا وبينهم أكبر بكثير من نظامها الحاكم، الذي لا بد أن يفهم أنه يضحّي بمصالح الشعب، ويرهنونه لسيناريوهات خطرة، تثبت أن الحكمة غائبة وعلى كل المستويات، بعد أن تم تعريض أمن الخليج العربي كله بما في ذلك أمن الشعب القطري إلى هذه المجازفات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر الحكمة الغائبة قطر الحكمة الغائبة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates