مناصحة محمد بن راشد

مناصحة محمد بن راشد

مناصحة محمد بن راشد

 صوت الإمارات -

مناصحة محمد بن راشد

بقلم : منى بوسمرة

يجمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في رائعته الشعرية «الدرب واضح»، بين قريحة شعرية ملهمة ورؤية سياسية ثاقبة وحكمة مستندة إلى خبرة وتعامل عميقين مع الواقع.

والحق أن القصيدة، التي جاءت تعالج واحدة من أخطر قضايا الساعة، حملت في منطوقها ومضمونها رسالة إلى عناوين متعددة؛ أبرزها العنوان القطري الذي يتجه إليه النص بالنصح والإرشاد والتحفيز على إجراء مراجعة واجبة، تنجيه من العزلة والقطيعة، وتمنحه الفرصة في تجنب فقدان هويته لصالح لغة رطانة غريبة.

ورغم أن القصيدة عالجت في المقام الأول، الأزمة القطرية، فإن سموه حرص أولاً على تأكيد أصالة مواقف الإمارات مع جيرانها، باعتبارها سياسة دائمة، ترعاها قيادة تدرك أن المصلحة القومية هي مصلحة وطنية بالدرجة الأولى. كما حرص سموه على تأكيد توحد الرؤى الذي يجمعه بأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتأكيده أنهما على قلب رجل واحد في سياساتهما الداخلية والخارجية، وأن هذا البيت الحصين بشعبه وقيادته تموت على أبوابه النفوس الجبانة، لأن فيه قائداً من طراز محمد بن زايد.

والحال أن رائعة سموه تجاوزت كونها نصاً أدبياً فريداً، لتمثل كذلك في درجة كبيرة وثيقة سياسية شاملة، تعرض رؤية متكاملة للأزمة القطرية، وترسم الطريق التي تعيد الشقيق إلى نفسه وأشقائه.

ومن هنا، فإنها ليست مصادفة أن يختار سموه أن يأتي نطقه محمولاً على نهج المطولات الكبيرة، التي تستفيض في الشرح، وتتأنى في عرض المضامين، بلغة الكريم وبصبر الحليم.

وقد أبدع سموه في رائعته ببناء خطاب شعري مباشر، يبتغي من جهة الوضوح في عرض رؤيته المتكاملة، والصراحة في شرح الموقف الناشئ من جراء أزمة قطر، والدقة في تقديم مُناصحة تنتصر للثوابت والقيم ووحدة وتاريخ البيت الخليجي الواحد.

والواقع أن الوضوح والصراحة والدقة هي صفات ليست بعيدة عن الفارس والشاعر ورجل الدولة، الذي يعرفه الناس في شخص سموه، ما يجعل من الصور الغنية والتوصيفات الثرية للواقع، التي يقدمها في نصه الشعري، أوضح تشريح للواقع وسبل إصلاحه.

لذلك جاءت القصيدة نداء صادقاً من قائد، لا يعبر عن وجدانه فقط، بل عن وجدان الأمة أيضاً، فهو المهموم دوماً بقضايا وطنه وأمته ودينه، الحريص على الوحدة، لأن همه المستقبل، وسحب المنطقة من مستنقع الاقتتال والفتنة والجهل والتخريب إلى رحاب العلم والمعرفة والإبداع والابتكار، تأكيداً لقدرة هذه الأمة على الإسهام في الحضارة الإنسانية واستعادة دورها المشرق في هذا المجال، وهو الأمر الذي تقوده الإمارات اليوم في هذه المنطقة، بحس من المسؤولية التاريخية والقومية ضاربة أروع الأمثلة في استغلال ثرواتها البشرية والمادية في ما ينفع البشرية.

ومع اقتراب المهلة الخليجية لقطر بالاستجابة لجملة من المطالب تنهي الأزمة يوم الثالث من يوليو المقبل، على قطر أن تدرك أن الدور الإقليمي الذي تطمح إلى أن تؤديه، سيكون أكثر فاعلية وإيجابية وتأثيراً عبر البوابة العربية بدل بوابة الغريب، وأن التراجع عن الخطأ فضيلة وقوة، والربح للجميع، أما الخسارة فهي لقطر وحدها، فليس هناك ما يعيب قطر بالتراجع، لأن ما ستلتزم به هو التزام محوري لدول المقاطعة، وهو من مواثيق مجلس التعاون الخليجي. الوقت يدهمنا، والدرب واضح والحق ظاهر والباب مفتوح، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، فإما الرشاد قبل فوات الأوان وإما الوداع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مناصحة محمد بن راشد مناصحة محمد بن راشد



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates