زايد مئوية وطن

زايد.. مئوية وطن

زايد.. مئوية وطن

 صوت الإمارات -

زايد مئوية وطن

بقلم : منى بوسمرة

 هذه أول دولة في العالم، تخصص عاماً كاملاً، لتخليد زعيمها، الزعيم الذي كان له فضل تأسيسها، وهي دولة صاغها برؤية عظيمة، حتى باتت الدولة الأولى، في تقييمات عالمية، وهذا التخليد، يأتي من باب الوفاء، وتعظيم النهج، حتى يكون كل يوم، من أيامنا، يوماً يرضاه زايد، كما لو كان بيننا، وهو الذي ما يزال بيننا، بهذا البناء العظيم، ونهج قيادة دولتنا، وما نراه من سمات إنسانية عز نظيرها، في شعبنا.

لم يكن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، مجرد زعيم لدولة، كان أكبر من ذلك، بكثير، وهذه هي شهادة شعبه والعرب وشعوب العالم، بحق شخصية، أسست دولة، وتبنت نهجاً إنسانياً منفتحاً على البشرية.

ولأنه ذلك، فإن الإعلان عن اعتبار العام 2018 «عام زايد» يأتي لاعتبارات كثيرة، وخصوصاً، في ظل هذه المناخات التي يعيشها العالم، فالشيخ زايد، رحمه الله، رمز للتسامح، في هذا العالم، وكان نهجه يقوم على نبذ الكراهية بين الأمم، والشعوب، لأي سبب كان، وقد تبنى سياسة أثمرت، عن قيام دولة الإمارات، التي تعد الدولة الأولى في العالم، في كونها تدرك خطر الإرهاب، والكراهية، والتعصب، وأثمر هذا النهج، عن تعايش عظيم يلمسه الجميع، في الإمارات، وتصونه القوانين، والمؤسسات، وتحميه أفئدتنا، لإدراكنا، أن هذا نهج حياة.

اعتبار العام 2018، عام زايد، في ذكرى المئوية الأولى لميلاده، تعبير عن الوفاء لقيادتنا، واحترام للقيم العظيمة التي أرساها الشيخ زايد، وسار عليها من بعده الشيخ خليفة، وكل رموز الإمارات، وأبناء شعبنا، وهذه القيم التي تعظم الإيجابية، وترعى الإنسان، وتجعله الأولوية الأولى، في كل السياسات، قيم جعلت الإمارات الأولى في كل الميادين، ومكنتها من أن تبقى في الصدارة، وفي مقدمة الأمم وطليعتها.

إن الشيخ زايد، رحمه الله، كان إنساناً حكيماً، في دوره في صياغة الاتحاد، وتأسيس بنيته، إضافة إلى أنه كان رمزاً عربياً، يدافع عن قضايا العرب في كل مكان، بمنطق واعتدال، وهو منطق صان الإمارات أيضاً، وكان سر حكمة زايد، أن الإنسان العربي، يجب أن يكون أولاً، في توجهات الدول العربية، فلا وقت لإضاعته في هدر الموارد، وأنه يتوجب تسخيرها، لأجل الإنسان، وهذا النهج، نراه هنا، في الإمارات، بعد أن أصبحت بلادنا من أوائل دول العالم، على كل المستويات، وبقدر ما كان الراحل الكبير، عروبياً، فقد استطاع أن يجعل الإمارات، دليلاً على الانفتاح على العالم كله، من دون تعصب أو انغلاق.

لقد وضع الشيخ زايد، شعب الإمارات على طريق الرقي والحضارة، من دون تفريط بالمبادئ والقيم، وهي القيم التي تعد أساساً للشخصية الإماراتية، وهي الشخصية التي تؤمن بالبناء، والتنمية، والتطور، وصون حياة الإنسان، والتطلع إلى الأمام، واستشراف المستقبل، وما نراه اليوم، هو من ثمار هذا النهج الذي أرساه زايد، وهو نهج لا بد من أن يزداد تكريساً ويتعاظم، وأن نتشارك جميعاً، عبر إطلاق مبادرات جديدة، ووضع هذا الإرث الإنساني، في إطاره، ليبقى ملكاً لشعبه وللبشرية.

إن إعلان العام المقبل عاماً لزايد يحض كل واحد فينا على تأمل القيم التي زرعها زايد، في ظل دولتنا الحديثة والمتطورة، حين تكون الإمارات دولة تتسم بالأمن والاستقرار، شعارها السلام، ونبذ العنف والكراهية والتطرف والإرهاب، وهي سمات غرسها المغفور له، الشيخ زايد، رحمه الله، وأثبتت رؤيته العميقة، صوابية بصيرته، وخصوصاً حين نرى العنف يعصف بالعالم، فنستذكر كيف تمكنت شخصيته الفذة، من صياغة دولة عظيمة، واستباق الزمن، في هذه الرؤية، مع ما نراه اليوم، من انحدار دول عربية نحو الصراعات والانشطارات، فندرك لحظتها، أن الشيخ زايد، لم يكن شخصية عادية، بل كان صانعاً للمستقبل، ورمزاً فوق رموز كثيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زايد مئوية وطن زايد مئوية وطن



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates