خليج عربي بلا قطر

خليج عربي بلا قطر

خليج عربي بلا قطر

 صوت الإمارات -

خليج عربي بلا قطر

بقلم : منى بوسمرة

علينا أن نقرأ المقبل بشكل عميق، فالأزمة القطرية باقية ولا حل لعقدتها التي لفتها الدوحة حول عنقها أولاً وأخيراً، وما يمكن قوله إن علينا أن ندرك أننا اليوم أمام خليج عربي بلا قطر، وهذه هي الحقيقة التي ينبغي التوقف عندها. وزراء خارجية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب الذين سيجتمعون في البحرين الأحد المقبل أمام عناوين مهمة، بعد أن أصرت قطر على أن لا تكون عربية في سياق سياساتها من جهة، واستغاثتها بكل ما هو غير عربي.

هذا الاجتماع يأتي استكمالاً لاجتماع القاهرة والذي ناقش إصرار الدوحة على رفض المطالب التي قدمتها الدول الأربع، وهو اجتماع قد يترتب عليه قرارات كبيرة، خصوصاً أن الدوحة إضافة إلى عدم استجابتها للمطالب تواصل التصعيد السياسي والإعلامي بما بات يهدد أمن الإقليم العربي بأكمله وليس دول التعاون الخليجي.

ما دامت قطر اختارت أن لا تكون من منظومة الخليج العربي فما الذي سيجعلنا نواصل اعتبارها كذلك؟ ولماذا تبقى محسوبة على دول التعاون الخليجي وهي التي تآمرت على دوله وتحديداً الإمارات والسعودية والبحرين، ولم تراعِ خاطراً لكل هذه المنطقة بإرثها الاجتماعي والسياسي، بل وتورطت في عمليات أمنية دموية لا يمكن غفرانها؟!

إذا كانت الدوحة لا تقف عند مصالح أربع دول خليجية وتعادي مصر، وتعبث في العراق وسوريا، وتساعد إيران لمحاصرة الجزيرة العربية عبر إحاطتها بدويلات تتبع طهران شمالاً في العراق، وفي الشمال الغربي نرى ذات المشهد في سوريا ولبنان، وفي الجنوب نجد اليمن المبتلى وشرقاً ذات إيران المستفيدة من كل عمليات الفوضى القطرية الدموية والهدم المقصود لصالحها، ثم العبث القطري في ليبيا وهذا بحد ذاته ملف كبير يحتاج إلى قراءة منفصلة، حين دعمت الدوحة تيارات تكفيرية تعادي كل التسويات السياسية واستعادة الاستقرار، فماذا بعد كل هذا يمكن أن نتوقع من قطر؟!

كل دولة امتدت لها يد قطر عبر العبث السياسي أو الإعلامي وتمويل التنظيمات دولة باتت آيلة للسقوط، وعلينا أن نحلل فقط من المستفيد من سقوط هذه الدول لنعرف الرابط السري بين هذا الدور وما تستفيده إيران من السلوك القطري المشين.

أخطر ما تقوم به قطر ليس إصرارها فقط على سياساتها ذاتها أو خروجها الفعلي من منظومة مجلس التعاون الخليجي، بل استهتارها الفعلي بكلفة ذلك عليها، وعدم قراءتها عميقاً لما سيأتي على الطريق من جانب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، ومراهنتها على مرور الوقت بل إن أوهامها وصلت حد مراهنتها على تفكك معسكر المقاطعة، وهي مراهنة خاسرة لأن هذا المعسكر لم يتأسس على المصالح فقط، بل تأسس على قراءة لمستقبل المنطقة وطبيعة الأخطار فيها، ومن هي الأطراف المسؤولة عن هذه الأخطار.

علينا أن ننتظر قرارات اجتماع الأحد في المنامة، لكن ما يمكن قوله هنا أمران، أولهما أن الخليج العربي بلا قطر واقع بات ماثلاً للعيان بما يعنيه الأمر سياسياً وعلى كل المستويات، وثانيهما السؤال المنطقي حول المستقبل وما قد يأتي به من أشكال تعاون عربية وإقليمية جديدة، غير تلك القائمة حالياً بما يعزل الإرهاب وحضاناته، ويؤسس لرؤية جديدة في كل الإقليم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خليج عربي بلا قطر خليج عربي بلا قطر



GMT 19:41 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أزمات إقليمية جديدة

GMT 19:23 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

قيصر روسيا... غمزات من فالداي

GMT 19:19 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

المفهوم الايراني للانتخابات... والعراق ولبنان

GMT 19:14 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

رسالة مناخية ملهمة للعالم

GMT 23:17 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

ظهورُ الشيوعيّةِ في لبنان

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"

GMT 02:43 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الجماهير حسام البدري وقع المنتخب والبركة في الأولمبى

GMT 13:34 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الشارقة تدشن خدمة ذكية لسحب مياه الصرف الصحي

GMT 06:54 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 19:09 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح قبل السفر إلى أوكرانيا لقضاء رحلة سياحية مُمتعة

GMT 00:14 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد محمود خميس قبل انطلاق كأس أسيا

GMT 20:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إسماعيل مطر يغيب عن فريق"الوحدة" لمدة 4 أسابيع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates