أجندة الكراهية القطرية

أجندة الكراهية القطرية

أجندة الكراهية القطرية

 صوت الإمارات -

أجندة الكراهية القطرية

بقلم : منى بوسمرة

الدوحة العاصمة الوحيدة في العالم التي تدير أزماتها عن طريق الإشاعات وتصنيع الاتهامات لأطراف أخرى، وبدلاً من مواجهة الواقع الذي استجد عليها في المنطقة، تلجأ إلى وسائل رخيصة، تعبّر عن إفلاس سياسي، وعن تعّمق الأزمة في قطر.

لا تجد الدوحة، في خضم أزمتها، سوى توجيه الاتهامات إلى الإمارات بأنها وراء المقاطعة، وأنها التي تحرض على قطر، والمفارقة التي لا تدركها الدوحة أنها ليست بحاجة في الأساس إلى من يحرض عليها، إذ إن أغلب الدول العربية عانت من الأجندات القطرية سياسياً وإعلامياً، وما من عاصمة عربية إلا حاولت الدوحة إشعال النيران فيها، والأدلة على ذلك يعرفها الجميع، فلماذا نحرض على طرف يدرك الكل حقيقته البشعة، فلسنا مضطرين إلى ذلك في الأساس؟

الإمارات لا تنحدر إلى هذا المستوى، الذي تظنه الدوحة، حتى يتم التحريض عليها، فهي لم تكن واحة خير وسلام تم التجني عليها، وليقل لنا القطريون، بماذا يمكن أن نفسر كل هذا الإرث من العداوات مع الدول العربية خلال العقدين الفائتين، حين لم تترك قطر قضية عادية في أي بلد إلا حاولت النفخ فيها، ولم تترك أزمة صغيرة إلا حاولت تكبيرها، ولم تترك شعباً إلا سعت لتحريضه على دولته، ولم تترك أيضاً أي شعب دون أن تسعى إلى تثوير مكوناته، وإثارة الأحقاد والكراهية والحروب بين أبنائه؟

ليس أدل على الجنوح القطري من أنها في الوقت الذي تتهم فيه الإمارات لا تترك المملكة العربية السعودية من شرورها، وتدعو إلى تدويل مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهذا يعني فصلهما عن سيادة المملكة، والدعوة الخبيثة إلى تقسيم المملكة، وهي دعوة تنتمي إلى حزمة المشاريع القطرية في أغلب الدول العربية، وتتدثر الدوحة هنا بعناوين دينية، لتغطية رغباتها في توظيف الحج وتسييسه لأجل مآربها.

الأمر ذاته ينطبق بشكل أو آخر على العبث القطري بالشأن البحريني، ويكفينا ما يمكن أن يقال عن الشأن المصري، حين جيّشت الدوحة كل إعلامها وإمكاناتها، ووظفت جماعة الإخوان من أجل تدمير الدولة المصرية، وسعت بكل الوسائل لاستثارة المصريين ضد الجيش المصري، ولعبت بملف الطائفية، حين سعت إلى إشعال النيران بين المصريين بعد كل حادثة كنيسة، ولم تترك أي محاولة لهز استقرار مصر إلا تورطت فيها.

هذا يثبت أن أحقاد الدوحة تتجاوز الإمارات نحو السعودية وبقية الدول العربية، فهي عقدة النقيصة، بلد صغير ثانوي، يظن أن بإمكانه توظيف الثروة المتأتية من تصدير الغاز من أجل أن يتعملق ويصفي حساباته القديمة الثأرية مع أهم الدول العربية، وبدلاً من إنفاق هذا المال على حياة القطريين، يتم هدره على حروب صغيرة وكبيرة، كان نتاجها الأساسي مقتل ملايين الأبرياء في العالم العربي وتشريدهم.

إن إدارة الدوحة للأزمة إدارة فاشلة، تهرب نحو الغرباء بغية إنشاء تحالفات مدفوعة الثمن، أو ظناً منها أن عواصم محددة قادرة على الضغط على الدول الأربع للتراجع عن مقاطعتها، وهذا السلوك القطري يثبت أن أزمة الدوحة تعصف بها، ولو كانت قوية وصلبة لثبتت أمام المقاطعة، ولما احتاجت إلى كل هذه التصرفات، والأهم أن الدوحة لن تستطيع الاستمرار إلى ما لا نهاية بهذه الإدارة، بعد أن ثبت فشلها، وستعود إلى نقطة البداية ذاتها، أي التعامل مع مطالب الدول الأربع، والإقرار بأن الحل في الرياض.

لم تجنح الإمارات يوماً ضد أحد، وكنا وسنبقى عرباً أوفياء لعروبتنا، بالقدر ذاته الذي ننفتح فيه على كل البشرية، دون تمييز أو تفرقة، لكنها الدوحة التي تأبى أن تفهم أن أمن الخليج العربي لا يتجزأ، مثلما هو أمن العالم العربي، وأي إشعال للنار في بلد عربي على يد القطريين لا يمكن أن نسكت عليه، لأننا نفهم المعادلة جيداً، ولن تسمح قيادتنا لأحد بممارسة هواياته الدموية، وإغراق كل المنطقة في الدم تنفيذاً لأجندة الكراهية التي تتبناها قطر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أجندة الكراهية القطرية أجندة الكراهية القطرية



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates