زلزال سياسي في الدوحة

زلزال سياسي في الدوحة

زلزال سياسي في الدوحة

 صوت الإمارات -

زلزال سياسي في الدوحة

بقلم : منى بوسمرة

كشفت ردود فعل الدوحة، إزاء استقبال خادم الحرمين الشريفين، للشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، وأمره بمساعدة الحجاج القطريين، لأداء مناسك الحج، عن هشاشة الدوحة السياسية، وارتباكها الشديد، على كل المستويات، وخصوصاً، المستوى السياسي والإعلامي والأمني.

الذي يقرأ تعليقات وزير الخارجية القطري، التي تحاول أن تنتقص مبادرة الشيخ عبد الله آل ثاني، ويحلل كل ردود الفعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي تديرها جيوش الدوحة الإلكترونية، إضافة إلى ما تنشره الصحافة القطرية، يصل إلى خلاصة محددة، مفادها، أن مبادرة الشيخ عبدالله آل ثاني تسببت بهز بنيان الدوحة، داخلياً، وهو واقع يثبت أن الدوحة تعاني، سراً، هذه الأيام، من قضايا كثيرة.

هذا الارتباك القطري، الذي اتسم بتعليقات متناقضة، ما بين شكر السعودية على اللفتة، أو العودة للإشارة أن فيها مآرب أخرى، وفقاً لتعليق وزير الخارجية القطري، وتجييش مئات الصفحات الإلكترونية، ضد الشيخ عبدالله آل ثاني، يثبت أن اللفتة التي أمر بها خادم الحرمين، بناء على وساطة الشيخ، تسببت بارتدادات عميقة على مستوى الدولة القطري، ولربما المؤسستين العسكرية والأمنية، خصوصاً، حين تظهر في المشهد، شخصية كبيرة، وموثوقة، من طراز الشيخ عبدالله آل ثاني.

برغم أن الشيخ عبدالله أعلن منذ البداية، خلال زيارة لخادم الحرمين الشريفين، وقبل ذلك اللقاء مع ولي العهد السعودي، أن هذه مجرد وساطة لحل مشكلة الحج، إلا أن ذات المسؤولين القطريين لا يصدقون ذلك، مما يكشف حجم مخاوفهم، وذعرهم، من المستقبل، وعدم ثقتهم بأنفسهم، وهذا يفسر الإلماحات القطرية البائسة، على أن اللفتة السعودية خلفها مآرب أخرى، ولو كان نظام الدوحة واثقاً بصلابته وبنيته، وقوته وشرعيته، لما اضطرب كل هذا الاضطراب، ولما تبدى القلق الشديد بهذه الطريقة.

ليس غريباً إذاً أن تضطرب الدوحة، لأنها أمام شخصية مثل الشيخ عبدالله آل ثاني، حفيد وابن وشقيق أمراء قطر، الذين بقوا يحكمونها، حتى حدث انقلاب الأمير خليفة آل ثاني، على شقيق الشيخ عبدالله، هذا إضافة إلى أن للشيخ مكانته بين أفراد العائلة المالكة، وبين أفراد الشعب القطري، ولو كان شخصاً عادياً، لما أصيبت الدوحة، بكل هذا الاضطراب في تعبيراتها السياسية.

هذا الاضطراب المغطى بالحقد، على هذه الوساطة، وما تلاها من تجاوب سعودي، وصل حد عدم السماح للطائرات السعودية بالهبوط في مطار الدوحة لنقل الحجاج القطريين، والدوحة هنا، إذ تعادي المملكة والدول الثلاث المقاطعة، عداوة بلا حدود، فهي في ذات الوقت تكشف حجم مخاوفها، وتريد إفشال الوساطة التي قام بها الشيخ عبدالله آل ثاني، وهو إفشال يراد منه، التخفيف من تداعيات الخطوة داخل قطر، بما يقول إن ظهور الشيخ عبدالله وهو عميد آل ثاني، في هذا التوقيت، تسبب برد فعل، ليس سهلاً، ترصده السلطات القطرية، وقد يلتقي بالمعلومات التي تتحدث عن تحركات داخل الجيش القطري والأمن القطري، مما أدى لاعتقال عشرات الرتب، خوفاً، وتحوطاً، من هؤلاء.

إن ما يمكن أن يقال اليوم، إن الغطاء انكشف عن الدوحة، وظهر حجم نظامها، وضعفه، على المستوى الداخلي، وهذا يؤكد الاستخلاصات التي تقول إن الأيام المقبلة، ستكون أكثر صعوبة، على النظام الحاكم، الذي ليس بإمكانه، التخفيف من الزلزال السياسي الذي وقع في الدوحة، بعد بروز الشيخ عبدالله آل ثاني، ومهما حاول وفعل، فالطريق أمامه مسدود، بعد أن تكبر وأصر على أن يمضي حتى النهاية، في طريقه بمعاداة دول الخليج العربي، واستعداء بقية الشعوب العربية، واعتبار الإرهاب عقيدته الأولى والأخيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زلزال سياسي في الدوحة زلزال سياسي في الدوحة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 18:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:13 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

قدسية كرة القدم

GMT 07:01 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

طقس الأردن بارد الخميس وأمطار في اليومين المقبلين

GMT 14:36 2014 السبت ,27 كانون الأول / ديسمبر

طقس مصر شتوي مائل للبرودة شمالاً الأحد

GMT 17:23 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

قسوة الرسائل الأخيرة

GMT 15:18 2016 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 01:24 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برج التنين.. قوي وحازم يجيد تأسيس المشاريع

GMT 15:45 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

نانسي عجرم تستأنف نشاطها الفني بعد مرورها بفترة عصبية

GMT 13:20 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أصالة توجه رسالة مؤثرة إلى منقدي صابرين بعد خلعها الحجاب

GMT 04:30 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز صيحات الموضة من أسبوع الموضة في باريس

GMT 19:37 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنستغرام" تعمل على تصميم جديد لواجهة الملف الشخصي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates