القمة الخليجية المرتقبة

القمة الخليجية المرتقبة

القمة الخليجية المرتقبة

 صوت الإمارات -

القمة الخليجية المرتقبة

بقلم : منى بوسمرة

مجلس التعاون الخليجي من أقوى المؤسسات الإقليمية والعالمية، من حيث قدرته على صياغة الروح العربية الموحدة، وتصديه للعديد من التحديات الإقليمية والدولية إضافة إلى ما حققه من طموحات في مجالات التنسيق السياسي والأمني والاقتصادي، فهو مجلس بنيته طبيعية ومعبرة عن مشتركات التاريخ ومعطيات الجغرافيا وهوية الشعب الواحد.

هذا المجلس بقيت بنيته صلبة برغم كل التفاصيل التي تحدث أحياناً، وكنا في الإمارات الأكثر حرصاً على استمرار نجاحه وتجنيبه أي خلافات، وهذا الموقف تأسس على فهم عميق لدور المؤسسات الإقليمية من جهة، وليقيننا أن المجلس مؤهل أكثر من غيره لأن يكون نموذجاً قوياً في العمل المشترك، اعتماداً على التطابق الكبير في السياسات والاستراتيجيات بين دوله.

أسابيع قليلة تفصلنا عن موعد قمة مجلس التعاون الخليجي في الكويت في دورتها الثامنة والثلاثين، وهي قمة مهمة لعدة اعتبارات، أبرزها أنها تأتي بعد قرار مقاطعة الدول الخليجية الثلاث إضافة لمصر لدولة قطر، وهي تعقد في الكويت التي قامت بوساطة كبيرة بين هذه الدول والدوحة، إضافة إلى أنها تأتي في توقيت تشتد فيه التهديدات الإيرانية وغيرها للمنطقة العربية، فيما العامل الرابع يتعلق بالتساؤلات حول بنية المجلس في ظل تلميحات قطر بالانسحاب منه.

هذه العوامل الأربعة لا يمكن تجاوزها لما قد نراه في قمة الكويت المقبلة، ولابد أن يشار هنا إلى أن القمة سوف تعقد سواء حضرت قطر أو غابت، فهي قمة دول الخليج العربي وشعوبها، ولا يمكن لأحد أن يتصور أن حضورها أو غيابها سيؤثر على عقد القمة خاصة أنها تعقد في ضيافة الكويت.

علينا دوماً أن نعيد التذكير بما أنجزه مجلس التعاون الخليجي، فهو كما أشرت مسبقاً المؤسسة الإقليمية الأصلب بين بقية المؤسسات الشبيهة، إضافة إلى أن المجلس حقق إنجازات فعلية نراها في كل التفاصيل المتعلقة بحياة مواطني دول المجلس، وعبر التشريعات والقوانين الموحدة، وما منحته الاتفاقات لشعوب المنطقة من حياة مختلفة ومزدهرة.

لقد كان حرص الإمارات على مجلس التعاون الخليجي حرصاً قائماً على أسس، أبرزها أنه لا يمكن أن تكون جزءاً من المجلس وفي الوقت ذاته تهدد أمنه واستقراره، ولا تراعي متطلبات بقية دوله باعتبار أن أمن الخليج واحد، ومصالحه دوله واحدة، وكانت الإمارات تحض من هذا الباب تحديداً على ضرورة متطلبات بقية دول مجلس التعاون الخليجي.

مع قطر تحديداً كان الرأي واضحاً، إذ كيف لها أن تكون عضواً في المجلس ولا تلتزم بالاتفاقات الملزمة، ولا تتنازل عن دورها التخريبي في المنطقة، بل تهدد أمن الخليج العربي وترعى الجماعات الإرهابية التي تستهدف أمن دول المنطقة، وكنا نقول دوماً إن على كل واحد في البيت الخليجي أن يراعي المصلحة الكلية لهذا البيت، وأن يقف عند ما تريده بقية الدول، ليس تنازلاً عن السيادة الوطنية، ولكن من باب احترام الاعتبارات المرتبطة بالمصير المشترك.

نذهب إلى قمة الكويت ونحن نتمنى أن يعود صوت العقل ليعلو على صوت المكابرة والمعاندة في الدوحة، وقد أكد عميد السلك الديبلوماسي سفير الكويت لدى مملكة البحرين الشيخ عزام الصباح، إن القمة الخليجية في الكويت ستفتح صفحة مضيئة في مسيرة مجلس التعاون الخليجي، وإنها ستشهد نهاية مفرحة للخلافات الخليجية.

كان سهلاً على قطر منذ البداية أن تتجاوب مع محطيها التاريخي الطبيعي، وسواء تجاوبت أو لم تتجاوب فإن بقية دول المجلس ماضية في تعاونها فيما بينها مثلما تعزز علاقاتها الخارجية، وتذهب إلى الدورة الثامنة والثلاثين في الكويت، وهي مصرة على أن تبقى مؤسسة مجلس التعاون الخليجي قوية، وغير قابلة لأن يتراجع دورها تحت أي عنوان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمة الخليجية المرتقبة القمة الخليجية المرتقبة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 10:54 2012 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طلاب السلفية في أزهر أسيوط يطالبون بمنع الاختلاط

GMT 23:18 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح خاصة من أجل الأهتمام بحديقتك في فصل الشتاء

GMT 21:51 2025 السبت ,09 آب / أغسطس

درة تتألق بإطلالات صيفية ملهمة في 2025

GMT 11:00 2022 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة ألوان الحقائب في الخريف

GMT 11:40 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

حمدان بن راشد يطلق نظامًا ذكيًا لمشتريات "صحة دبي"

GMT 00:27 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

ديجانيني تفاريس يعود لأهلي جدة خلال مواجهة الرياض

GMT 02:51 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

غادة عادل تهنئ مجدي الهواري بمسرحيته الجديدة "3 أيام بالساحل"

GMT 18:02 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

جيجي حديد بإطلاله جذابة في حفله لمجلة هاربر بازار

GMT 00:17 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا تطرح أحدث أجهزة أشعة "الأيكو" للكشف عن أورام الثدي

GMT 21:30 2021 الثلاثاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح هامة للتخلص من الأمراض النفسية التي يسببها فصل الخريف

GMT 00:00 2020 الثلاثاء ,18 آب / أغسطس

911 مليون درهم تصرفات عقارات دبي اليوم

GMT 01:36 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

ديكور درج خارجي في تصميم الفلل والمنازل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates