أوهام كسرى

أوهام كسرى

أوهام كسرى

 صوت الإمارات -

أوهام كسرى

بقلم : منى بوسمرة

منذ ما يسمى الثورة الإيرانية، وطهران تواصل ذات الدور، تارة بتهديد العالم كله، وتارة بالتطاول على الدول العربية، والذي لم يقف عند حدود الكلام، بل بات مشروعاً كبيراً للتمدد وإسقاط العواصم، في تعبير عن شهوة سلطة الملالي المريضة، وعن الأوهام التي تحكم سياسات طهران، وصولاً إلى إحياء دول تبددت عبر التاريخ ولم يعد لها أي أثر.

هذه هي إيران التي تغضب اليوم لأن الرئيس الأميركي ترامب وصف الخليج بالعربي، فهي تريده أن يقرّ بزيف تسمياتها، وأن تسكت واشنطن على تهديدها لدول الجوار وشعوبها.

على مدى عقود ودول المنطقة تحذر إيران وتدعوها إلى احترام الجوار، وألا تعادي الجغرافيا والتاريخ، لكنها أبت وتكبّرت وأصرّت على ممارسة سياسة التهديد، برغم أن لدول المنطقة القدرة على الدفاع عن أمنها واستقرارها.

لكن طهران قررت أن تحرق مئات مليارات الدولارات من مال الشعب في صناعة السلاح، والتدخل العسكري في سوريا والعراق ولبنان واليمن، بل امتدت نحو أفريقيا في انتحار لا مثيل له، وتحت مظلة شعارات مذهبية واجهت بها أكثر من مليار ونصف مليار عربي ومسلم.

هذه الأوهام لا بد أن تجد من يوقفها، والمؤكد أن دول العالم بما فيها واشنطن تدرك خطورة هذا النظام، وهذا يفسر إعلان الرئيس الأميركي أنه لن يصادق على الاتفاق النووي الإيراني، وأن على طهران أن تتوقف عن برنامج الصواريخ البالستية الذي يعد بديلاً عن تطوير سلاح نووي، وهي ذات الصواريخ التي ترسلها طهران إلى عصابات الحوثيين التي تطلقها على المملكة العربية السعودية فتقتل الأبرياء.

لقد كان موقف الإمارات والمملكة العربية السعودية والبحرين ومصر وكل الدول العربية والإسلامية المعتدلة، واضحاً إلى جانب دعم واشنطن لوضع حد للمشروع الإيراني، ونحن أمام أسابيع حاسمة تنتهي بعد شهرين، هما مهلة الكونغرس الأميركي التي منحها الرئيس له من أجل مراجعة الاتفاق النووي، وبعدها سيكون العالم أمام تطورات متعددة.

كعادتهم لم يجد الإيرانيون، رداً على خطاب الرئيس الأميركي إلا المزيد من التهديدات، والخطابات الرعناء المحملة بمفردات تثبت أن طهران تعيش في عالم آخر، ولا يدركون أنهم أمام توقيت فاصل بعد أن انتهى صبر العالم عليهم.

وسنكتشف أنهم سيحاولون خلال الفترة المقبلة اللجوء إلى ثلاث خطوات متوقعة، أولاها، تصعيد المواجهات في العراق وسوريا ولبنان واليمن للضغط على المنطقة والإقليم والعالم، وثانيتها، مواصلة لغة التهديدات والتعبئة العسكرية والسياسية والإعلامية، وثالثتها، اللجوء إلى دول أوروبية لتحريضها ضد واشنطن خاصة الدول الشريكة في الاتفاق النووي، عبر إثارة أطماع هذه الدول للحصول على مزيد من المشاريع والمال الإيراني الذي تم الإفراج عنه بعد الاتفاق النووي.

لماذا لم يختر حكام طهران حياة أخرى بدلاً من إضاعة السنين والموارد في حروب ومواجهات أدت إلى تعظيم الكراهية في كل دول الجوار؟ وهل يمكن عند مشاهدة كل طريد وشريد وقتيل وجريح في أكثر من دولة عربية، أن ننسى أن إيران هي الراعية الأولى لكل هذا الخراب؟ وهل يمكن أن نتعامى عن هذا الألم الذي تسببت به لشعوب المنطقة؟.

إيران بحاجة إلى تطهير سمعتها وسيرتها الذاتية، وهذا غير ممكن دون أن تتخلى عن مشاريعها الدموية، وأن تسعى لمصالحة المنطقة والاعتذار لمكوناتها بدلاً من أوهام كسرى، التي يراد إيقاظها لكن تحت عناوين دينية مزيفة، فالدين في الأساس لا يقر قتل الآخرين، ولا طعن الجار الأقرب والأبعد، ولا غدر التاريخ، الذي كنا نفترض أنه سيكون مانعاً أخلاقياً يضع طهران أمام مسؤولياتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوهام كسرى أوهام كسرى



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates