وطن الحق والشجاعة

وطن الحق والشجاعة

وطن الحق والشجاعة

 صوت الإمارات -

وطن الحق والشجاعة

بقلم : منى بوسمرة

 لا ترى هذا المشهد، في أي بلد آخر، في هذه الدنيا، حين يتقدم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، معزياً عائلات الشهداء، بهذه الروح العظيمة، روح القائد المتوحدة، مع أبناء شعبه، وهي الروح ذاتها، التي تجعل الشيخ زايد بن حمدان جندياً مقاتلاً على الجبهة مثل باقي أبناء الإمارات، فيصاب مع رفاقه الأبطال في الميدان، شافاهم الله وعافاهم جميعاً.

هذه صور ذات دلالات عميقة، فهذا البيت بني على أسس مباركة، بيت متوحد، الكل فيه للفرد، مثلما، الفرد للكل، وهذا ليس غريباً على الإمارات، فهي أصلاً، النموذج العربي والإسلامي والدولي الوحيد، الذي عاكس حركة الشعوب والدول، إذ توحدت فيها إماراتنا، في دولة واحدة، هذا في الوقت الذي تميل فيه دول وشعوب إلى الخروج من وحدتها، وهذا دليل ساطع، على أن الرعاية الإلهية لهذا البلد، وبصيرة من يديرون شؤوننا، وبركة الآباء المؤسسين، ونقاء وجدان شعبنا، ساهمت معاً، في بناء هذا البلد العظيم.

بلد، يُضرب فيه المثل، ببنيته الاجتماعية، وأخلاق أهله ورقيهم، القوانين والعدل في كل مكان، والرفاه والاستقرار، حتى أولئك العرب والأجانب الذين يعيشون فيه، يحبونه، ليس لأجل رزقهم، وحسب، بل لأنهم وجدوا فيه حياة كريمة، وصوناً لكرامتهم، فبات أمنه أمنهم، واستقراره استقرارهم، وباتت رموزنا، رموزهم، التي يتمنون لو أن تجاربهم تمتد إلى بلادهم، يسعدون معنا، ويتأثرون لأجلنا.

زيارات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى بيوته، زيارات مباركة، ونقول بيوته، لأن كل بيت في الإمارات، بيت له، مثلما كل بيت في الإمارات، بيت لعائلات الشهداء والجرحى، هؤلاء الرجال العظام، الذين كانوا وسيبقون أصحاب الهامات الشجاعة، الذين يعتدون بالله أولاً، وبقيادتهم ووطنهم، رجال تباركهم أكفنا، عند كل دعاء، وتترحم عليهم كلماتنا ونبضات قلوبنا، مثلما نمسح بأيدينا الحزن عن وجوه الأمهات، وقسمات الزوجات والشقيقات، ونرى في صبرهن، سراجاً نتبعه في حربنا على الباطل، هذا الباطل الذي هو أدنى بكثير من أن يهدد بلادنا القوية، لكنه أيضاً يطل بمشاريعه مهدداً كل العرب، لا يستثني فيهم أحداً، ودم شهدائنا، مبذول هنا؛ لأجل كل العرب والمسلمين، كرم بلا حدود، حين يكون الكريم مضحياً بروحه أولاً.

شهداء عند ربهم أحياء يرزقون، كيف لا، ونياتهم كانت وقف الخراب في اليمن، وتخليص شعب عربي شقيق من الجوع والفقر والأمراض والمذلة والارتهان لعصابات دينية متطرفة، ولأوهام من يجلسون هناك في طهران، الذين تراودهم أوهام السلطة والتمدد، في عالم ليس عالمهم، ولن يصير عالمهم، حتى لو بلغت تضحياتنا عنان السماء، وهذا ما يتوجب عليهم أن يفهموه بكل اللغات.

في إطلالة الشيخ محمد بن زايد، الفخر، والشجاعة، وهذه الأبوية التي نراها فيه، ترفع معنوياتنا، وتبث فينا القوة والصلابة، فهو واحد من أبناء شعبه، ولا ننسى هنا أن هذا نهج طبيعي في رموزنا، الذين كانوا وما زالوا الأقرب بين حكام العرب إلى شعبهم، لا يتركون ضعيفاً ولا مريضاً، ويساندون كل متفوق ومبتكر، ويعظمون كل أخلاق وتسامح، ويجعلون الإنسان الأولوية الأولى للحياة، بدلاً من جعله ضحية الحياة، مثلما نرى في دول أخرى، ابتليت بالشعارات، أو بجماعات لا هم لها إلا تخريب بلادها.

سنبقى شعباً مرفوع الرأس، بهمة قيادتنا، ووحدة شعبنا، وسهر كل مؤسساتنا الأمنية والعسكرية، وما تقدمه بقية المؤسسات، فهذا وطن سيبقى الأول في كل شيء، الأول في الاستقرار والأمن والرخاء، مثلما هو الأول في ميادين البطولة والقتال، وهذه ثنائية ندر ما نراها في دول أخرى، حين تكون ذات اليد التي ترفع رايات السلام والحياة، هي ذات اليد القادرة على قطع كل يد آثمة تفكر لحظة واحدة، بتجاوز حدودها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وطن الحق والشجاعة وطن الحق والشجاعة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 22:52 2019 الأحد ,30 حزيران / يونيو

أهمّ الأسباب والأعراض الشائعة لعدم التوازن

GMT 17:22 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

هطول أمطار غزيرة على المدينة المنورة الثلاثاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates