ردع طهران مسؤولية عالمية

ردع طهران مسؤولية عالمية

ردع طهران مسؤولية عالمية

 صوت الإمارات -

ردع طهران مسؤولية عالمية

بقلم : منى بوسمرة

طهران تواصل عدوانها على المنطقة من خلال أذرعها الإرهابية، ومرة أخرى تطلق عصابة الحوثي الإيرانية صاروخاً جديداً على الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية، والرسالة واضحة مفادها إصرار على التخريب ونشر الفوضى، وإدامة الأزمات في دول الخليج العربي بكل ما تعنيه الكلمة.

يأتي إطلاق هذا الصاروخ بعد أيام قليلة من تقرير الأمم المتحدة، وبعد المؤتمر الصحفي الذي عقدته نيكي هايلي مندوبة الولايات المتحدة في المؤسسة الدولية، حيث أكد الجميع أن إيران هي المسؤولة الأولى والأخيرة عن الصواريخ التي يتم إطلاقها من الأراضي اليمنية، ولعل المفارقة هنا هي خروج المسؤولين في طهران لنفي كل هذه التقارير الكاشفة للحقيقة والتي لا يختلف عليها اثنان، ومن صفاقة القول والفعل الدبلوماسي والإعلامي، الإصرار على ترويج الأكاذيب.

وكأن أحداً قد يصدق قدرة الحوثيين في كهوفهم على صناعة صواريخ بالستية، فيما يعرف الجميع أن الأسلحة يتم تهريبها إلى الإرهابيين، وأن هناك خبراء عسكريين إيرانيين يقودون الحوثيين، مع توفير وتأمين وصول مثل هذه الصواريخ عبر ممرات بحرية في البحر الأحمر وطرق أخرى، لن يعدم المخربون في إيجادها لصالح هذه الجماعة الإجرامية، إضافة إلى التعديل على صواريخ كانت متوافرة أساساً لدى الجيش قبل هذه الفوضى العارمة التي نراها في اليمن.

خلاصة القول إن إيران تسعى بكل ما أوتيت من خديعة ومكر وخبث، إلى تحويل اليمن العربي الشقيق إلى منصة لعملياتها الإرهابية، وهذا أمر بات واضحاً وليس بحاجة إلى أدلة، ولا بد من ردع المصدر الأساس لهذه الصواريخ، لأن الانشغال فقط بما يفعله الحوثيون لا يغطي الحقيقة، أي أن هناك أماً حاضنة لكل هذه الفوضى في اليمن والعراق وسوريا ومواقع أخرى، ولا بد من تجفيف مصدر الإرهاب الأساس بدلاً من مواصلة تبادل الاتهامات من دون إجراءات فعلية، تضع حداً حتى لإنتاج الصواريخ البالستية، ولا ننسى كيف هدد مسؤول عسكري إيراني قبل فترة، أن بلاده قادرة على تطوير صواريخها لتصل إلى أوروبا في رسالة تهديد فاضحة ومكشوفة الدوافع.

كل هذا يعني بشكل أو آخر، أن التهديد يتجاوز دول الخليج والدول العربية، لأن هذه المنطقة إنما هي جزء من الخارطة العالمية وضمن صيغة تشمل الجميع، وتحدد من خلالها ثوابت الأمن والاستقرار والتجارة والمصالح المشتركة، وأي أضرار تقع عليها ستؤدي إلى تداعيات تشمل مناطق أبعد، وتحليل السيناريوهات المحتملة يقول إن الصاروخ الذي تهدد به إيران، يشمل مداه الفعلي الاستراتيجي من حيث الأضرار مساحات واسعة.

هذا يقود إلى السؤال الأهم، هل عصابة الحوثيين الإيرانية مشكلتنا وحدنا في الخليج العربي، أم هي مشكلة عربية وإقليمية ودولية؟ والإجابة عن هذا السؤال بحيادية، ومن دون أنانية من أطراف كثيرة تقول بوضوح إن هذه لم تعد مشكلة مختصرة على بعض الدول فقط، وهذا يفرض بالضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي لقطع رأس الأفعى في طهران وذنبها في صنعاء، ومن دون ذلك، فإن على كثيرين انتظار تداعيات سكوتهم باعتبار أن هذه المشكلة لا تخصهم مباشرة، ولقد آن الأوان لأن يتحمل العالم مسؤوليته في الدفاع عن نفسه وليس عن المنطقة العربية، الدفاع عن نفسه أمام مشروع خطير جداً يمارس الإفك والإثم والعدوان على الجميع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ردع طهران مسؤولية عالمية ردع طهران مسؤولية عالمية



GMT 02:37 2022 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا «الخط الساخن» في «الإمارات اليوم»؟

GMT 20:36 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. جدارة في تسريع الاقتصاد

GMT 04:59 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي قوة لتنافسية الإعلام العربي

GMT 23:48 2022 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

في عيدها الـ 51.. الإمارات تتنافس مع نفسها

GMT 05:18 2022 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أمة تقرأ.. أمة ترقى

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates