الدوحة تنتحر اقتصادياً

الدوحة تنتحر اقتصادياً

الدوحة تنتحر اقتصادياً

 صوت الإمارات -

الدوحة تنتحر اقتصادياً

بقلم : منى بوسمرة

 يوماً بعد يوم تنهار الثقة الاقتصادية بالدوحة، وعلى الرغم مما يبثه الإعلام الممول من قِبلها عن استقرار الأوضاع، فإن المنطق يقول العكس، إذ لا يمكن لدولة تتم مقاطعتها اقتصادياً من دول كبرى أن تبقى بمنأى عن تأثيرات هذه المقاطعة.

كل رجال الأعمال والمغتربين العرب والأجانب في قطر يشعرون بذعر شديد من جراء المقاطعة التي تسببت فيها سياسات الدوحة وبدأت تظهر نتائجها، ولا يمكن لأي مستثمر في قطر أن يأمن على استثماراته ومستقبلها في ظل السيناريوهات المتوقعة بالوضع السياسي والاقتصادي، إضافة إلى أن المغتربين يخشون بشدة على مدخراتهم بالريال القطري وعلى وظائفهم، ويبحثون عن مواقع بديلة أكثر أمناً.

اقتصاد قطر قد يواجه المقاطعة برهة من الزمن، لكن على المدى القريب والمتوسط فإن التصنيفات الدولية للاقتصاد القطري ستتراجع، كما أن الاقتصاد ذاته، الذي يعتاش على الديون التي وصلت إلى خمسة وستين في المئة من الناتج القومي، لا يمكن له في ظرفه الحالي الحصول على أي تسهيلات أو قروض، مثلما لن يثق أحد بأي دعوات إلى الاستثمار في السندات وغيرها، فلا أحد لديه الاستعداد أن يغامر بماله إرضاءً لقيادة الدوحة، وتحديداً من يحكمها فعلياً هذه الأيام، أي الأمير السابق حمد بن خليفة وتابعه حمد بن جاسم.

هذه دولة القمار بحق، لأنها تقامر بشعبها الذي يواجه من جراء سياسات حكامها تعثراً اقتصادياً متصاعداً، مع مؤشرات تدهور البورصة وتوقف المشاريع، خاصة تلك الإنشائية، فيما كل المؤشرات التي تأتي من هناك تتحدث عن انخفاض مستوى الإنفاق لدى الأفراد من جراء القلق من الأحداث وتداعياتها المستقبلية.

كيف يمكن إقناع المستثمرين بالمجيء إلى قطر، بل عدم الانسحاب منها، وسط المخاوف من انقلاب سياسي ومواجهة بين أجنحة الحكم القطري، أو حتى تورط الدوحة أكثر في دعم الإرهاب، فهذه المناخات تثير رعب رؤوس الأموال، وتسبب القلق حتى لعموم الناس تخوفاً من المقبل، بعد أن أصبحت بيئة قطر غير آمنة ونظامها غير مستقر، فالكل يعرف أن تطمينات الإعلام غير مقنعة، ولا يمكن تصديق ما تقوله الدوحة.

الصناديق السيادية القطرية كذلك مهددة لثلاثة أسباب، أولها قضايا متوقعة بتعويضات مالية من أفراد ودول تضررت من دعم قطر الجماعات الإرهابية، واللجوء هنا إلى القضاء الدولي سيؤدي إلى دفع تعويضات لن تغطيها حتى الصناديق القطرية، كما أن التراجع الاقتصادي وحالة التباطؤ أدّيا إلى سحب الدوحة من أرصدتها لتغطية النقص، فيما السبب الثالث يرتبط باضطرار الدوحة إلى شراء الذمم من دول وأفراد ومؤسسات بغية تخفيف الضغط عليها، وهو أمر سيؤدي نهاية المطاف إلى تآكل الصناديق المالية التي تدعي الدوحة أنها تستند إليها.

قطر أمام انهيار اقتصادي مؤكد، إذ إن سحْب الدول المستثمرة في الدوحة ودائعها المالية عند استحقاق آجالها قريباً سيؤدي إلى هزة حادة عندما تخرج عشرات المليارات من نظامها المصرفي، مثلما تواجه قطر أيضاً هزة مالية - رياضية تتعلق بالشكوك العالمية في قدرتها على تنظيم كأس العالم، والكل يعرف أن لجوء الدوحة إلى مصادر تزويد بديلة لمواد البناء وبقية المستلزمات سيؤدي إلى تضاعف الكلف بشكل غير محتمل أبداً من جانب الاقتصاد القطري الهش.

إن آثار المقاطعة بدأت، وستظهر النتائج بوضوح في المستقبل القريب، فيما تتعامى قيادة الدوحة السرية القابعة في الظلام عن كل هذه الآثار، ولن يصحو كثيرون ممن يصدقون خطاب الدوحة السياسي إلا بعد ضياع استثماراتهم وانهيار الريال القطري، أو تعرض كل النظام السياسي في الدوحة إلى زلزال يأخذ معه كل الذين يراهنون عليه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدوحة تنتحر اقتصادياً الدوحة تنتحر اقتصادياً



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 18:23 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
 صوت الإمارات - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 23:58 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

تايلور سويفت تتألق في "ماتش ميوزك فيديو"

GMT 06:26 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

ابنتا توبا بويوكستون تخطفان الأنظار بجمالهما

GMT 07:28 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الفيحاء السعودي يرفض رحيل الكولومبي دانيلو أسبريلا

GMT 19:56 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يقود ليفربول في مواجهة صعبة أمام أرسنال السبت

GMT 22:49 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عباس يُبدي سعادته باقتراب "شباب الأهلي" من ثلاثي القمة

GMT 04:57 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة "بيجو" تطرح موديل 508 الكومبي رسميًا

GMT 23:43 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

"إميليو بوتشي" تطرح مجموعتها من الملابس الجاهزة

GMT 22:18 2024 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

العطر الرومانسي الأنسب لشخصيتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates