صغائر الدوحة وكبائرها

صغائر الدوحة وكبائرها

صغائر الدوحة وكبائرها

 صوت الإمارات -

صغائر الدوحة وكبائرها

بقلم : منى بوسمرة

 تتسم سياسة نظام الحكم في قطر بالخفة بما تعنيه الكلمة، ومن الواضح أنها لا تعرف كيف تدير أزماتها، وتلجأ إلى الحملات الإعلامية الغوغائية ضد الآخرين، في غياب واضح للحكمة، أو رجاحة العقل، أو الرؤية التي تحترم الجار وتقدّر مصلحة الشعب.

ثبات قواعد العلاقات الدولية ومعاييرها بات محدداً وواضحاً، في حين يقول أسلوب الدوحة وسياستها إن الساعة توقفت عند حكامها منذ زمن، وإن طريقة إدارتها لعلاقاتها مع الدول تجلب عليها المزيد من ردود الفعل الموجهة ضدها، والمزيد من النقد، بل الاستخفاف بسياسة كهذه ومن يصنعها.

آخر هذه الحملات التي يتم شنّها موجّه ضد مجلس التعاون الخليجي، وقبل أسابيع من عقد القمة الخليجية في الكويت، تشن الدوحة حملة سيئة جداً ضد الأمين العام للمجلس الدكتور عبد اللطيف الزياني، وتحمّله مسؤولية ما آلت إليه أمورها، وتفترض أن عليه دوراً لحل الأزمة التي تواجهها، بل تغمز جنسيته البحرينية، في سياق السياسة القطرية القائمة على تصغير الأزمات، ومعالجتها بطريقة تنم على جهل وعمى بصر وبصيرة.

لم يصمت هذه المرة الأمين العام على هذه الحملات التي تستهدف في الأساس دور مجلس التعاون وليس شخصه وحسب، وهذا يفسّر تصريحه عن الموقف القطري، حين يصفه بأنه «حملة ظالمة تجاوزت جميع الأعراف والقيم والمهنية الإعلامية، مستخدمةً خطاباً إعلامياً غير معهود من أبناء الخليج، ومليء بالتجاوزات والإساءات والتطاول»، داعياً إلى ضرورة التوقف عن هذه الأساليب في إدارة الأزمات.

الكل يعرف أن الدوحة تعيش محنة من صُنع قيادتها، فلماذا تلجأ إلى توجيه الاتهامات يميناً ويساراً، تارةً إلى دول مجلس التعاون، وتارةً إلى دول عربية، ومرةً أخرى إلى أطراف لا تعلنها صراحة.

الدول الراشدة تلجأ إلى وصفات وحلول جذرية لما يواجهها من مستجدات ومشكلات، ولا تلجأ إلى الحملات الإعلامية كما تفعل الدوحة، ظناً منها أنها عبر هذه الوسائل الرخيصة قادرة على تغيير موقف الدول المقاطعة، وقد كان الأَوْلى أن تحترم نصائح جوارها الشقيق، وأن تتوقف عن دعم الإرهاب وتصدير الفوضى وتخريب مصر، وتسخير الإعلام والمال لصناعة الموت في العالم العربي، وهي صناعة شهدنا بأنفسنا كلفتها الباهظة.

لقد كانت تصريحات الأمين العام لمجلس التعاون أكثر عقلانية من تصرفات الحكم القطري، وليس أدل على ذلك من أنها تركت أثراً مهماً، وتم تداولها على نطاق واسع، والواضح أن الدوحة يجنّ جنونها كلما اقترب موعد القمة الخليجية التي ظنت أنها ستكون جسراً لها للعبور مجدداً إلى مجلس التعاون، لضرورة الحاجة إلى مشاركتها، وهي بظنها واهمة، وعليها أن تعرف أن معايير العودة إلى الصف الخليجي أهم بكثير من مقاربات كهذه، بما يفرض على الدوحة مراجعة عميقة لكل تصرفاتها، بدلاً من مواصلة الهروب نحو المجهول، وتصيّد الأهداف الواهية، كما في حالة الأمين العام للمجلس.

مستقبل الشعب القطري في خطر كبير، في حين تتطاول قيادته على الأمين العام للمجلس، ويكفينا هذا الدليل الذي يعبّر عن الذهنية غير الناضجة، ويقترب من الوصف الأكثر جدارة بسياسة كهذه، أي سياسة الصغائر ومشتقاتها التي تضاف إلى كبائر الدوحة التي يعرفها الجميع، وهي تهدف إلى وأد إنجازات مجلس التعاون الخليجي وهز بنيته ووحدته فقط، في سياق الدور القطري الذي يعيش على أدوار كهذه فقط، بات الكل يدركها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صغائر الدوحة وكبائرها صغائر الدوحة وكبائرها



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates