الحقيقة في الحديدة

الحقيقة في الحديدة

الحقيقة في الحديدة

 صوت الإمارات -

الحقيقة في الحديدة

بقلم : محمد الحمادي

الحقيقة في الحديدة وعلى طول الساحل الغربي لليمن هي أن القوات اليمنية المشتركة وقوات التحالف العربي تسيطر على الوضع وتحقق الانتصارات، والحقيقة أيضاً أنها اليوم صاحبة الكلمة العليا على الأرض، فبعد سلسلة الهزائم التي ألحقتها خلال الأسابيع الماضية بميليشيات إيران الحوثية أصبحت الكلمة الأخيرة للتحالف والشرعية، لذا فقد قررت أن تعلن الهدنة وتوقف عملياتها العسكرية قبل أسبوع لتعطي المبعوث الأممي فرصة للتحرك، وتعطي الميليشيات الحوثية فرصة أخيرة للانسحاب، وترك ميناء ومدينة الحديدة بسلام وبلا شروط.

هدنة أسبوع كافية جداً كي تأخذ الميليشيات الحوثية قرارها النهائي وتنسحب بلا شروط، وهذه ليست فرصتها الأولى، فقد كان عليها أن تسلم ميناء الحديدة للإدارة الأممية منذ أشهر، لكنها ماطلت وتأخرت في تنفيذ هذا الأمر، ظناً منها أن القوة بيدها.

اليوم تغيرت المعطيات على أرض الواقع وأصبح على الحوثيين ومقاولهم الإيراني أن يدركوا أن قواعد اللعبة قد تغيرت، وأن خيار الحوثي الوحيد أصبح الانسحاب بلا شروط من مدينة الحديدة ومينائها، وهذا ما أكده الوزير أنور قرقاش بالأمس: «أوقفنا مؤقتاً عملياتنا في الحديدة لمنح المبعوث الأممي فرصة لإقناع الحوثيين بالانسحاب»، فالتحالف العربي يتحرك بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفه ويعطي جميع الأطراف الفرص التي يحتاجونها حتى لا يكون لأحد عذر بعد ذلك.

والحكومة اليمنية الشرعية واضحة أيضاً في مواقفها وقراراتها، فقد أكدت أن: «الانسحاب الكامل وغير المشروط للميليشيات من الحديدة ومينائها، وميناء الصليف هو أساس انطلاق خطوات العملية السياسية».

والآن يأتي دور مجلس الأمن الدولي الذي يفترض أن يكون قوياً في مواقفه وثابتاً على قراراته، فمن غير المنطقي أن يصدر المجلس قرارات ويعرقل تنفيذها! كالقرار الخاص باليمن، والذي كان تحت الفصل السابع ويجيز استخدام القوة من أجل انسحاب المتمردين الحوثيين من المدن اليمنية، ووجوب بسط السلطة الشرعية المعترف بها دولياً سيطرتها على أرضها، فهذا لم يتم، بل ويظهر مبعوث الأمين العام لليمن وكأنه يعمل ويتحرّك دون أن يسعى لاستعادة الحديدة!

والحقيقة في الحديدة أن الحوثيين ارتكبوا أفظع الجرائم بحق الشعب اليمني، وهذا ما يجب أن تركز عليه المنظمات الدولية والحقوقية، فزرع آلاف الألغام واستخدام المدنيين كدروع بشرية ومحاولة إخراج السجناء ليشاركوا الحرب في صفوفهم والاستيلاء على المساعدات الإنسانية وتعطيل وصولها للمحتاجين، فضلاً عن تجنيد الأطفال، كل هذه الجرائم ترتكبها الميليشيات الحوثية، وكل ذلك يجب أن تركز عليه المؤسسات الدولية، لأنها هذه هي الحقيقة المؤسفة في الحديدة، وهذا هو الواقع المؤلم الذي يجب أن يعمل الجميع لإنهائه.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحقيقة في الحديدة الحقيقة في الحديدة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates