الحمدين وولادة المعارضة القطرية

"الحمدين" وولادة المعارضة القطرية

"الحمدين" وولادة المعارضة القطرية

 صوت الإمارات -

الحمدين وولادة المعارضة القطرية

بقلم : محمد الحمادي

نجاح المعارضة القطرية في تنظيم مؤتمر عالمي كبير في العاصمة البريطانية لندن، كان خطوة صادمة لنظام الحمدين، خصوصاً أنه فعل كل شيء لتشويهه والتشكيك في منظميه ومن سيحضرونه، وكذلك لأن هذا النظام كان قد ضخ مليارات الدولارات طوال السنوات الماضية للاستثمار في بريطانيا، معتقداً أنه يستطيع شراء صمت البريطانيين وتأييدهم له عند حدوث أي شيء مشابه، فاكتشف هذا النظام أن البريطانيين لا تشترى مواقفهم، ولو تم شراء أعرق مباني لندن، فضاعت تلك المليارات هباء أمام عيني الحمدين!

لقد أصبح وبشكل رسمي هناك شيء يسمى بالمعارضة القطرية، وهذه المعارضة معترف بها، وهذا ما يجعل النظام في قطر أمام حقيقة جديدة، وهي أن مشكلة قطر ليست مع جيرانها الخليجيين وأشقائها العرب الذين تدخلت في شؤون دولهم، ودعمت مجموعات المعارضة المصطنعة، وتآمرت على أنظمة الحكم فيها، وإنما مشكلتها مع الشعب القطري بمختلف مكوناته، سواء

أبناء من الأسرة الحاكمة من آل ثاني الذين شتتهم نظام الحمدين بين سجين داخل قطر أو هارب ومنفي خارجها، وكذلك مشكلتها مع مثقفيها الذين لا يستطيعون الكلام، ولا التعبير عن رأيهم أو كتابة قصيدة تخالف نظام الحمدين، لأن مصيرهم سيكون السجن، ومشكلتها مع أبناء قطر الأصليين ومع القبائل الكبيرة في قطر، الأمر الذي أوصلها إلى سحب جنسية شيخ شمل بني مرة،

و54 من عائلته، ومصادرة ممتلكاته لمجرد أنه يخالف النظام في معاداته للسعودية وتقربه من إيران! وقبل أكثر من عشر سنوات سحبت قطر الجنسية من أكثر من خمسة آلاف من الغفران!
قطر في خطر حقيقي، وعندما قلنا في بداية الأزمة، إن قطر تنتحر لم نكن نبالغ أبداً، فكل سياسات قطر الخارجية والداخلية كانت تشير إلى أنها سائرة نحو الهاوية.

الآن ومع وجود معارضة معترف بها أصبحت حكومة قطر في وضع لا تحسد عليه، فهؤلاء أبناء قطر وشيوخها وأبناء حكامها السابقين لهم رأي ووجهة نظر في بعض سياسات حاكم قطر الحقيقي حمد بن خليفة، وحاكم قطر الظاهر تميم بن حمد، كما أنهم يطالبون وبشكل واضح ومباشر بمحاسبة ومحاكمة من كان وراء كل هذا الخراب في بلدهم، وهو حمد بن جاسم الذي يرى

القطريون أنه أساس البلاء، فمع ظهوره وصعوده وزيادة نفوذه، أصبحت قطر في مهب الريح، وابتعدت عن محيطها الخليجي، وأصبحت تعادي جارتها وشقيقتها الكبرى المملكة العربية السعودية، وتعبث في أمن البحرين والإمارات.

أعتقد أن نظام الحمدين يفهم تماماً ماذا يعني أن تنطلق المعارضة القطرية من بريطانيا، وتولد من قلب عاصمتها لندن، وبذلك المستوى الكبير من الحضور، لذا فإن ظهور هذه المعارضة جرس إنذار صاخب الصوت، وهو موجه للشيخ تميم بن حمد أمير قطر، مفاد هذا الإنذار، أن هذه هي الفرصة الأخيرة للعودة إلى الصواب وتصحيح الأوضاع، ولن يكون ذلك إلا بنفي حمد

بن خليفة ومحاكمة حمد بن جاسم، فمن دون ذلك لا يمكن أن يكون لأي حاكم لقطر القدرة على الحكم في البلد، فـ«الحمدين» يتحكمان في مفاصل الدولة، وهما يمنعان أي خطوة نحو تصحيح مسار قطر.

قبل هذه المؤتمر لم يكن خالد الهيل يحظى باهتمام جدي في التعامل معه كمعارض يمثل مجموعة من القطريين، رغم مرور سنوات على إعلان معارضته للنظام، ولكن بعد مؤتمر لندن، أصبحت له شرعيته الشعبية، بعد أن أصبح الرابع عشر من سبتمبر 2017 هو يوم ميلاد المعارضة القطرية، ما يعني أنه بعد اليوم سيكون في قطر وبشكل فعلي «رأي ورأي آخر»، كما

ستجد الحكومة القطرية من يسير في «الاتجاه المعاكس» لها، وإنْ حصل التغيير، فإنه بلا شك سيكون غير متوقع للحمدين، وسيكون «بلا حدود»، أما إذا تأخرت قطر في تصحيح وضعها والتعامل مع الحمدين، فإن «الحصاد» سيكون مراً على هذه النظام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحمدين وولادة المعارضة القطرية الحمدين وولادة المعارضة القطرية



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates