قطر وتركيا من المستفيد من الآخر

قطر وتركيا.. من المستفيد من الآخر؟

قطر وتركيا.. من المستفيد من الآخر؟

 صوت الإمارات -

قطر وتركيا من المستفيد من الآخر

بقلم : محمد الحمادي

للوهلة الأولى وبالنظر للعلاقة التركية القطرية، يبدو للمتابع أن تركيا هي المستفيدة من علاقتها بقطر، فمليارات الدولارات دخلت تركيا من باب الاستثمارات القطرية، وفِي المقابل فازت شركات المقاولات التركية بمناقصات ضخمة في قطر. ففي العام الماضي، فاز قطاع الإنشاء التركي بمناقصات في قطر، بلغت قيمتها 14 مليار دولار. وتخطط الشركات الإنشائية للحصول على نصيب من مبلغ 170 مليار دولار، تخطط قطر لإنفاقه على كأس العام 2020.

 وتحتل قطر المرتبة السابعة في أكثر الدول الأجنبية استثمارات في تركيا خلال عام 2016، بإجمالي استثمارات 375 مليون دولار، بحسب تقرير جمعية المستثمرين الدولية. ليس هذا وحسب، بل وقعت قطر وتركيا في العام الماضي 15 اتفاقية، تغطّي مجموعة واسعة من المجالات، من البيئة إلى الطاقة والتعليم.

أما بعد المقاطعة، فكانت تركيا هي المستفيد الأكبر، وحسب بيانات مجلس المصدرين الأتراك، فإن صادرات تركيا إلى قطر خلال يونيو الماضي، ارتفعت بنسبة 51.5%، مقارنةً بالشهر السابق عليه، ليبلغ إجمالي قيمتها 53.5 مليون دولار، وهذه الحقائق والأرقام تقول، إن تركيا محظوظة بعلاقتها مع قطر قبل المقاطعة وبعدها.

لنجيب على سؤالنا اليوم من المستفيد قطر أم تركيا؟ نحن بحاجة إلى أن نعود بالتاريخ  إلى الوراء وبالتحديد إلى ما قبل ما يسمى بالربيع العربي، وندقق في علاقات قطر مع بعض الدول، وإذا أخذنا سوريا على سبيل المثال، فسنكتشف أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني - حينها كان أميراً لقطر - وكان يقوم بأربع إلى خمس زيارات في السنة إلى سوريا، وعلى علاقة قوية ببشار الأسد، وزوجته الشيخة موزة بنت ناصر المسند كانت على اتصال دائم بالسيدة أسماء الأسد، وتطورت الأمور إلى أن أصبح أمير قطر السابق يمتلك قصراً في ريف دمشق، وحصل على محمية للقنص، ثم افتتح بنكاً باسم بنك سوريا الدولي الإسلامي، وأعلن عن استثمارات في البلاد، وأطلقت الشيخة موزة مشروعاً لدمج الشباب السوري في سوق العمل، وكان من الطبيعي أن تضخ الجمعيات الخيرية القطرية الملايين، لمساعدة الحالات الإنسانية.. وفجأة وبدون أي مقدمات وبمجرد اندلاع شرارة الثورة، انقلب حمد بن خليفة على حليفه وصديقه الأسد، أمام ذهول النظام السوري، الذي كان يعتقد أن قطر أقرب العرب إليه!

أما علاقة حمد بن خليفة بالعقيد معمر القذافي، فلا يخفى على أحد، كم كانت وثيقة لدرجة سمحت لهما بالتآمر على أحد قادة وزعماء العرب، وهو الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، فماذا حدث؟ ببساطة انقلب على القذافي وأرسل طائراته كي تضرب ليبيا، وزود معارضيه بالسلاح، وفتح القنوات الفضائية لمعارضي القذافي وللإخوان.. وفعل كل شيء للتخلص من القذافي، لدرجة أننا كنّا نسمعه يصرخ على قطر ولم ندرك في ذلك الوقت سبب صراخه، إلا بعد أن انقشع دخان ما يسمى الربيع العربي، وعرفنا كم كان القذافي متألماً، ومصدوماً من غدر قطر!

إذا عرفنا هذه الحقائق، وإذا عرفنا أن تميم لا يختلف عن والده في شيء، ومع علمنا بقوة العلاقة التي تربط الرئيس التركي بأمير قطر، هل هناك أي احتمال أن تكرر قطر سلوكها مع حليفها التركي، كما فعلت مع شقيقتيها العربيتين سوريا وليبيا؟ وفِي هذه الحالة هل تكون القيادة التركية قد ذهبت إلى الخيار الصحيح، وهي تفضل استمرار وتقوية علاقتها مع قطر على حساب المملكة العربية السعودية؟ أم أن تغيير اسم أهم أحياء إسطنبول «إستينيه بايري» في منطقة ساريير إلى شارع قطر، سيجعل قطر مختلفة في تعاملها مع تركيا؟ وبالتالي تكون تركيا هي المستفيدة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر وتركيا من المستفيد من الآخر قطر وتركيا من المستفيد من الآخر



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates