شعب الأرض

شعب الأرض

شعب الأرض

 صوت الإمارات -

شعب الأرض

بقلم : محمد الحمادي

تعب العرب من القضية الفلسطينية! وملّ العرب من الصراع العربي الإسرائيلي! ولكن لم يتعب الفلسطينيون من قضيتهم، ولم يملّوا من المطالبة بحقوقهم.. ويئست الشعوب العربية من الساسة الفلسطينيين، وأصبحت تحاسب الشعب الفلسطيني على ما اقترفه السياسيون الفلسطينيون، ولكن الشعب الفلسطيني لا يزال يصرخ بأعلى صوته مطالباً بحقه في أرضه.. والشعب يقدم الشهداء كل يوم، ولكنه لا يموت، والأرض الفلسطينية تُحتل قرية قرية، ولكن الأرض لا تضيع.

‏وقد تعلن إسرائيل القدس عاصمة لدولتها، ولكنها لن تستطيع أن تفرض ذلك على الشعب الفلسطيني ولا على العرب ولا على العالم الحر، وقد تنقل الولايات المتحدة الأميركية سفارتها في الشهر المقبل إلى القدس، ولكن ستبقى القدس عربية، وتبقى القدس من حق كل الأديان ‏السماوية.

من يطالع المشهد الفلسطيني لا يرى إلا شعباً أبياً لا تموت فيه الحمية ولا يتراجع فيه الإيمان بالحق في الأرض واليقين في العودة، ففي فلسطين يخرج جيل بعد جيل، يؤمن باسترجاع الأرض وعودة الحق.

‏في 14 مايو المقبل، تكمل إسرائيل 70 عاماً على إعلان قيامها في عام 1948، وطوال سبعة عقود فشلت إسرائيل في أن تتعامل مع الفلسطينيين كشعب له حق.

‏ومشت حكومات الاحتلال المتلاحقة في خط واحد، وفي اتجاه واحد في تعاملها مع الفلسطينيين، وهو إنكار حقهم جملة وتفصيلاً، ورفض التعامل معهم كشعب له حقوق، وفي الوقت نفسه فعلت كل شيء كي تخرجهم من أرضهم، ورفضت أي عودة للاجئين.

إسرائيل طوال تلك العقود كانت عنصرية، رفضت كل من هو غير ‏يهودي في دولتها المصطنعة، سواء أكان مسلماً أم مسيحياً، وأصرت على السلوك العنصري والعنيف، ومارست كل أنواع القوة والإرهاب ضد الشعب الفلسطيني، وعلى الرغم من أنها نجحت في أن تقنع العالم بأنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، فإنها أصبحت مكشوفة للجميع، تُمارس القمع حتى ضد الأطفال، وبأنها الدولة العنصرية ‏الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط، والدولة التي تريد أن تكون دينية ولليهود فقط!

إسرائيل بعد 70 عاماً، يفترض أن تعيد حساباتها وطريقة تعاملها مع الشعب الفلسطيني، وكذلك بعد 70 عاماً، يفترض أن يعيد الغرب طريقة تعامله مع القضية الفلسطينية دون أن ينحاز انحيازاً كاملاً لإسرائيل، ‏كما تفعل الإدارة الأميركية الحالية.

أما العرب الذين تعبوا من القضية الفلسطينية، ويئسوا من القيادات الفلسطينية، فليس مطلوباً منهم إلا أن يقفوا مع الشعب الفلسطيني، فالشعب لا يتحمل مسؤولية تصرفات القادة الفلسطينيين الذين تبين أنهم وفي بعض الفترات كانت تحركهم مصالحهم الشخصية والأيديولوجية.

‏ليس هناك شعب في العالم يبقى تحت الاحتلال والقهر لأكثر من سبعة عقود ويظل صامداً، فقصة الشعب الفلسطيني عظيمة تستحق الاحترام، وتستحق الوقوف أمامها طويلاً، وتستحق الدعم.

نقلا عن الاتحاد
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شعب الأرض شعب الأرض



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates