الإمارات والصومال والفوضى

الإمارات والصومال والفوضى

الإمارات والصومال والفوضى

 صوت الإمارات -

الإمارات والصومال والفوضى

بقلم : محمد الحمادي

ما قدمته دولة الإمارات للصومال في العقد الماضي وعلى مدى سنوات طويلة قبل ذلك مع بداية الحرب الأهلية والمجاعات لم تقدمه أي دولة، لذا فإن قرار دولة الإمارات بإنهاء مهمة قواتها التدريبية في الصومال لبناء الجيش الصومالي الذي بدأ عام 2014 لا يعتبر مفاجئاً ولا مستغرباً، وخصوصاً بعد احتجاز السلطات الأمنية الصومالية طائرة مدنية خاصة مسجلة في الإمارات في الأسبوع الماضي واستيلاء عناصر أمنية صومالية على المبالغ المالية المخصصة لدعم الجيش الصومالي ودفع رواتب المتدربين الصوماليين.

في الوقت الذي لم يكن أحد يلتفت فيه إلى الصومال كانت الإمارات وقبل ربع قرن تقف إلى جانب ذلك الشعب الشقيق وتحاول المساعدة لتخفيف معاناته ومن أجل ضمان الأمن والاستقرار هناك، وهي في سبيل ذلك أنفقت ما لا يقل عن مليار درهم كمساعدات إنسانية وإغاثية وتنموية.

اليوم يأتي من يريد استغلال الصومال ومأساة الشعب الصومالي والانقسام الذي يعيش فيه كي يلعب على المتناقضات ويُدخل الصومال كطرف في صراعات لا علاقة له بها، والمؤسف أن من بين الشعب الصومالي من يبيع نفسه للمستغل، ويساعده على تمزيق الشعب والأرض أكثر مما هو ممزق، فثلاثي الخراب -قطر وتركيا وإيران- أصبح موجوداً في الصومال والهدف من وجود هذا الثلاثي هو السيطرة على القرن الأفريقي انطلاقاً من الصومال.

والأداة الرئيسيّة لتحقيق هذه السيطرة، المتطرفون والإرهابيون الذين قام نظام الحمدين بمدهم بالمال والسلاح وجعلهم مرتزقة في أرضهم يأتمرون بأمرة من يستغلون قضيتهم بدلاً من مساعدتهم على حلها.

الصومال ليس بحاجة إلى مزيد من السلاح ولا هو بحاجة إلى المال الذي يقتل فيه الصوماليون بعضهم بعضاً، وإنما هو بحاجة إلى من يدرب جيشهم النظامي، ويساعدهم على استتباب الأمن والاستقرار في بلدهم، ويساعدهم على مواجهة التطرّف لا دعمه وتمويله، ودولة الإمارات قامت بمسؤولياتها وبالتعاون مع الأمم المتحدة في العديد من المجالات في هذا البلد، وحين واجهت ما يناقض الأعراف والتقاليد الدبلوماسية وما يخالف مذكرة التفاهم بين البلدين قررت إيقاف مهمتها في بناء الجيش الصومالي بعد أن قامت ببناء ثلاثة مراكز تدريب ومستشفى، وأرسلت طواقم طبية لعلاج الصوماليين، ونجحت في تدريب آلاف الجنود الصوماليين لبناء الجيش والأجهزة الأمنية، وبعدما كانت تدفع رواتب أكثر من 2400 جندي صومالي.

الإمارات ذهبت لتساعد الصومال وشعبه الشقيق وعندما تنتشر الفوضى لا تقبل الإمارات بأن تكون في أرض الفوضى والاستغلال والمال القذر والمتاجرين بأرواح الأبرياء.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإمارات والصومال والفوضى الإمارات والصومال والفوضى



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates