لا يا غبطة البطريرك

لا يا غبطة البطريرك

لا يا غبطة البطريرك

 صوت الإمارات -

لا يا غبطة البطريرك

بقلم : الشيخ هيثم السعيد

نقلت وسائل اعلامية تصريحا لغبطة البطريرك الماروني بشارة الراعي ومما جاء فيه: إنّ "الفلسطينيين هم من صنعوا الحرب في لبنان عام 1975 فلماذا لا يعودون؟".

يا غبطة البطريرك لقد وقعت كلماتكم على مسامع ما يقارب ٣٠٠ الف لاجىء فلسطيني في لبنان كالصاعقة، لانها صدرت عن مرجع بوزنكم وكأنك تحملنا وزر اللجوء الى لبنان وكأن قرار اللجوء او العودة بأيدينا.

يا غبطة البطريرك نحن اخرجنا من ارضنا رغما عنا اثر مجازر العصابات الصهيونية المتطرفة ولم نخرج بإرادتنا، بل خرجنا بأعراضنا واطفالنا ونسائنا تحت قصف المدفعية وهدم البيوت على رؤوس ساكنيها ، وضمن مؤامرة دولية محكمة.

ان كان من حق كل انسان ان يرى وطنه اغلى من الدنيا فإننا نرى ظل زيتونة في فلسطين اغلى من الدنيا وما فيها سوى الحرمين الشريفين.

حقا نريد العودة الى الارض المباركة فلسطين التي امتزج ترابها بخطوات السيد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام وعرقه، ودمعه، ودمه الذي سال على ترابها من اذى من آذاه ..

حقا نريد العودة الى فلسطين ومتمسكون بها لنعود الى بيت لحم والناصرة مهد سيدنا المسيح ومريم بنت عمران لنحرس الاقصى وكنيسة القيامة وكنيسة المهد كما حرسها اجدادنا منذ عمر بن الخطاب.

نعم نريد الرحيل عن لبنان ونريد ان نحمل رفات موتانا معنا الذي ضقت بهم ذرعا يا غبطة البطريرك.

نريد يا غبطة البطريرك ان نرحل عن لبنان ونعود الى فلسطين ونحمل معنا شكوانا الى السيد المسيح رسول الانسانية والرحمة والمحبة والسلام والتسامح من الحرمان والتمييز والعنصرية والقهر.
يا غبطة البطريرك لو اننا نستطيع ان نصعد الى السماء لنبث شكوانا الى السيد المسيح، لعله ينصفنا في زمن ضاع فيه العدل والرحمة.
ونحن اخوال السيد المسيح عليه السلام ، وابناء موطنه ومهده، نحن ابناء الناصرة وبيت لحم، فإن ضقت بنا فماذا ستقول للسيد المسيح وللقيم التي دعا اليها .

هل لك يا غبطة البطريرك ان تخاطب الدول الكبار التي تآمرت علينا بدلا من مخاطبتنا وجرح كرامتنا، لعلهم يرحمونا ويعطونا حقنا بالعودة الى ارضنا ..

هل لك ان تفتح الحدود لنا لنرجع الى قرانا ومدننا في الجليل الاعلى وصفد والساحل الفلسطيني ..

لعلك خاطبت الضحية المضطهدة يا غبطة البطريرك، وكان الاجدى ان تخاطب صناع القرار في امريكا واوروبا ..

يا غبطة البطريرك لقد سجل تاريخ المسلمين للنجاشي ملك الحبشة النصراني انه احتضن المسلمين اثر اضطهاد قريش لهم، وقال رسولنا صلى الله عليه وسلم اذهبوا الى الحبشة فان فيها ملكا عادلا لا يظلم عنده احد، فأكرم وفادة المسلمين اليه مع اختلاف دينهم.

وسجل تاريخنا للنجاشي رفضه تسليم المسلمين لقريش التي بطشت بهم وظلمتهم رحمة بضعفهم.

يا غبطة البطريرك لا نريد التوطين ولا التهجير، فنركب البحر لنكون طعاما للاسماك، نريد العودة الى فلسطين المباركة.

اما من صنع الحرب البغيضة في لبنان الشقيق فهذه حكاية معقدة نترك جوابها للحركة الوطنية اللبنانية وللتاريخ لعله يوما يكشف خباياها واسرارها عندما يسمح الغرب بالكشف عن وثائقه فالمطبخ عنده والوثائق في خزانته ونحن جميعا ضحايا خططه.

ننتظر منك يا غبطة البطريرك جوابا على تساؤلاتنا، وانصافا لمشاعرنا وكرامتنا، ونحن نعيش بلا مستقبل لاطفالنا بلا حق للعمل ولا التملك، في ظروف صعبة قاهرة خانقة، بلا افق بلا امل، بحياة كريمة، ندفع ثمنا باهظا لانتمائنا لتلك الارض الطاهرة المباركة السليبة المحتلة فلسطين. 

شهران يفصلاننا عن ذكرى (سبعون عاما) على نكبة فلسطين منذ عام ١٩٤٨، لنتذكر المآسي التي اجبرت اجدادنا على مغادرة فلسطين بزيتونها وبياراتها وانهارها وبيادرها ليتشردوا في دول الطوق ليكون قدرنا ان نقيم فيها كلاجئين غرباء محرومين من ابسط حقوقنا الانسانية.

فان لم يشفع لنا عندكم (الاسلام) كما شفع لنا عند اخيكم ملك الحبشة النجاشي، فليشفع لنا السيد المسيح الفلسطيني.
والا فلتشفع لنا العروبة، التي كانت رمز الكرم والشهامة واكرام الضيف واغاثة الملهوف، فنحن عرب مثلكم، ام ان ذلك الشعار المهترىء ما عاد يجدي في عصر العولمة.
وان لم تشفع لنا العروبة فلتشفع لنا الانسانية فنحن بشر ذوو كرامة ومشاعر ونحن جميعا بنو ابينا ادم.

نقول لكل من يخرج علينا بين الفينة والأخرى ممن يسومنا اقسى النعوت من (نفايات بشرية) الى (حملناكم ٦٥ سنة فليحملكم غيرنا) الى (ارحلوا عنا).

نقول لهم: سنرحل عنكم ولكننا لسنا ندري الى اين يا غبطة البطريرك، فنحن نبحث عن ملجأ نأوي اليه فلا المسيح نفعنا ولا العروبة ولا اهل ملتنا ولا بنو الانسانية فانتظروا علينا قليلا لنجد المأوى والملجأ تحت عنوان ما في هذه الغابة الفسيحة.

الى ذلك الحين مهلا علينا يا غبطة البطريرك .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يا غبطة البطريرك لا يا غبطة البطريرك



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates