بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
يوم الأحد الماضى (20/9) كتبت في هذا المكان، إعتذاراعن عدم الكتابة.. «لوعكة صحية مفاجئة»! والمدهش ان هذه «الوعكة»..أى المرض العارض ! تصيبنى في مثل ذلك الوقت من كل سنة تقريبا، أي مع نهايات فصل الصيف، الذى انتهى فلكيا يوم الثلاثاء الماضى، فعانيت- كالعادة !- من نوبة من «برد الصيف» الذى وصفته حكمة أجدادنا بأنه ..
«أشد من حد السيف» كما يقول المثل الشائع. فقضيت الأسبوع الماضى في صراع معه، مؤثرا على كتابة هذا العمود! غير أن ما آلمنى أكثر وأكثر للغاية.. كان هو عجزى عن تلبية دعوة كريمة تلقيتها-في رسالة إلكترونية بتاريخ 14 سبتمبر الماضى – من السيدة الفاضلة هدايت تيمور هيكل- لحضور احتفالية مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية، احتفاء بمرور عشرين عاما على إنشاء تلك المؤسسة، وعشر سنوات على إطلاق جائزة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية، وكذلك تكريم الفائزين بجائزة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية لعام 2026 مساء يوم الأربعاء 23 سبتمبر الماضى.
لقد تابعت – من فراش المرض- وقائع تلك الاحتفالية المهيبة، والتي تأتى هذا العام في ذكرى مرور عشرة أعوام على رحيل كاتبنا الكبير، وكنت أتمنى أن أشارك فيها! ولكننى أنتهز تلك الفرصة لأكرر قناعتى الخاصة التي استخلصتها من خبرة الحياة، وهى أن أحد المعايير التي أقيس بها نضج الإنسان (رجلا كان أو امراة) هو قدرته على اختيار الشريك الأنسب لحياته.
نعم..! ولا شك عندى في انطباق هذا المعيار على زواج «الجورنالجى» الشاب محمد حسنين هيكل،في خمسينيات القرن الماضى من الشابة المتميزة «هدايت تيمور» !عندما اختار كلاهما الآخر.
وكما هو معروف، فقد لعبت السيدة هدايت دورا رئيسا في حفظ تراث زوجها بعد رحيله، وإيداع وثائقه وأوراقه النادرة بمكتبة الإسكندرية، ثم كان دورها الرائع في الإسهام في تأسيس مؤسسة محمد حسنين هيكل وجائزتها للصحافة العربية، فتحية خاصة ومستحقة لهدايت تيمور هيكل!.