أفلح إن صدق

أفلح إن صدق

أفلح إن صدق

 صوت الإمارات -

أفلح إن صدق

بقلم : مكرم محمد أحمد

فى لقائه بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى ضمن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قال الرئيس الأمريكى ترامب، إنه يفضل صفقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين تنتهى بقيام دولة منفصلة للفلسطينيين، وأنه يأمل فى تحقيق هذا الإنجاز قبل نهاية فترة حكمه الأولي، وهذا ما ينبغى أن نساعد على تحقيقه من خلال استئناف التفاوض المباشر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأكد الرئيس الأمريكى أنه يأمل فى أن يعلن خطته الجديدة لسلام الشرق الأوسط فى غضون شهرين أو ثلاثة أو أربعة. ورغم أن الرئيس الأمريكى كان قد أعلن أنه يفضل حل الدولتين إذا وافقت عليه كل من إسرائيل والفلسطينيين، لكن إدارته لم تفعل شيئاً جاداً من أجل تحقيق ذلك، ولم يوضح الرئيس الأمريكى فى عرضه الجديد إن كان لا يزال يشترط موافقة الإسرائيليين والفلسطينيين المسبقة على قيام الدولة الفلسطينية المنفصلة، لكنه أكد بوضوح أنه يفضل حل الدولتين وأنه حلم يأمل فى تحقيقه، وأن شيئاً ما ينبغى أن يحدث للفلسطينيين، وأن قراره العام الماضى نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس يستحق أن تقدم إسرائيل تنازلات مهمة، وأن تفعل شيئاً مهماً لمصلحة الموقف الفلسطيني، ولم يحدد ترامب طبيعة هذا الشيء، ولم يتحدث عن مطلب الفلسطينيين بأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية الجديدة، وإن كانت بعض المعلومات قد تسربت عن إمكان دفع بضعة مليارات من الدولارات للفلسطينيين لتشجعيهم على استئناف التفاوض المباشر، لكن الفلسطينيين رفضوا بوضوح قاطع مثل هذه العروض، وقد التزم بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى الصمت الكامل، وامتنع عن أى تعليق على حديث ترامب وتفضيله حل الدولتين وترك لحليفه نفتالى بينيت رئيس حزب البيت اليهودى ووزير التعليم مهمة رفض قيام دولة فلسطينية إلى جوار دولة إسرائيل لأن الدولة الفلسطينية سوف تكون وبالاً على إسرائيل، وبالرغم من أن رئيس الوزراء الإسرائيلى أعلن مرة موافقته على قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح إلى جوار إسرائيل، فإنه سرعان ما تنصل من حل الدولتين، وعمل على استحالة تنفيذه عبر برنامجه الشره لبناء المزيد من المستوطنات التى تأكل أرض الضفة، وآخرها هدم قرى الخان الأحمر التى يسكنها الفلسطينيون قرب القدس الشرقية لبناء مستوطنات جديدة على أرضها، رغم اعتراض الدولة الأوروبية الكبري، وإعلان منظمة التحرير الفلسطينية أنها سوف تلجأ للمحكمة الجنائية الدولية باعتبارها جريمة حرب جديدة ضد الشعب الفلسطيني.

ولم يتضح بعد إن كانت مقاربة الرئيس ترامب للقضية الفلسطينية فى اجتماعه مع نيتانياهو تحمل جديداً أم أنها مجرد أمبلاش جديد لأفكار قديمة، لكن الرئيس الأمريكى لا يزال يصر على أن قراره الأحادى الجانب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس أزاح من فوق مائدة التفاوض أخطر العقبات أمام التسوية السياسية، متجاهلاً أن الفلسطينيين والعرب وغالبية المجتمع الدولى قد رفضوا هذه القرارات التى كانت السبب الرئيسى فى رفض الفلسطينيين الوساطة الأمريكية لأنها كشفت عن انحيازها الكامل لإسرائيل ولم تكن وساطة نزيهة، وكانت السبب الرئيسى فى تصعيد التوتر بين الفلسطينيين وإدارة ترامب إلى حد قطع جميع المساعدات وإغلاق سفارة فلسطين فى واشنطن والامتناع عن تمويل وكالة غوث اللاجئين. وما يعرفه الجميع أن اليهودى جاريد كوشنير صهر ترامب ومستشاره السياسى هو مهندس خطة السلام التى يقاطعها الفلسطينيون ولا يتحمس لها أى من دول العالم، وتكاد تكون مستحيلة التطبيق إن لم تتضمن اعترافا واضحاً بأن القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاهرام

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفلح إن صدق أفلح إن صدق



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"

GMT 02:43 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الجماهير حسام البدري وقع المنتخب والبركة في الأولمبى

GMT 13:34 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الشارقة تدشن خدمة ذكية لسحب مياه الصرف الصحي

GMT 06:54 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 19:09 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح قبل السفر إلى أوكرانيا لقضاء رحلة سياحية مُمتعة

GMT 00:14 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد محمود خميس قبل انطلاق كأس أسيا

GMT 20:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إسماعيل مطر يغيب عن فريق"الوحدة" لمدة 4 أسابيع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates