ما بعد الفعل الأميركي
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

ما بعد الفعل الأميركي

ما بعد الفعل الأميركي

 صوت الإمارات -

ما بعد الفعل الأميركي

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

لم يكن خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من مخبئه المحصَّن على يد القوات الأميركية هو الفعل الأول، ولن يكون الأخير، الذي تقوم به واشنطن تجاه من عدَّتهم رؤساء مارقين نالوا لائحة اتهام أميركية طويلة، بدأت في نهايات القرن الماضي مع صدام حسين؛ واتُّهم بأنه يمتلك أسلحة كيماوية، وانتهت مع مادورو، واتُّهم بتجارة المخدرات، وقبلهما كانت هناك «أفعال أخرى» ضد حكم «طالبان» في أفغانستان، ومع مانويل نورييغا في بنما 1989، وغيرهم الكثير.

لقد نجحت الولايات المتحدة في تحقيق الهدف الأول من غزوها لهذه البلدان؛ وهو إسقاط النظام المارق أو القبض على الرئيس المغضوب عليه، ولكنه لم يعنِ أنها جلبت الاستقرار أو أسَّست لبديل أفضل لحكم هذا البلد أو ذاك.

من المؤكد أن قيام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلقاء القبض على رئيس دولة أخرى ارتكب من الأخطاء الكثير، وتحويله إلى المحاكمة في نيويورك، يمثلان انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويكرسان هيمنة فلسفة القوة الأميركية - الإسرائيلية على النظام الدولي على حساب معاني احترام القانون ومؤسسات الشرعية الدولية، إلا إن المشكلة تكمن فيما «بعد الفعل»، وكيف سيدار بلد مثل فنزويلا؟ وهل ستتعلم الولايات المتحدة من الدروس السابقة وتكتفي ببريق «الفعل الاستعراضي»، واقتياد رئيس دولة من مخبئه المحصن إلى أميركا، وتدير البلد من بُعد، وتجذب نائبة الرئيس الفنزويلي لتوجهاتها، وتحصل على النفط، وتقضي على عصابات المخدرات؟

يقيناً الأداء الأميركي فيما بعد الفعل في حالة فنزويلا يختلف عن تجارب سابقة، خصوصاً بلدان الشرق الأوسط، ولكنه أيضاً لا يخلو من استعراض ومن تركيز على «الفعل الأوَّلي» لا على تبعاته ونتائجه.

لقد استهدفت أميركا نظماً بعينها وفق معاييرها وحساباتها الخاصة، وليس بسبب انتهاك القانون أو ارتكاب هذه النظم جرائم تتطلّب محاسبتها أو تدخّلها الخشن، فهناك نظم استبدادية تدعمها أميركا وهناك أخرى ترفضها، ولكنّ تدخّلها بهذا الشكل الفج عادةً لا ينجح إلا مع النظم الضعيفة والمنقسم شعبها حول شرعية الحكم القائم وليس مجرد خلاف سياسي معه.

إن الرئيس مادورو فاقد لجانب من شرعيته الداخلية والخارجية منذ أن أجرى انتخابات مشكوكاً في نزاهتها عامي 2019 و2024، ولم يعترف بنتائجها معظم دول العالم بما فيها دول من أميركا الجنوبية ليست معادية للتجربة الفنزويلية ورئيسها، وهذه كلها أسباب سهَّلت من نجاح «الفعل الأميركي»، ولكن لا يمكن القول إنها السبب الأساسي وراءه، فهناك المصالح الأميركية في ثوبها «الترمبي» الجديد، وهناك المنظومة الأميركية بمعناها السياسي والاقتصادي وأُضيفت إليها مؤخراً مقولة «حب ترمب» وتبجيله، التي ترغب واشنطن في فرضها على الجميع، خصوصاً الدول الضعيفة أو تلك الواقعة فيما ما زالت تعدها «حديقتها الخلفية» في أميركا الجنوبية.

ومع ذلك فإن الفعل الأميركي حتى هذه اللحظة ظل مختلفاً عمَّا جرى في بلدان عربية وإسلامية دفعت ثمناً باهظاً لهذه «الأفعال التدخلية»، وهو ما قاله وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بشكل واضح من أن «فنزويلا ليست دولة شرق أوسطية»، وأن التغيير لن يكون كاملاً، وسيكون من داخل النظام حتى ولو لفترة محدودة. وقال أيضاً: «إنها ليست العراق وأفغانستان وليبيا، وإنها في نصف الكرة الغربي، وهي دولة غنية جداً، ومشكلتنا كانت مع رئيسها الذي تقرَّب من إيران و(حزب الله) وسمح لعصابات تهريب المخدرات بالعمل بحرّية، وترك الملايين يهاجرون خارج بلده»، ولم يتحدث الوزير عن «فوضى خلّاقة» من أجل نشر الديمقراطية، كما قالت كونداليزا رايس، عن مبررات الغزو الأميركي للعراق.

إن الفعل الأميركي في فنزويلا على «مقاس كاراكاس»، ولا يمكن القول إنه هو نفسه الذي حدث عقب غزو العراق في 2003 وإسقاط النظام والدولة بالقوة المسلحة، وقبلها غزو أفغانستان وإسقاط حكم «طالبان» واحتلالها لنحو 20 عاماً فشل في هندسة الدولة والمجتمع على المقاس الأميركي، وعادت حركة «طالبان» مرة أخرى لحكم البلاد.

الفعل الأميركي في فنزويلا قدَّم حسابات مختلفة عن التجارب السابقة؛ فقد اختطف الرئيس وأبقى نائبته ومنظومته السياسية تحكم البلاد بصورة محسّنة عمَّا سبق، فأفرجت نائبة مادورو عن معتقلين سياسيين، وأعطت نفطاً لشركات أميركية، ووعدت بتقليص علاقتها التجارية مع روسيا والصين وإيران، وقالت إنها ستحارب تجارة المخدرات، ومع ذلك فإن الاحتجاجات ضد خطف الرئيس مستمرة، وفرص قبول أغلب الفنزويليين بحكم مَن تدعمهم أميركا تقلصت بصورة كبيرة، بما يعني أن الفعل الأميركي عرف أن إسقاط أي منظومة حكم من دون وجود بديل سياسي وأمني متوافَق عليه من أغلب الشعب نتائجه في الواقع ستكون كارثية، وبالتالي أصبح في فنزويلا مجرد فعل استعراضي أخاف البعض ولكنه من حيث المضمون أبقى نفس منظومة الحكم القديمة مع بعض التحسينات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد الفعل الأميركي ما بعد الفعل الأميركي



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates