قرار البرهان

قرار البرهان

قرار البرهان

 صوت الإمارات -

قرار البرهان

بقلم: عمرو الشوبكي

قرار قائد الجيش السودانى الفريق البرهان الانسحاب من الحوار الوطنى وترك القوى المدنية أمام مهمة إحداث التوافق فيما بينها له دلالة سياسية ورمزية مهمة، فالخلاف الدائر بين المكون العسكرى والمدنى والذى تعمق عقب قرار البرهان فى 25 أكتوبر الماضى الانقلاب على المسار السياسى ثم تراجعه وقبوله بعودة عبد الله حمدوك إلى منصبه كرئيس للوزراء، قبل أن يستقيل الأخير وتدخل البلاد فى أزمة سياسية عميقة نتيجة رفض جانب من القوى المدنية الحوار مع المؤسسة العسكرية وتحميلها بمفردها مسؤولية الأزمة التى تشهدها البلاد.

ورفعت قوى الحرية والتغيير «المجلس المركزى» شعار: «لا تفاوض لا شراكة لا مساومة» مع المجلس العسكرى واعتبرته كيانًا غير شرعى، وهو ما أبعدها عن أهم الجوانب المضيئة فى الثورة السودانية وهى قيمة التفاوض والشراكة بين الأطراف المختلفة التى أبعدت البلاد عن خطر السقوط فى الفوضى والتفكك والمواجهات الأهلية التى كانت فى بعض الأحيان خطرًا وشيكًا.

صحيح أن الشعب السودانى أثبت صلابة وإصرارًا فى دفاعه عن الديمقراطية والدولة المدنية رغم الصعوبات الاقتصادية والأمنية، ومع ذلك فإنه لا يمكن اعتبار القوى الاحتجاجية والثورية تمثل كل المشهد السوادنى حتى لو كانت فى اللحظة الحالية الأكثر تأثيرًا إلا أنه لا يمكن تجاهل وجود قوى أخرى تقليدية وقبلية وأحزاب محافظة وتاريخية (حزب الأمة والاتحاد وغيرهما) وجانب تيار الحرية والتغيير (التوافق الوطنى) الذى يقوده مبارك أردول وجميعها لا تطالب بإقصاء الجيش وتدعو لضرورة التفاوض معه.

والمؤكد أن قوى الأزمة فى السودان ممثلة فى المكون العسكرى والمدنى معًا، تعانى من ضعف داخلى ومؤسسى كبير فالجيش السودانى يضم بجانب وحداته التقليدية وأفرعه المختلفة قوات منفصلة هى الدعم السريع، وغير وارد وغير ممكن أيضًا دمجهما فى مؤسسة عسكرية واحدة عبر مسار انتقالى مضطرب وغياب لسلطة منتخبة، كما أن قوى الحرية والتغيير تعانى من انقسامات ومن ضعف مؤسسى هائل، فقد عرفت العديد من الانقسامات وبواطن الضعف طوال فترة شراكتها فى الحكم من خلال حكومة حمدوك، فقد اعتبرت بعض فصائلها ورموزها أن هذه الحكومة لا تمثل الثورة بل إن بعض وزرائها شاركوا فى مظاهرات ضد الحكومة نفسها، كما خرج منها تجمع المهنيين والحزب الشيوعى ورفضوا دعم حكومة حمدوك، كما عاد وخرج منها تيار التوافق الوطنى الذى اتخذ مواقف منفتحة تجاه المؤسسة العسكرية ويرى أنه لا بديل إلا الشراكة معها، فى مواجهة تيار آخر يرفض أى تفاوض مع الجيش.قرار البرهان الانسحاب من الحوار، حتى لو كان ليس حلًّا لمشاكل السودان، إلا أنه يحمل رسالة كاشفة تقول إن الجميع يتحمل مسؤولية الأزمة وإن عجز القوى المدنية عن التوافق فيما بينها فى ظل انسحاب الجيش سيضعف من موقفها أمام قطاع واسع من الشعب السودانى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرار البرهان قرار البرهان



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates