اغتيال وإرهاب

اغتيال وإرهاب

اغتيال وإرهاب

 صوت الإمارات -

اغتيال وإرهاب

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

جريمة اغتيال الكاتب والسياسى اللبنانى لقمان سليم كاشفة لحجم التحول الذى أصاب تجربة حزب الله، فمن حزب مقاوم للمحتل الإسرائيلى إلى ميليشيا مسلحة تحارب فى كل مكان إلا إسرائيل، وتمارس ليس فقط هيمنة على القرار السياسى والعسكرى فى لبنان، إنما أيضا إرهابا بحق الخصوم والمخالفين.

ولقمان سليم لمن لا يعرفه فى مصر هو من المعارضين لحزب الله بالكلمة والرأى وليس بالسلاح، وكثيرا ما انتقد سطوة سلاح حزب الله، معتبرا أن أجنداته خارجية، تقدم مصلحة إيران على لبنان، واتهمه بأنه يمارس القمع والرقابة على عقول مناصريه.

وتعرض سليم لحملات تخوين متكررة من قبل أنصار الحزب على طريقة حملات التكفير المعتادة من الجماعات الدينية، حتى إنهم تركوا له رسالة تهديد العام الماضى فى حديقة منزله، وملوحين برصاص وكاتم صوت، هو ما دفعه إلى إصدار بيان حمّل فيه مسؤولية تعرضه لأى اعتداء إلى أمين عام حزب الله حسن نصر الله، وحركة أمل برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه برى.

ورغم أنه طلب من السلطات اللبنانية حمايته، إلا أن نفوذ الحزب داخل الأجهزة الأمنية جعل عملية اغتياله، يوم الأربعاء الماضى، أمرا سهلا.

يقينا فإن العالم العربى عرف نظما سياسية مارست الاستبداد والقتل، لكن المأساة أن حزب الله لا يحكم بشكل كامل لبنان، إنما هو ميليشيا مهيمنة على القرار اللبنانى، ومع ذلك هو المتهم الأول بممارسة كل هذا الإرهاب والقتل بحق معارضيه، خاصة أنه يحاول اختطاف الطائفة الشيعية لحسابه السياسى، ولذا يكون عقاب أى شيعى معارض لتوجهاته هو التنكيل.

لقد تحول حزب الله عقب مغامرته العسكرية مع إسرائيل فى 2006 (خلفت ألف ضحية لبنانى) من حزب مقاوم على الأرض إلى حزب مقاوم بالشعارات، وبعدها انتقل إلى مشروع طائفى هدفه الهيمنة والسيطرة على الطائفة الشيعية بالترغيب للمؤيدين وبالقمع والإرهاب للمعارضين، وهو أمر من الصعب وجوده فى أى مكان آخر فى العالم، بما فيها إيران نفسها أو العراق، أى يحتكر حزب واحد تمثيل الطائفة الشيعية.

معضلة حزب الله وأزمته فى التحول الذى أصابه ولم يعترف به، فالحزب الذى ولد كتنظيم سياسى عقائدى مقاوم للاحتلال الإسرائيلى فى جنوب لبنان وقادت عناصره عمليات المقاومة ضد الاحتلال، وقدم عشرات الشهداء حتى تحرر الجنوب اللبنانى فى عام 2000 لم يعد هو نفس الحزب الذى أصبح منذ العقد الماضى ذراع سياسية وطائفية لإيران تحارب فى كل مكان إلا إسرائيل.

ستبقى معضلة لبنان فى منظومته الطائفية وضعف دولته، فالطوائف والمذاهب أقوى من الأحزاب ومؤسسات الدولة، واستغل حزب الله ورقة سلاح المقاومة وتعاطف غالبية الشعب اللبنانى معه ليبنى ترسانة عسكرية هدفها قهر اللبنانيين والهيمنة على القرار السياسى والعسكرى، وإرهاب المعارضين بالقتل، وللأسف لن يكون لقمان سليم هو الأخير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اغتيال وإرهاب اغتيال وإرهاب



GMT 02:01 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ما يجب ألا ننساه في صخب مؤتمر أربيل!

GMT 01:59 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لا النظام ولا الدستور

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

... يستبقون الحرب على الصين بتطويقها بحرياً!

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

وعد الحر دين عليه

GMT 01:57 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الخلاف حول اليمن

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates