الراية البيضاء

الراية البيضاء

الراية البيضاء

 صوت الإمارات -

الراية البيضاء

بقلم:عمرو الشوبكي

 

استشهد أمس الأول فى مجزرة حى المواصى بخان يونس أكثر من ١٠٠ مدنى فلسطينى، والحجة الإسرائيلية تقول إن الهدف كان قتل قائد كتائب القسام محمد الضيف، وقال جيش الاحتلال إنه أصيب وأعلنت حماس أنه لم يصب «ويقود عمليات المقاومة».

والحقيقة أن إسرائيل باتت يوميا تستهدف المدنيين فى ظل صمت عربى ودولى، أو على الأقل فى ظل فشل الجميع فى وقف المجازر الجماعية التى ترتكبها دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطينى، فلا جهود جنوب إفريقيا الكبيرة والمقدّرة فى محكمة العدل الدولية نجحت فى وقف الإبادة الجماعية، ولا قرار مجلس الأمن اليتيم بهدنة إنسانية مؤقتة احترمته إسرائيل ليوم واحد.

وقد طالب بعض الداعمين للشعب الفلسطينى ولقضيته، حركة حماس بأن تقبل بالشروط الحالية للهدنة المؤقتة فى ظل غياب أى ضمانات أن تصبح هدنة مستمرة؛ أى تصل لوقف كامل لإطلاق النار.

والحقيقة أن مطلوب من حماس أن تقبل بالهدنة وبالأمر الواقع؛ لكى تقول الحكومة العبرية المتطرفة للعالم إنها هزمتها فى حرب غزة، ثم تستهدف «على مهلها» قادة حماس، صحيح أن الحركة صمدت ٩ أشهر ولكنها لم تعد قادرة حاليا أن توجه ضربات قوية لجيش الاحتلال كما فعلت من قبل، وبات السؤال: هل لو قبلت بالهدنة وتخلت عن شرط وقف كامل لإطلاق النار، هل سيعنى ذلك أن إسرائيل ستوقف قتل المدنيين؟، هل ستوقف جرائم الإبادة الجماعية وتتخلى عن مشروع تهجير الفلسطينيين والتطهير العرقى؟. الحقيقة أن معضلة الوضع الحالى أن المعركة لم تعد أساسا مع حماس، ولا مع كتائب القسام التى أضعفت قدرتها العسكرية بشكل كبير وصارت تعانى من مشاكل كبيرة فى الذخيرة والسلاح وقلة أعداد المقاتلين، إنما أصبحت مع كل الشعب الفلسطينى، وهنا لو قبلت حماس الهدنة وضمنت وقف المجازر بحق المدنيين فعليها أن تقبلها بدون تردد لكن للأسف لا توجد أى ضمانة لذلك.

مسلسل الجرائم التى ترتكبها دولة الاحتلال ضد المدنيين غير مسبوق فى تاريخ الحروب المعاصرة، وحان الوقت أن يكون تحرك العالم أولا من أجل وقف هذه الجرائم، بعدها يمكن الضغط على حماس لقبول وقف إطلاق النار.

الأزمة الحالية لا علاقة لها بتعنت حماس فى المفاوضات؛ لأنها حتى لو رفعت الراية البيضاء وقالت خلاص لقد حاربنا لأشهر وصمدنا وقدمنا نماذج فى الشجاعة والمقاومة ولكننا نستسلم الآن من أجل حقن دماء الشعب الفلسطينى، فإن هذا لن يضمن حق دماء الشعب الفلسطينى.

هدف إسرائيل حاليا هو التخلص من هذا الشعب إما قتلا أو تهجيرا، فهى لم تعط السلطة الفلسطينية «المعتدلة» فى الضفة الغربية دولة يعيش عليها الشعب، إنما قطع أرض متناثرة لا رابط بينها، ولذا أصبح لأول مرة فى تاريخ الحروب أن الاستسلام لن يجلب الأمن للمدنيين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الراية البيضاء الراية البيضاء



GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

GMT 21:20 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

إيران بين المعرفة والانحياز المسبق

GMT 21:19 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأهلى والزمالك

GMT 21:18 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الغزو البرى ممنوع

GMT 21:16 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

سيناء

GMT 21:15 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

عراق ما بعد صدام

GMT 21:14 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأدلة العلمية مزعجة لمدمن الخرافة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates