الخوف على لبنان

الخوف على لبنان

الخوف على لبنان

 صوت الإمارات -

الخوف على لبنان

بقلم:عمرو الشوبكي

 

باتت الاشتباكات التى تشهدها الساحة اللبنانية بين إسرائيل وحزب الله شبه يومية، وبات سقوط الضحايا من المقاتلين والمدنيين اللبنانيين مشهدًا متكررًا منذ اندلاع العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة وحتى الآن.

إن الخوف على لبنان لن يكون بسبب اندلاع حرب بين حزب الله والجيش الإسرائيلى فى صحراء نائية أو منطقة عازلة أو وسط سكان بلد محتل يجمع الشعب على ضرورة مواجهة الاحتلال، إنما ستجرى فى مناطق مأهولة بالسكان، ولن تكتفى فيها إسرائيل باستهداف حزب الله كما فعلت وتفعل وستفعل، إنما ستستبيح مناطق وأحياء مدنية كثيرة، وستضرب بقسوة مناطق شيعية تمثل حاضنة شعبية لحزب الله.

معركة إسرائيل فى لبنان إذا حدثت فستكون فى أعقاب عجز كل المحاولات الشعبية والرسمية ومؤسسات الشرعية الدولية فى منع إسرائيل من استهداف المدنيين فى غزة، وثبت بالصوت والصورة أنها دولة محصنة فوق القانون والشرعية الدولية، فلا قرارات محكمة العدل الدولية أسفرت عن منعها من ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية فى حق الشعب الفلسطينى، ولا قرار مجلس الأمن اليتيم بوقف إنسانى مؤقت لإطلاق النار احترمته، ولا المجتمع الدولى والولايات المتحدة ضغطت على إسرائيل حقًّا لوقف عدوانها.

صحيح أن الوضع فى لبنان سيختلف عن غزة، وأن أمريكا وفرنسا سيحرصان على عدم تكرار مشاهد القتل الجماعى مرة أخرى فى لبنان، ولكنهما فى كل الأحوال لن يستطيعا منع إسرائيل من استهداف المدنيين تحت حجج مختلفة فى الجنوب أو فى الضاحية أو فى مناطق أخرى خارج حاضنة الحزب الشعبية.

المبدأ الذى كرسته إسرائيل فى حرب غزة يمكن أن تكرره بصورة مخففة فى لبنان، فلا حصانة لمستشفى، ولا لدُور عبادة، ولا لمدنى.. وإسرائيل ستنتقم منهم بنسب، وهى تعلم أنها فوق أى محاسبة أو ردع دولى.

إسرائيل ستستهدف المدنيين فى المناطق الداعمة لحزب الله بغرض دفعهم إلى التخلى عن هذا الدعم، وهى تنسى أو تتناسى أن هذا الاستهداف قد يخلق حالة غضب ضد حزب الله وسيحمّله الكثيرون مسؤولية ويلات أى حرب، ولكنهم سيعودون فى دورة جديدة مع جيل جديد لكى ينخرطوا فى تنظيمات الثأر من إسرائيل؛ لأن نتائج هذا النوع من جرائم استهداف المدنيين معروفة، والعنف فيها يولد بعد فترة قصيرة دورة جديدة من العنف، ومع ذلك قد تكررها إسرائيل لأنها أصبحت فى وضع استثنائى لا يردعه أحد.

الخوف على لبنان حقيقى وعلى المدنيين من كل الطوائف كبير، ومع ذلك فإن المفارقة الواضحة تكمن فى أن النقطة، التى اعتُبرت لفترة طويلة سلبية وتنتقص من سلطة الدولة اللبنانية، وهى سلاح حزب الله، باتت هى عنصر الردع شبه الوحيد فى وجه إسرائيل أمام معايير أمريكا المزدوجة وضعف مؤسسات الشرعية الدولية وعجزها فى فرض قراراتها على دولة الاحتلال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخوف على لبنان الخوف على لبنان



GMT 20:03 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 20:02 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عن نكبة الشيعة ولبنان والمسؤولية!

GMT 20:00 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«حزب الله» ومقاومة حالة السأم اللبناني

GMT 19:59 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 19:58 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 18:17 2013 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

أوكرانيا والصين توقعان على اتفاقية انشاء محطة طاقة

GMT 07:34 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

مي عمر تعقد جلسات عمل يومية مع صناع «لؤلؤ»

GMT 04:02 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

اميتاب باتشان يرد على الجدل حول حالته الصحية

GMT 05:16 2016 الثلاثاء ,08 آذار/ مارس

ارتفاع التداول العقاري في الأردن

GMT 08:52 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

قناة نايل سينما تحتفل بعيد ميلاد الفنانة ليلي علوي

GMT 09:34 2015 الأحد ,26 إبريل / نيسان

64 مليار درهم حصيلة عقارات دبي في أربعة أشهر

GMT 05:32 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

وأن اللاعب

GMT 18:15 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تطرح مركبتها الرائعة "باناميرا 2018"

GMT 22:02 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

أبراج "إعمار بيتش فرونت" تظهر في أفق نخلة جميرا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates