الدستور الجديد

الدستور الجديد

الدستور الجديد

 صوت الإمارات -

الدستور الجديد

بقلم - عمرو الشوبكي

اختار الرئيس التونسى قيس سعيد يوم 25 يوليو الجارى موعدًا للاستفتاء على النص الدستورى الجديد، وهو تاريخ قراراته الاستثنائية التي اتخذها العام الماضى حين قرر تجميد عمل البرلمان، ووضع في يده بشكل مؤقت الصلاحيات التشريعية والتنفيذية.

وقد تضمن مشروع الدستور الجديد توطئة و142 فصلًا موزعة على 10 أبواب، كما نص على أنه لم تعد هناك سلطات تنفيذية وتشريعية وقضائية، واعتبرها مجرد وظائف، وهو أمر غير معتاد في دساتير العالم.

سينقل الدستور الجديد تونس من النظام البرلمانى إلى الرئاسى، وهو تحول إيجابى ومطلوب.. ومع ذلك فإن الدستور الجديد لا يخلو من بعض العيوب، ومن رطانة لا مبرر لها، بجانب أنه يواجه تحديات كبيرة تتعلق بأداء الرئيس نفسه وفقدانه كثيرًا من الحلفاء قبل الخصوم.

ومع ذلك، تضمن الدستور الجديد فصولًا جديدة تمثل تحولًا إيجابيًا في النظام السياسى التونسى، فقد منع مشروع الدستور الجديد في فصليه 61 و62 على نواب البرلمان القيام بوظائف أخرى بمقابل مادى خلال فترة عضويتهم النيابية. كما سمح بسحب الوكالة من النائب «إذا أخلّ بتعهداته وفق شروط يضبطها القانون».

ومنع مشروع الدستور الجديد التحاق النواب بكتل أخرى إذا قدموا استقالتهم من كتلهم الأصلية، بهدف منع ما عُرف في تونس بـ«السياحة الحزبية». ولم يتضمن دستور 2014 المعطل هذا الفصل، مما سمح بتنقل نواب من البرلمان السابق من كتل إلى أخرى.

وقد أقر مشروع الدستور الجديد تحويل النظام السياسى إلى نظام رئاسى مع صلاحيات أكبر يمارس السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة، فيما نص الفصل 100 على أن رئيس الجمهورية يضبط السياسة العامة للدولة ويحدد اختياراتها الأساسية.

وأتاح الفصل 101 من مشروع الدستور الجديد للرئيس تعيين رئيس الحكومة وباقى الوزراء بعد موافقة البرلمان كما هو الحال في كل النظم الرئاسية، بما يعنى أن رأس السلطة التنفيذية أصبح في يد الرئيس، وأنه سيكون قادرًا من الناحية النظرية على إجراء الإصلاحات المطلوبة بعد أن أصاب النظام البرلمانى أو الهجين البلاد بالشلل التام.

صحيح أن مخاطر الانحراف بالسلطة تظل قائمة في النظم الرئاسية، إلا أن قيمة التجربة التونسية وأهميتها تكمن في تعدد «الفواعل السياسية» وعدم قدرة الرئيس على إغلاق المجال العام، وبقيت حتى اللحظة الأصوات المعارضة والمؤيدة تتصارع بالكلمة والحجة.

الدستور الجديد في تونس خطوة من الناحية النظرية في الاتجاه الصحيح.. ويبقى معيار النجاح في أداء الرئيس، والتوقف عن فقدان حلفائه، وضرورة أن يتواصل بصورة أفضل مع المؤسسات الوسيطة، سواء كانت حزبية أو نقابية، وتحقيق تحسن في الوضع الاقتصادى، وأيضًا أداء المعارضة وقدرتها على تقديم سياسات بديلة وليس فقط رافضة، وأن تكون قادرة على تقديم أكثر من مرشح مدنى قوى في انتخابات الرئاسة القادمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدستور الجديد الدستور الجديد



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates