الحسابات الخاطئة

الحسابات الخاطئة

الحسابات الخاطئة

 صوت الإمارات -

الحسابات الخاطئة

بقلم - عمرو الشوبكي

حسابات روسيا الخاطئة بأن الحرب ستنتهى فى خلال أسابيع قليلة لم تكن صحيحة، وحسابات أوكرانيا الخاطئة بأن الجيوش الأوروبية ستصل إلى أوكرانيا وتحارب روسيا ثبت خطؤها أيضًا.الفارق بين حسابات روسيا الخاطئة وحسابات أوكرانيا الخاطئة أن الأولى حققت تقدمًا ونجاحًا بثمن أكبر مما توقعت، أما الثانية فهى التى تُهدم مدنها، وتخسر أرضها وبنيتها التحتية، حتى بات 20% من مساحتها تحت سيطرة القوات الروسية، وسقط عشرات الآلاف من القتلى، وهُجّر 4 ملايين مواطن أوكرانى خارج ديارهم.

والحقيقة أن السؤال الذى يطرحه البعض فى كثير من تجارب «المقاومة الخاسرة» يدور دائمًا حول: هل كان من الأفضل أن تُسوى أوكرانيا أمورها مع روسيا بدلًا من مواجهتها فى «حرب خاسرة»؟ الحقيقة أن هذا السؤال لا ينطبق على كل الحالات، فتجارب مقاومة الاستعمار التى شهدها العالم فى القرن الماضى مثلت فيها قيمة التحرر الوطنى قيمة عليا لكل الدول التى عانت من ويلات الاستعمار، بصرف النظر عن الفارق بين قوة الاحتلال والاستعمار، وقوى التحرر والمقاومة.

أما حالة الحرب الروسية- الأوكرانية فهى مثل تجارب أخرى لا تنطبق عليها نماذج الاستعمار الغربى التى عرفها العالم فى القرن الماضى، فروسيا لا تنوى احتلال أوكرانيا أو استعمارها إنما السيطرة على الشرق الأوكرانى الذى يرتبط أغلب سكانه ثقافيًا ولغويًا بروسيا وينوى الانضمام «للاتحاد الروسى»، كما أنها طالبت بحياد أوكرانيا وعدم انضمامها للناتو ومنع وصول أى أسلحة تعتبرها روسيا تهديدًا لأمنها القومى على حدودها.

المطالب الروسية كان يمكن للرئيس الأوكرانى أن يبحثها بجدية ويصل فيها لحلول وسط بدلًا من الرفض والتجاهل، الذى كان واضحًا أنه سيؤدى إلى مواجهة عسكرية ستكون كلفتها باهظة على روسيا، إلا أنها ستكون أكبر بكثير على أوكرانيا.

صحيح أن هناك جانبًا من هذه المواجهة يقوم على أن هناك قوة روسية غازية، وأن هناك شعبًا يقاومها ويدافع عن أرضه، وهو جانب حقيقى ومشروع، ولكن كان يمكن عدم الوصول إلى هذه النقطة بتقديم تنازلات وتطمينات حقيقية لروسيا تجعلها لا تُقْدم على هذه الخطوة بدلًا من الرهان على كسرها من خلال الدعم الغربى لأوكرانيا.

قضية الحرب الروسية على أوكرانيا الجانب الأكبر فيها يعود «للحسابات الخاطئة»، فخطاب الرئيس الأوكرانى ولغته فيهما من الكراهية الشخصية لروسيا والرغبة فى أداء دور البطل أكثر منها حسابات عاقلة، وإن تصور أن مزيدًا من الأسلحة الغربية لأوكرانيا سيؤدى إلى هزيمة روسيا غير واقعى، إنما سيؤدى إلى مد فترة الحرب وسقوط مزيد من الضحايا.

روسيا هى جار أوكرانيا وليس الولايات المتحدة، وبالتالى لابد من العمل على تأسيس علاقة حسن جوار وتفاهم يضع مصالح البلدين بعين الاعتبار، ويعتبر قضايا الأمن القومى لقوة كبيرة مثل روسيا مطالب مشروعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحسابات الخاطئة الحسابات الخاطئة



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates