محاكمة للتاريخ 12

محاكمة للتاريخ 1-2

محاكمة للتاريخ 1-2

 صوت الإمارات -

محاكمة للتاريخ 12

بقلم: عمرو الشوبكي

هكذا وصف الفرنسيون المحاكمة التي جرَت يوم الأربعاء الماضى في قلب العاصمة الفرنسية بـ«محاكمة للتاريخ» وليس «محاكمة تاريخية»، حيث حوكم 14 متهمًا شاركوا بصور مختلفة في العملية الإرهابية الكبرى التي شهدتها فرنسا في تاريخها المعاصر، في 13 نوفمبر 2015، وراح ضحيتها 130 شخصًا، غير مئات المصابين.والمؤكد أن حكم المؤبد الذي حصل عليه 4 متهمين، أبرزهم صلاح عبدالسلام، وهو الإرهابى الأكثر شهرة بين جميع المتهمين، والذى حاول محاموه بكل الدفوع القانونية أن يثبتوا أنه كان مُغرًّرا به، وأنه لم يكن عنصرًا «محاربًا» في تنظيم الدولة ولم ينوِ قتل الناس.

وقد أثبت المدعون بالحق المدنى، وعددهم 415، وهو رقم غير معتاد في تاريخ القضايا الفرنسية، ومعهم محامو الضحايا أمام المحكمة أن صلاح عبدالسلام كان عضوًا محاربًا في التنظيم الإرهابى، وأن كونه ألقى بحزامه الناسف ولم ينفذ العملية لا يعنى أنه لم يكن عضوًا في التنظيم، وهو الاعتراف الذي قاله في بداية المحكمة، قبل أن يتراجع عنه في منتصفها.

والحقيقة أن «ظاهرة» صلاح عبدالسلام ليست حالة فردية، إنما وجدنا كثيرًا مثلها في أوروبا وأمريكا، فهو أولًا بلجيكى الجنسية من أصل مغربى، وقام بهذه العملية، وسنه 26 عامًا، ويعيش مع أسرة بسيطة مكونة من 4 أشقاء، (يزيد، 33 عامًا، وإبراهيم، 31 عامًا، ومحمد، 29 عامًا، ومريم، 22 عامًا)، ووالده يعمل سائق ترام هناك.

صورة صلاح عبدالسلام التي وضعتها كثير من الصحف والمجلات الفرنسية ليست صورة جهادى ولا تكفيرى على الإطلاق، فقد وصفته صحيفة «لوموند»، عقب اعتقاله، بـ«الشاب الوسيم ذى العينين العسليتين»، وهو يشبه مشجعى الكرة وليس عناصر التطرف، ومع ذلك انضم إلى تنظيم إرهابى، وكان ينوى قتل عشرات الأبرياء.

حياة هذا الشاب لا تدل على أننا أمام شاب متدين، ولو بالمعنى الذي نجده عند المسلمين الأوروبيين الملتزمين دينيًّا، فكثيرًا ما كان يتردد على المراقص الليلية ويشرب الكحول حتى الثمالة، وله صديقة تسمى «ياسمين»، 23 عامًا، وكان يقول دائمًا إنه ينتظر رمضان ليتوقف عن شرب الكحول وباقى الموبقات.

سافر صلاح عبدالسلام إلى سوريا، (وهى الرحلة المعتادة لمعظم إخوانه)، في 2015، ولم يستطع الأمن تحديد تاريخ سفرة بدقه ولا المدة التي قضاها هناك، وكان لبريق مواقع داعش الإلكترونية تأثير السحر عليه وعلى كثير من الشباب المسلم المُهمَّش في أوروبا، وقال مثل غيره جملًا سطحية تبرر سفره إلى هناك مثل «سأذهب للجهاد ومحاربة الطاغوت والدفاع عن الرسول محمد، أما باقى أمور الدين فلا تهمنى»، (استخدم تعبيرات بذيئة بالفرنسية لوصف ما سيفعله بمَن سماهم الطواغيت).

إدانة صلاح عبدالسلام على نشاطه الإرهابى لا تعنى نهاية الظاهرة، إنما تعنى أن مواجهتها تحتاج أدوات مركبة: اجتماعية وسياسية وثقافية وأمنية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاكمة للتاريخ 12 محاكمة للتاريخ 12



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates