الحكومة الجديدة

الحكومة الجديدة

الحكومة الجديدة

 صوت الإمارات -

الحكومة الجديدة

بقلم - عمرو الشوبكي

خسر الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون أغلبيته البرلمانية المطلقة، ومع ذلك احتفظ برئيسة حكومته إليزابيث بورن بعد أن قامت بتغيير 19 وزيرا من أصل 31 وعرضت برنامجها على البرلمان ونجت من تصويت نيل الثقة، بعد أن وعدت بتغيير جانب من سياساتها لإرضاء اليمين واليسار.

وقد امتنعت بورن عن طلب التصويت على حكومتها، وهو ما يتيحه لها الدستور محتذية بخطى عشرة رؤساء حكومات سابقين. إلا أن تحالف اليسار الذى يقوده ميلنشون اعتبر ذلك تهرباً من المسؤولية وطالبوا بالتصويت على نيل الثقة، وهنا استفادت رئيسة الوزراء القديمة/ الجديدة من انقسام المعارضة؛ يرفض اليمين بجناحيه، المعتدل (الجمهوريين) والمتطرف، الانضمام إلى اليسار، مما مكن الحكومة ورئيستها من النجاة من السقوط فى اختبار التصويت.

والحقيقة أن تشكيل حكومة جديدة فى بلد متقدم ولكنه يعانى من أزمات مثل فرنسا ليس بالخيار السهل، فهى مضطرة أن تواجه أولا أزمات التضخم والغلاء وتراجع القوة الشرائية وارتفاع وتيرة الاحتجاجات الاجتماعية، كما أنها لا تتمتع بأغلبية مطلقة بما يعنى أنها مضطرة لعمل مواءمات مع أحزاب اليسار واليمين المعتدل واليمين المتطرف الذين يمثلون أطياف المعارضة الرئيسية الممثلة فى البرلمان.

وبدا لافتا وضع الحكومة خطة دعم اجتماعى للفئات الأكثر هشاشة فى المجتمع وهو ما تطالب به قوى اليسار، وفى نفس الوقت أعلن وزير الداخلية عن خطه لطرد الأجانب الذين يرتكبون جرائم خطيرة من فرنسا حتى لو كانوا مقيمين بشكل شرعى، وهو توجه على هوى قوى اليمين المتطرف.

مسألة المواءمة مع المعارضة وفى نفس الوقت تنفيذ البرنامج الانتخابى لحكومة لا تتمتع بأغلبية مطلقة لن تكون أمرا سهلا، ولكنها ليست مستحيلة. فقد عرف كثير من النظم الديمقراطية سواء كانت فى أمريكا أو فرنسا هذه الخبرات، وكثيرا ما حكم رئيس جمهورية ديمقراطى فى ظل كونجرس أغلبيته جمهورية، والعكس واستمرت منظومة الحكم فى العمل بالتفاهم والبحث عن المشترك والمصلحة العامة، صحيح أن قدرة الرئيس على الفعل وتنفيذ برنامجه الذى انتخب على أساسه تكون أكبر فى حال امتلك أغلبية برلمانية، إلا أن فقدانه هذه الأغلبية لا يعنى انهيار البلد أو توقفه عن العمل بفضل احترام الجميع للدستور والقانون.

إن عدم حصول حزب الرئيس الفرنسى على أغلبية مطلقة فرض عليه أن يراجع نفسه، وأن يقبل بطريقة جديدة فى الحكم لم يمارسها طوال الخمس سنوات الماضية، حيث اعتمد على الأوامر الرئاسية التى تنفذ لأنه ببساطة كانت لديه أغلبية برلمانية مطلقة أيدته فى قراراته، وتراجع عن هذه الطريقة حين خسر أغلبيته البرلمانية بما يعنى ضرورة مشاركة القوى المعارضة فى القرار التنفيذى أو أخذ توجهاتها بعين الاعتبار حتى يستطيع تمرير أى مشاريع قوانين جديدة، وهو أيضا ليس بالخيار السهل ولكنه ليس مستحيلا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة الجديدة الحكومة الجديدة



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates