السيطرة الروسية

السيطرة الروسية

السيطرة الروسية

 صوت الإمارات -

السيطرة الروسية

بقلم - عمرو الشوبكي

توقعنا أن تنجح روسيا فى تحقيق أهدافها الاستراتيجية فى أوكرانيا، وهو ما بدا أنه فى طريقه للتحقق، وتوقعنا أن تستمر الحرب أسابيع، وهو ما لم يتحقق لأنها استمرت أشهر.

وقد نجحت القوات الروسية، أمس الأول، فى السيطرة بشكل كامل على مدينة «سيفيرودونيتسك» الاستراتيجية شرقى أوكرانيا لتسيطر بذلك تقريبًا على ربع الأراضى الأوكرانية، وتقترب أكثر من أى وقت مضى إلى السيطرة الكاملة على إقليم (أو حوض) الدونباس، وفتح ممر برى يصل الشرق بشبه جزيرة القرم، التى ضُمت إلى الاتحاد الروسى فى 2014.

والحقيقة أن السيطرة الروسية على الشرق الأوكرانى لن تكون أمرًا سهلًا، خاصة فى ظل إصرار الولايات المتحدة على تقديم دفعة ثانية من راجمات الصواريخ الأمريكية «هيمارس» (Himars)، التى يُفترض أن تصل إلى أوكرانيا فى شهر يوليو المقبل، وذلك بعدما بدأت كييف فى استخدام الدفعة الأولى، التى يصل مداها إلى 80 كيلومترًا، عقب تأكيدها أنها لن تُستخدم لـ«ضرب الأراضى الروسية».

وقد دخل الروس فى سجال حاد مع أمين حلف شمال الأطلسى (الناتو)، فقد ذكرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، «ماريا زاخاروفا»، أن النهج الذى تسير عليه دول الناتو فى الأزمة الأوكرانية «يجعلها على شفا نزاع مسلح مع روسيا».

بالمقابل، فقد صرح الأمين العام للناتو، «ينس ستولتنبرغ»، بأن روسيا باتت تشكل تهديدًا مباشرًا لأمن وقيم دول الحلف، وهو تصعيد جديد فى اللغة بين الجانبين، خاصة أن هناك مُشرِّعين أمريكيين يرغبون فى تقديم مشروع قرار يصف أعمال روسيا فى أوكرانيا بـ«الإبادة الجماعية».

سيطرة روسيا على الشرق الأوكرانى سيكون ثمنها كبيرًا، فهى وإن كانت ستعنى نجاح روسيا فى تحقيق أهدافها الاستراتيجية والعسكرية من الحرب، فإنها لن تبعد عنها خطر استمرار المقاومة الأوكرانية والنزيف العسكرى والاقتصادى الذى ستدفعه، كما أن العقوبات الاقتصادية المستمرة ستُجهد الاقتصاد الروسى والعالمى على السواء.

كما أن تحميل روسيا مسؤولية أزمة الغذاء العالمى سيمثل عبئًا معنويًّا وسياسيًّا عليها، ويكفى أن ألمانيا- التى تستضيف على أرضها 40 دولة لبحث تداعيات هذه الأزمة- حمّلت بشكل مباشر روسيا مسؤوليتها، خاصة بعد أن تسببت الحرب فى إضافة 40 مليون شخص إلى خانة الجِياع.

السيطرة الروسية على الشرق الأوكرانى باتت قريبة، وتحقيق الأهداف الروسية من الحرب بات على الأبواب، لكن ستبقى المشكلة فى مدى قدرة روسيا على تحويل هذا الانتصار إلى مكسب دولى يحسن من وضعها داخل النظام العالمى، وهنا مربط الفرس ومكمن التحدى.

ستخرج روسيا مُنهَكة اقتصاديًّا من هذه الحرب، وستحتاج تقديم تنازلات لكى يرفع الغرب ولو جانبًا من العقوبات المفروضة عليها، كما ستحتاج إلى ترميم علاقتها مع دول غربية كانت محايدة وانضمت إلى الناتو مثل السويد وفنلندا، وهى كلها تحديات لن تحلها السيطرة على الشرق الأوكرانى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيطرة الروسية السيطرة الروسية



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 23:31 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طقس السعودية غائمًا جزئيًا مع انخفاض درجات الحرارة

GMT 03:55 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

السعودية في المرتبة 35 عالميًا في مجال الأبحاث

GMT 05:40 2020 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

5 استخدامات غير متوقعة لأدوات التجميل

GMT 19:59 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أوجعتنا الحرب يا صديقي !

GMT 09:26 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

العثور على جثة غريق رأس الخيمة في عُمان

GMT 02:19 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

روبرت باتينسون يلعب دور البطولة لفيلم Batman
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates