ترحيب بالنقد الدولى

ترحيب بالنقد الدولى

ترحيب بالنقد الدولى

 صوت الإمارات -

ترحيب بالنقد الدولى

بقلم: عمرو الشوبكي

أكد البيان الأمريكى الأوروبى المشترك، الذى صدر يوم السبت الماضى، حول ليبيا، فى ظل غياب عربى، «رفض إنشاء مؤسسات موازية أو الاستيلاء على السلطة بالقوة فى ليبيا، فيما يعنى نقدًا ضمنيًّا واضحًا للدبيبة وباشاغا على السواء».واللافت أن الرجلين أعلنا ترحيبهما بالبيان على طريقة «كسبنا صلاة النبى» رغم أنهما بسبب صراعهما مثّلا أحد أسباب تعطل الحل السياسى فى ليبيا.

ومنذ أن توافق البرلمان ومجلس الدولة على اختيار فتحى باشاغا رئيسًا للوزراء، والخلاف يتعمق مع حكومة عبدالحميد الدبيبة، الذى رفض الالتزام بهذا القرار، وشهدت ليبيا انقسامًا بين الشرق حيث يسيطر الجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر، والغرب حيث حكومة «الدبيبة» فى طرابلس، وسرت حيث الحكومة المكلفة بزعامة فتحى باشاغا.

واللافت هو رد فعل «باشاغا» و«الدبيبة» على هذا البيان الدولى، فالأول قال: «بصفتى رئيس الحكومة المنتخبة، والمدعومة من قِبَل مجلسى النواب والدولة، أتطلع إلى العمل جنبًا إلى جنب مع تلك الدول وجميع أصدقائنا العرب والأفارقة لإعادة بناء ليبيا وقيادتها إلى الانتخابات الوطنية فى أقرب الآجال». أما الثانى، أى «الدبيبة»، فقال: «البيان الدولى المشترك ينسجم مع موقفه الرافض للعنف أو الاستيلاء على السلطة بالقوة أو خلق أى أجسام موازية».

والحقيقة أن ترحيب الطرفين بما جرى يؤكد أن كلًّا منهما لا يرى أنه جزء من الأزمة وأحد أسباب تفاقمها، وأن الانقسام والتشظِّى الذى عرفته ليبيا على مدار عشر سنوات يؤكد أن هناك استحالة أن تفرز أى مرحلة أو حكومة انتقالية نظامًا يكون محل توافق أو قبول (الحد الأدنى) من جميع الفرقاء، وبالتالى أصبحت الفرصة الأخيرة تتمثل فى التفاهم على قاعدة دستورية تجرى على أساسها الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وقد تكون الإشكالية الكبرى أمام إجراء انتخابات فى ليبيا هى ضمان احترام الخاسرين وفرقاء الساحة الليبية لنتائجها لغياب «آلية الجبر»، التى تمتلكها عادة مؤسسات الدولة الوطنية لفرض احترام النتائج، فالمؤكد أن نجاح أى أسماء مثل خليفة حفتر أو سيف الإسلام القذافى أو الدبيبة أو باشاغا لن يؤدى إلى قبول نتائج فوز أى منهم لدى الأطراف الأخرى.

وقد يكون ما لوّحت به مصادر أممية- بأن المجتمع الدولى سيضع يده على مؤسسات ليبيا المالية وإدارة ترتيبات الصرف وعزل المؤسسات السيادية فى حال ما إذا احتدم الصراع على السلطة لتفادى العودة إلى مربع الانقسام المؤسَّسى والاقتتال الأهلى- مؤشرًا على إمكانية تدخل المجتمع الدولى بصورة أكثر خشونة فى الصراع فى ليبيا، ووضع آليات دولية وإقليمية لضمان احترام نتائج الانتخابات، التى باتت أكثر من أى وقت مضى هى الحل للصراع فى ليبيا بشرط التوافق على قواعدها وضمان احترام نتائجها.
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترحيب بالنقد الدولى ترحيب بالنقد الدولى



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates