حوارات تونس والسودان

حوارات تونس والسودان

حوارات تونس والسودان

 صوت الإمارات -

حوارات تونس والسودان

بقلم: عمرو الشوبكي

لم تنوِ مصر فقط إجراء حوار وطنى، سواء كان حوارًا مجتمعيًا شاملًا، أو حوارًا بين السلطة والمعارضة، إنما عرفت الجزائر حوارًا لم يستكمل وموريتانيا حوارًا جرى تعليقه، وهناك تجربتان هما تونس والسودان جرى فيهما أيضا حوار وطنى بين السلطة والأطراف السياسية المختلفة.

والحقيقة أن رحلة تونس مع الحوار الوطنى تعود إلى أكتوبر 2013 حين عرفت البلاد حوارا وطنيا برعاية «الرباعى» الذي حاز في 2015 جائزة نوبل للسلام وهو: الاتحاد العام التونسى للشغل، والاتحاد التونسى للصناعة والتجارة، والرابطة التونسية لحقوق الإنسان، والهيئة الوطنية للمحامين، وأسفر عن خارطة طريق أخرجت البلاد من مخاطر الانزلاق في عنف واسع النطاق ومواجهات أهلية، ولكنها سكنت الوضع السياسى القائم وأكملت المسيرة بمنظومة المواءمات التي ثبت عجزها عقب انتخابات 2019 التي أسفرت عن برلمان منقسم ورئيس منتخب بنسبة 76% وغير قادر على تغيير وزير، ولديه صلاحيات محدودة ومتنازع عليها مع رئيس الحكومة، فأنتجت في النهاية نظاما سياسيا مشلولا وعاجزا عن الإنجاز الاقتصادى والسياسى.

وقد أدى هذا الوضع إلى إقدام الرئيس قيس سعيد في يوليو من العام الماضى على قرارات استثنائية رفضها البعض وأيدها البعض الآخر، وظلت البلاد تعانى من أزمة سياسية، حتى قرر الرئيس قيس سعيد إجراء حوار وطنى بغرض التمهيد لاستفتاء على تعديلات دستورية تؤسس لنظام رئاسى يتمسك أغلب التونسيين بأن يبقى ديمقراطيا.

وقد شارك في الحوار أحزاب مثل حركة الشعب «التيار الشعبى»، «تونس إلى الأمام»، «حركة النضال الوطنى»، مقابل مقاطعة أحزاب أخرى منها «المسار» و«آفاق تونس» في حين لم تُدع حركة النهضة من الأصل للحوار، واعتبرها كثيرون (وليس فقط الرئيس) هي المسؤول الأول عما وصلت إليه البلاد من أزمات.

وتبقى أزمة الحوار الوطنى التونسى في قرار الاتحاد العام للشغل بمقاطعة الحوار رغم أنه أيد قرارات سعيد، ولذا فإن هذه المقاطعة تفقد الحوار جانبا كبيرا من مصداقيته وتأثيره.

أما في السودان فقد انطلقت جلسات الحوار الوطنى بتسهيل من الآلية الثلاثية التي تضم الاتحاد الإفريقى ومنظمة الإيجاد والبعثة الأممية، وشارك كثير من القوى والأحزاب السياسية فيه كما قاطعه ائتلاف قوى الحرية والتغيير الذي لعب دورا رئيسيا في قيادة الثورة السودانية، وكان هو الطرف المقابل والشريك للمكون العسكرى في حكم البلاد، وهذا ما جعل أعرق الأحزاب السودانية وهو حزب الأمة يقول: «إن الحوار الحالى لا يمثل السودانيين بالكامل».

سيصبح المطلوب من الحوار الوطنى السودانى التوافق على الانتهاء قريبا من المرحلة الانتقالية والذهاب إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية.

الحوارات الوطنية في أكثر من بلد عربى ليست في ذاتها دليل نجاح، إنما في أن تقدم مخرجات تؤسس لمرحلة جديدة لا أن تكون لقطة جديدة لتكريس القديم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوارات تونس والسودان حوارات تونس والسودان



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates