قانون السلطة القضائية الأسوأ
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

قانون السلطة القضائية الأسوأ

قانون السلطة القضائية الأسوأ

 صوت الإمارات -

قانون السلطة القضائية الأسوأ

بقلم : عمرو الشوبكي

هو واحد من أسوأ القوانين التى صدرت فى حق السلطة القضائية منذ عهودنا الملكية والجمهورية، وهو قانون ترك كل ما يخص إصلاح منظومة العدالة والقضاء فى مصر، ليمسك فى نقطة واحدة، هى أن يعين رئيس الجمهورية رؤساء الهيئات القضائية، بما يعنى فتح الباب لأول مرة لهيمنة وتدخل مباشر للسلطة التنفيذية، تحكمهما الأهواء وتقارير الأجهزة الأمنية والولاءات، عوضا عن الأقدمية، التى كانت تمثل ضمانة- ولو نظريا- لاستقلال القضاء.

صحيح أن معيار الأقدمية لا يعنى بالضرورة الكفاءة، ولكنه يمثل حماية لعدم تغول السلطة التنفيذية على القضائية، بإعطائها الحق فى أن تختار رؤساء الهيئات القضائية، وأن المطلوب البحث فى معايير أخرى، بجانب الأقدمية، لاختيار رؤساء الهيئات القضائية، لا علاقة لها باختيارات السلطة التنفيذية.

ويبدو أن البرلمان نسى- وهو يقدم هذا القانون هدية للسلطة التنفيذية- أن العدالة معنى وقيمة قبل أن تكون إجراءات، وهى رسالة سامية يجب ألا تميز بين الناس على ضوء مواقفهم السياسية أو مراكزهم الوظيفية والاجتماعية، إنما هى تطبق- مغمضة العينين- القانون، فعلى خلاف السلطة التنفيذية التى لها تحيزات، فإن القاضى الوطنى هو الذى يطبق القانون ولا يصنف الناس ولا يستخدم تعبيرات سياسية يستخدمها بعض الإعلاميين، إنما هو رمانة الميزان فى أى مجتمع، وهو صاحب الرسالة الأسمى، التى تجعل المواطنين مطمئنين على حقوقهم وواجباتهم، ولتحقيق ذلك لابد أن تكون السلطة التنفيذية بعيدة تماما عن اختيار رؤساء الهيئات القضائية.

مدهش وصادم أن تُترك كل المشاكل التى تواجه منظومة العدالة فى مصر، ويتمسك البرلمان ورئيسه بجانب واحد فقط، هو بسط سطوة السلطة التنفيذية على القضائية، بما يعنى المساهمة فى إضعاف استقلال السلطة القضائية بدلا من دعمها، فى موقف مستحيل تصوره فى أى برلمان فى العالم، وهو أن يكون دوره هو إضعاف استقلال القضاء وليس العكس.

معضلة القانون تكمن فى أنه من ناحية تجاهل أى حوار مع رجال القضاء وفقهاء القانون الدستورى للإجابة عن سؤال رئيسى: كيف يمكن تطوير وإصلاح منظومة العدالة فى مصر، والتى تضم قضاة ومحامين وقبلهما مواطنين لديهم معاناة طويلة فى أروقة المحاكم مع عدم تنفيذ الأحكام؟

هذا ما كان يجب أن يقوم به البرلمان، وهذا ما كان يجب أن تقوم به السلطة التنفيذية، أن تبدأ بسؤال: هل هناك حاجة لإصلاح منظومة العدالة فى مصر؟ والإجابة الفورية ستكون: نعم، وهنا سيتم البحث فى طبيعة المشاكل وكيفية تجاوزها، وهى كلها أمور لا علاقة لها بتعيين رئيس الجمهورية رؤساء الهيئات القضائية.

مشاكل منظومة العدالة كثيرة ومتعددة، وهى شائكة ومعقدة، فمثلا هناك مَن طالب بأن يضم مجلس القضاء الأعلى فى عضويته اثنين فقط من الشباب، أحدهما يمثل النيابة العامة، والثانى يمثل شباب القضاة، بحيث لا يقتصر الأمر على شيوخ القضاة فقط؟ هل ناقش أحد هذا الأمر وبحثه؟ بالتأكيد لا، لأنه يستهدف الصالح العام لا هيمنة سلطة على أخرى.

إن القانون الذى أصدره البرلمان لقتل العمل الأهلى المحلى تحت حجة مواجهة التمويل الأجنبى، نجد أن القيود التى وضعها استهدفت فى الأساس آلاف الجمعيات الأهلية ذات التمويل المحلى، ولذا لم يصدق عليه رئيس الجمهورية حتى الآن.

ونفس الأمر تكرر مع الإعلام، فهناك مَن قدَّر ما أُنفق على قناة DMC بأنه حوالى 2 مليار جنيه مصرى، فى حين أنه كان يمكن أن ينفق نصف هذا المبلغ من أجل إصلاح وإعادة هيكلة ماسبيرو والإعلام الحكومى، حتى يصبح «إعلام الدولة» أو إعلام «الخدمة العامة» وليس النظام أو الحكومة، وهو ما لم يحدث، إنما تم استسهال فكرة القناة الجديدة بدلا من الإصلاح الجراحى المطلوب، ونفس الأمر تكرر مع الأزهر عقب الخلاف الذى حدث بين الرئاسة وهيئة كبار العلماء على موضوع الطلاق الشفهى، فالهجوم الذى تعرض له الأزهر لم يكن بسبب جوانب سلبية كثيرة موجودة فى أدائه، إنما نتيجة موقف مستقل اتخذه بعيدا عن السلطة التنفيذية.

قانون السلطة القضائية الذى أصدره مؤخرا البرلمان هو جزء من حالة متكررة تشهدها مصر، فالقوانين تصدر ليس بغرض الصالح العام ولا من أجل الإصلاح ولا تطوير وتحديث الأداء، إنما من أجل بسط نفوذ السلطة التنفيذية وأجهزتها على كل المؤسسات المدنية الأخرى.

قانون السلطة القضائية هو واحد من أسوأ القوانين التى أصدرها البرلمان مؤخرا، وهو يتعمد إدخال البلاد فى دوامة صراع مجانى مع السلطة القضائية، ولا يهدف إلى إصلاح من أى نوع، إنما تدخل وتغول من قِبَل السلطة التنفيذية فى أعمال باقى السلطات.

حين يصر رئيس البرلمان على السير عكس توقعات أغلب الناس- وتجاهل مشاكلهم، والعمل على خنق كل نقطة ضوء داخل المجتمع، وإهدار الأحكام القضائية، وإهانتها كل يوم، وفى نفس الوقت نجد هذا الحماس فى إصدار قانون يعتدى على استقلال القضاء، ويصر على إسكات أى صوت مختلف، فى حين تُفتح الأبواب والجلسات للشتائم والبذاءة، حتى صار الانحياز فجّا وصارخا وصادما للجميع- فإننا نكون أمام مشكلة كبيرة تستلزم تدخلا جراحيا من كل عقلاء هذا البلد قبل فوات الأوان.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون السلطة القضائية الأسوأ قانون السلطة القضائية الأسوأ



GMT 20:35 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

الدعم المطلق

GMT 21:22 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

ما بعد الاجتياح

GMT 17:42 2024 الأحد ,05 أيار / مايو

الهدنة الحائرة

GMT 16:39 2024 الأربعاء ,01 أيار / مايو

الهدنة المؤقتة

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

الردع المتبادل

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates