من يقتل المسيحيين
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

من يقتل المسيحيين

من يقتل المسيحيين

 صوت الإمارات -

من يقتل المسيحيين

بقلم : عمرو الشوبكي

صحيح الكل مستهدف من الإرهاب، وصحيح أيضاً المسيحيون مستهدفون أكثر من غيرهم، لأنهم مستهدفون مرتين: مرة لدينهم، ومرة لتصويرهم بأنهم جماعة سلطة حاكمة.

جريمة أمس الأول فى كنيستى مار جرجس بطنطا ومار مرقص بالإسكندرية صادمة ومؤلمة، ليس فقط لأن عدد الشهداء فيها وصل إلى 50، إنما أيضا لأننا عشنا للمرة الثالثة فى أقل من 4 أشهر 3 تفجيرات قاسية عاشت فيها عائلات كثيرة اللحظة الأصعب فى تاريخ أى أسرة حين تنظر عودة أحبائها من مكان الأمن والسكينة، أى دور العبادة، فلا يعودون بل يُقتلون فى لحظة غدر وخسة على يد مجرمين لا بشر.

من هؤلاء القتلة المجرمون الذين يستهدفون المسيحيين أكثر من غيرهم؟ الإجابة هى فى شريط «داعش» الأخير الذى كتبنا عنه مرارا وتكرارا وحذرنا من نتائجه (راجع مقال شريط داعش الأخطر) وقلنا إن استهداف المسيحيين بكل أسف سيزيد، وإن وسائل الدولة لمواجهة الإرهاب الجديد تزيد منه ولا تردعه حتى لو أعدمت كل الإرهابيين فى مكان عام، فهم أصلا حسموا أمرهم ورفضوا الحياة.

والحقيقة أن شريط «داعش» الأخير وخطابه التحريضى على مواقع التواصل الاجتماعى لم يشر فيه لمفاهيم أهل الذمة التى تبنتها الجماعات الجهادية فى سبعينيات القرن الماضى، فرغم طائفيتها وعدم إيمانها بمفهوم المواطنة، إلا أنها تعاملت مع المسيحيين على أنهم أصحاب عقيدة باطلة لا يجب أن يتولوا مناصب عليا فى الدولة، وأن تُفرض قيود على بناء كنائسهم، ولم تحرض على قتلهم كما يجرى الآن.

فى حين تعامل «داعش» وحلفاؤه مع المسيحيين الآن باعتبارهم فئة سياسية باغية قبل أن يكونوا طائفة دينية يجب اضطهادها، ووضعهم فى نفس مرتبة النظم التى يحاربونها ويصفونها بالنظم الطاغوتية أو المرتدة، واعتبروا أقباط مصر امتداداً للصليبيين فى الخارج ولنظام السيسى فى الداخل، واعتبروهم جماعة حكم مسؤولة عن المظالم التى يتعرض لها المسلمون، وهو كلام ليس فقط مغلوطا، إنما هو أيضا يلوى حقائق الواقع ويزورها، لأن المسيحيين ليسوا جماعة حكم، كما أنهم ليسوا جميعا مؤيدين للنظام الحالى، حتى لو كان الخوف من استهدافهم من قبل العناصر الإرهابية أحد الأسباب المشروعة وراء دعم تيار واسع منهم للدولة والحكم.

ما جرى فى طنطا والإسكندرية ليس مجرد عمل إرهابى خسيس، إنما هو خطة ممنهجة لقتل المسيحيين بدم بارد تحت غطاء مكثف من الدعاية الداعشية السوداء التى تتعامل معهم باعتبارهم جماعة حاكمة تدير السياسة وتحتكر الاقتصاد.

يقينا مواجهة الانتحارى الذى سيفجر نفسه لن تكون بأى من الإجراءات التى أعلنت عنها الدولة أمس الأول لمحاربة الإرهاب، فالانتحارى لن يردعه إعدامه ولا مدرعات الجيش، ومواجهة الإرهاب ليست بمجلس أعلى لمواجهة التطرف، لأن هؤلاء الإرهابيين فى غالبيتهم الساحقة لم يتفقهوا دينياً ولو فى الاتجاه الخاطئ مثلما فعلت عناصر الجهاد والجماعات الإسلامية فى سبعينيات القرن الماضى، فاستلزم الأمر تدخلا مباشرا لرجال الدين والأزهر أسفر عن مراجعات دينية ومبادرات لوقف العنف، حدث كثير منها فى السجون.

أما الآن فهؤلاء القتلة لم يقرأوا كتاباً واحداً فى الفقه المتشدد، ولم يحفظوا حتى آيتين من القرآن الكريم، وتم شحنهم بخطاب ثأر وانتقام سياسى فى مواجهة المسيحيين وبرروا القتل ببعض القشور الدينية.

معركة مصر مع البيئة الحاضنة للإرهاب التى تنتعش بالمظالم القائمة وانعدام الرؤية السياسية وإهدار دولة القانون، أما الإرهابيون فواجههم بالأمن، وجفف معه البيئة التى تفرزهم بالعدل والرؤية السياسية.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يقتل المسيحيين من يقتل المسيحيين



GMT 20:35 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

الدعم المطلق

GMT 21:22 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

ما بعد الاجتياح

GMT 17:42 2024 الأحد ,05 أيار / مايو

الهدنة الحائرة

GMT 16:39 2024 الأربعاء ,01 أيار / مايو

الهدنة المؤقتة

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

الردع المتبادل

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates