هل هى دائرة مغلقة
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

هل هى دائرة مغلقة

هل هى دائرة مغلقة

 صوت الإمارات -

هل هى دائرة مغلقة

بقلم : عمرو الشوبكي

أيهما أولاً: توعية الناس وتثقيفهم ومحو أميتهم، أم تغيير الظروف السياسية التى يعيشون فى ظلها؟ إذا قلتَ الأولى فإنك تظلم نفسك وتظلم الناس، لأنه مهما بذلت فى التوعية فإن تعليما متدهورا أو برنامجا هابطا قادرا على أن ينسف جهودك فى التثقيف والتوعية، قُول للصبح، فمصادر التجهيل فى كل مكان، أما إذا قلتَ الثانية، وإنك ستغير الظروف السيئة المحيطة بالناس وتواجه ظلم النظم القائمة، فبمَن ستغير؟ هل بناس لا تنتمى لك فكريا ولا سياسيا، وهم فى مساحة وعى مختلفة تماما عن كلامك عن الديمقراطية والمواطنة وحقوق الإنسان، أم ستقبل الحديث العدمى بأن تنتظر ثورة الجوعى والمُهمَّشين، التى ستقضى على الأخضر واليابس، ولن تحقق لك حلمك أيضا فى الديمقراطية ودولة القانون والعدالة؟!

والحقيقة أن حديث التغيير فى مصر تحكمه معضلة أن بعض مَن يطالبون به يحملون قيما مدنية حديثة وقدرا من التعليم والثقافة والرغبة فى بناء دولة القانون، وهؤلاء يمثلون أقلية، فى محيط غالب لا علاقة له بكثير من هذه القيم، بل إن جانبا من هذا المحيط يتحرك ضد مصالحه فى بعض الأحيان، عن وعى أحيانا وعدم وعى أغلب الأحيان، وهو سعيد بحاله، ومتصالح مع أوضاعه، ويرى وطنه فى أفضل حال، ويتقدم وينتصر على الخونة والمتآمرين فى الغرب والشرق، وهناك مَن ردَّد عن قناعة أن المستشارة الألمانية والوزير البريطانى جاءا لمصر ليتحايلا عليها حتى لا تذيع الأوراق السرية التى تُدين أجهزتهما الاستخباراتية بعد أن كشفتها فى جبل الحلال مع 600 مليار دولار؟!!

والسؤال: كيف يُقنِع جزء واعٍ من نخبة مدنية ديمقراطية أغلب الناس بخطابه، بما فيه الجانب الأكبر من النخبة التى تنتمى إليه؟ وكيف يُقنِع أيضا أغلب الناس، خاصة بعد فشل كل التجارب السلطوية والإخوانية السابقة؟ فكيف يمكن أن يؤثر فى مراكز صنع القرار ويصل إلى السلطة، فى ظل غالبية لا علاقة لها بهذه القيم، وفى ظل طبيعة غير نضالية ولا ثورية لأغلب المنتمين لهذا التيار؟

والحقيقة أن التغيير الثورى الذى جرى فى القرن الماضى لم يعد هو «موديل التغيير» فى العقود الأخيرة، فلم يعد هناك تنظيم ثورى يحمل عقيدة ثورية وأعضاؤه بالآلاف يقضون وقتهم فى الغيطان والمزارع ووسط العمال والكادحين كما فعلت كثير من الثورات الشيوعية فى الماضى، إنما نحن أمام أشكال مختلفة من الاحتجاج المريح على مواقع التواصل الاجتماعى أو فى بعض الجامعات الأجنبية أو فى بعض الجمعيات الحقوقية، وهى كلها تعيش بدرجات متفاوتة حالة انسحاب «وعزلة شعورية» (بتعبير سيد قطب فى وصفه علاقة عناصر الجماعة بالمجتمع) أو استعلاء مَرَضى على المجتمع، وأصبح التعليم الجيد والانفتاح على الغرب عامل عزلة وليس اندماجاً فى المجتمع، حتى أصبحنا نرى جزءاً من النخبة الأكثر تعلما أكثر انفصالاً عن الناس.

وقد يرى كثيرون أن أغلب هؤلاء عزلتهم خلقها واقع مُحبِط، وهو صحيح بلا أدنى شك، ولكنه لن ينفى وجود قلة سعيدة بعزلتها عن المجتمع واستفادت منها، لأنها حوَّلت شعاراتها الثورية إلى أكل عيش ومهنة، وهى قررت بوعى ألا تبذل أى مجهود إلا فى الجيتو المغلق الذى تعيش فيه.

الحصيلة النهائية أن هناك قسماً كبيراً من النخب الأكثر تعليماً فى مصر، خاصة من الشباب، لم يعد قادراً على التواصل مع المجتمع، وإذا سلَّمنا بأن القسم الأكبر منهم انعزل عن مجتمعه بسبب سياسات السلطة، بعد أن كانت لديه أحلام وطموحات كثيرة أجهضها أهل الحكم، فإن هذا لن يغير فى المعادلة الحالية كثيرا، والتى تقول إن الجانب الأكبر من المجتمع والنخبة فى ناحية، وهذه النخبة الوطنية الحداثية فى ناحية أخرى.

وبما أن نظريات الطليعة الثورية، التى قلبت النظم الحاكمة عبر تنظيمات ثورية، لم تعد موجودة، وحلت مكانها تنظيمات دينية إرهابية، أحيانا ما تسرق بعض الشعارات الثورية، وكانت وبالا على مجتمعاتها، وجعلت الناس يترحمون على النظم المستبدة، بعد أن عانوا إرهاب داعش وأخواتها، فإن الحلقة المفرغة اتضحت معالمها بأن أصبحت إرادة التغيير فى مجتمعاتنا ليست بالضرورة هى الغالبة.

والمقصود بـ«إرادة التغيير» هو مَن يحمل فعلا مشروعا وطنيا حداثيا يسعى لبناء دولة القانون والعدالة واحترام كرامة الإنسان، أما التغيير من أجل مشروع الانتقام والكراهية الإخوانى- أو من أجل الفوضى وانتظار ثورات العوز والفقر، باعتبارها ستُسقط النظام الظالم، والحديث عن أن ثورة يناير كانت ثورة راقية قضت عليها الدولة العميقة، فانتظروا إذن ثورة الجائعين- فهذه كلها مقولات كارثية لن تُخرجنا من الحلقة المفرغة، إنما ستُخرجنا من حفرة لتُسقطنا فى بئر لا نهاية لها.

نعم، يمكن كسر الحلقة المفرغة إذا آمن فى لحظة مثلث، أضلاعه التيار الإصلاحى من خارج النظام، وتيار إصلاحى داخله، مع قطاع يُعتدّ به من عموم الناس، بأن مصر ستُبنى بالعدل ودولة القانون- لا بالانتقام والكراهية والكلام الفارغ- وبالتنمية والعدالة الاجتماعية.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هى دائرة مغلقة هل هى دائرة مغلقة



GMT 20:35 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

الدعم المطلق

GMT 21:22 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

ما بعد الاجتياح

GMT 17:42 2024 الأحد ,05 أيار / مايو

الهدنة الحائرة

GMT 16:39 2024 الأربعاء ,01 أيار / مايو

الهدنة المؤقتة

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

الردع المتبادل

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates