عابر للعصور شاهد على النظم 18

عابر للعصور.. شاهد على النظم (18)

عابر للعصور.. شاهد على النظم (18)

 صوت الإمارات -

عابر للعصور شاهد على النظم 18

بقلم: مصطفي الفقي

لم تكن تلك هى المشكلة الأولى والأخيرة التى تواجهها القاهرة على المستويين الإقليمى والدولى، إذ إن أزمة أكيلى لاورو قد سبقت تلك الأحداث الجسام وتركت آثارًا سلبية للغاية على نظرة واشنطن إلى الرئيس المصرى الجديد نسبيًا بعد حادث السفينة التى تحمل هذا الاسم، فكانت لمصر نقطة تحول فى المسار الدولى للحرب على الإرهاب كما كانت تأكيدًا لمصداقية الدولة المصرية فى مواجهة المواقف الأمريكية، وقد انتهت الأزمة بعد ما أخذت طابعًا عالميًا من الانتقادات المتبادلة بين الدولتين فلقد قتلت مجموعة أبو العباس الفلسطينية مواطنًا أمريكيًا قعيدًا وألقت به فى عرض البحر، وعندما سُئل الرئيس مبارك علنًا: أين المتهمون وأين يوجدون؟

أعطى إجابة مبهمة ليغطى بها على تعليمات بإرسالهم لقيادتهم الشرعية فى تونس صاحبة حق التصرف فى مثل هذه الأمور، وكان ذلك فى الوقت الذى تتجه الطائرات المصرية التى تحمل المتهمين إلى أجواء إيطاليا فاعترضتهم الطائرة الأمريكية وأجبرت ركاب الطائرة التى كانت تقل المجموعة الفلسطينية فى طريقهم إلى العاصمة الإيطالية على الهبوط، حيث تمت ترتيبات إسكانهم وتوفير أسباب الراحة لهم، وفى اليوم التالى خرجت الطائرة من الأجواء الإيطالية لتصبح قضية معلقة فى سجل العلاقات المضطربة بين القاهرة وواشنطن والتى بلغت ذروتها بعد ذلك بسنوات فى مؤتمر بمدينة شرم الشيخ حيث ألقى الرئيس المصرى خطابه فى غياب الرئيس الأمريكى حينذاك جورج بوش الأب وفعلها مبارك هو الآخر عندما خرج من قاعة المؤتمر مع بداية إلقاء جورج بوش لكلمته، وهكذا كانت العلاقات بين الدولتين تمر بأزمة فقدان للثقة لا يتحدث عنها أحد الطرفين ولكنها كانت معلومة للجميع بل أدت إلى قطيعة رئاسية بين الإدارتين فى واشنطن والقاهرة وامتد تأثيرها لعدة سنوات حيث بدت فى تراكم طبيعى للوصول إلى المشهد الذى انعكس على حكم الرئيس مبارك فى الفترة الأخيرة من عهده حتى إنه كان ينتقد ويشكو علنا من تصرفات واشنطن معه والتى كان آخرها تصريح وزيرة الخارجية الأمريكية بضرورة أن يترك مبارك مقعده فى الحكم حاليًا ودون تسويف،

وهذه الأحداث تؤكد فى مجملها أن العلاقات بين العاصمتين قد تطورت فى ظل أزمة فقدان الثقة بين العاصمتين، وأنا أقول ذلك الآن لأؤكد أن مبارك لم يكن - خصوصًا فى السنوات الاخيرة - هو رجل الولايات المتحدة أو حليفها فى المنطقة، كما أننى أظن أن الأمريكيين لم يكونوا متحمسين لقصة التوريث وغير موافقين على أن يتولى نجله مكان الرئيس على قمة السلطة المصرية،

وكان ذلك قد سبق أحداث الربيع العربى وأضحى تمهيدًا لها وتاكيدًا لمسيرتها فى العلاقة بين الدولة العظمى فى العالم والدولة الكبرى فى الشرق الأوسط فى ذلك الوقت، ولقد حاول الرئيس مبارك استعادة الثقة المفقودة بين العاصمتين ولكن الأحداث والأمور المتعاقبة قد سرقت جزءًا من الزمن ليجد مبارك نفسه هو الرئيس الذى اعتمد على هشيم تذروه الرياح، إنها صفحة حافلة من الأحداث والرؤى فذلك هو الشرق الأوسط دائمًا، صعود وهبوط، انتصارات وانكسارات مستمدة من الجزء الواضح للكيمياء الشخصية بعيدًا عن الهوس الأمريكى والاستسلام لضغوط القوة العظمى الوحيدة بعد انهيار حائط برلين وحالة السيولة الواضحة للعلاقات بين القوى المختلفة دولية وإقليمية فى تحديد ما ترتب على كل طرف من تراكمات للأحداث والرؤى والمواقف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عابر للعصور شاهد على النظم 18 عابر للعصور شاهد على النظم 18



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates