عابر للعصور شاهد على النظم 22

عابر للعصور.. شاهد على النظم (22)

عابر للعصور.. شاهد على النظم (22)

 صوت الإمارات -

عابر للعصور شاهد على النظم 22

بقلم: مصطفي الفقي

أتذكر الآن زيارتى للسودان على رأس وفد كبير للتحضير لاجتماعات اللجنة المصرية السودانية المشتركة وكيف كان يستقبل السيد عمرو موسى وزير الخارجية كل من مولانا محمد الميرغنى زعيم الطائفة الختمية وكذلك شقيقه الأصغر أحمد الميرغنى رئيس الدولة فى ذلك الوقت، وقد شكا السيد الميرغنى الكبير للسيد عمرو موسى أن مصطفى الفقى كان ميالًا أثناء زيارته للسودان للمهدى وأنصاره، ولم يكن ذلك صحيحًا على الإطلاق فقد قلت فى خطبة عامة: إن السودان شماله وجنوبه شرقه وغربه محسوب على مصر كلها مثلما هى محسوبة عليه.

وذكّرت السودانيين بالتفافنا جميعًا حول وحدة وادى النيل ورفضنا لسياسة فرق تسُد التى زرعتها سلطات الاحتلال بمحاولة النيل من العلاقات المصرية السودانية وإحداث شقاق دائم فيها، ومن خلال صداقتى الوطيدة بالسيد الصادق المهدى حرصت على أن نفتح معًا نوافذ للعلاقات القوية بين البلدين الشقيقين حتى أن المهدى الكبير كان يريد أن يقايض الإنجليز بمسؤول بريطانى كبير جرى اغتياله وهو جوردون مقابل العفو عن عرابى باشا وعودته من المنفى إلى بلاده وقد جرت المياه بعد ذلك فى منحدر واضح لأن عمر البشير لم يكن هواه مصريًا بل تآمرت حكومته مع عناصر إرهابية لاغتيال الرئيس مبارك فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ولم تكن العلاقات بين مصر وليبيا قائمة فى السنوات الأولى من حكم الرئيس مبارك فالقطيعة بين الدولتين كانت متجذرة منذ حكم الرئيس الراحل أنور السادات وسياسات القذافى المتقلبة ومواقفه المتراجعة بعد انتهاء حرب أكتوبر عام ١٩٧٣ مباشرة وقد ورث مبارك تلك التركة، وجاءه ذات يوم أدميرال برسالة سرية أمريكية يطلب من الرئيس المصرى المشاركة مع القوات الأمريكية فى ضربة إجهازية على نظام القذافى وإنهاء حكمه ولكن مبارك رفض ذلك وقال: إننى لا أتآمر على بلد عربى مهما كانت الظروف.

وقد قام الأمريكيون وحدهم بعد ذلك بتوجيه ضربة لمقر القذافى فقد فيها ابنة بالتبنى وبدا العداء سافرًا والهوة واسعة خصوصًا بعد حادث لوكيربى بإسقاط طائرة مدنية أمريكية وموت كل ركابها، وقد اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية نظام القذافى بالتورط فى تلك الجريمة وفرضت واشنطن عقوبات صارمة على ليبيا القذافى حتى دفعت بلاده مبالغ طائلة كتعويضات عن الخسائر للحكومة الأمريكية وجرى اعتقال مدبرى الحادث وأمضى أحدهم سنوات طوال فى السجون الأمريكية، وقد بدأ القذافى يراسل القاهرة بشكل غير مباشر حتى جرت زيارته على الحدود بين البلدين فى فيلا جرى إنشاؤها خصيصًا لذلك اللقاء ويومها قال القذافى لمبارك: لا استطيع الحضور للقاهرة لأن فيها سفارة لإسرائيل، فقال له الرئيس مبارك، يمكننا أن نلتقى فى أى مدينة أخرى كالإسكندرية أو مرسى مطروح أو أى مدينة تختارها، وفى الزيارة الثانية قال القذافى لمبارك: سنلتقى المرة القادمة فى القاهرة، فقال له مبارك: ماذا حدث فكنت ترفضها لأن فيها سفارة إسرائيل، فقال القذافى: لقد قررت أن أقابلك فى القاهرة لأن فيها قبر عبد الناصر! ولقد تحسنت العلاقات نسبيًا بين الدولتين وإن كانت قد واجهت بعض العقبات مثل الحوار الحاد الذى جرى بين الرئيسين فى القمة العربية بعد غزو العراق للكويت فى أغسطس عام ١٩٩٠ حيث قال القذافى لمبارك: إذا كانت نتائج هذه القمة هى ما طلبه الأمريكيون منك فقل لنا، فرد عليه مبارك بانفعال شديد: يا معمر حاسب على كلامك وأنا أرفض ما تقول جملة وتفصيلًا، ولكن هدأت بعدها الأمور وحرص القذافى على زيارات متبادلة بينه وبين مبارك فى كل من مصر وليبيا وانشغل القذافى بمشروعات نظرية مثل النهر العظيم والكتاب الأخضر وغيرهما من مفردات حكم العقيد الراحل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عابر للعصور شاهد على النظم 22 عابر للعصور شاهد على النظم 22



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates