عابر للعصور شاهد على النظم 20

عابر للعصور.. شاهد على النظم (20)

عابر للعصور.. شاهد على النظم (20)

 صوت الإمارات -

عابر للعصور شاهد على النظم 20

بقلم: مصطفي الفقي

لقد حفلت السنوات الأخيرة فى حكم الرئيس الراحل مبارك بأحداث على المستوى الشخصى فقد تعرض لأكثر من محاولة اغتيال سواء فى داخل مصر أو خارجها، ولعل أبرزها ما حدث فى أديس أبابا على طريق المطار واستهداف القتلة لموكب الرئيس، وقد نجا منها بأعجوبة عندما طلب من سائق سيارته قبل تلقى بعض طلقات الرصاص الأولى أن يعود عكس الاتجاه بنفس حارة الطريق لأنه لو استدار فإن الكمين الأكبر كان فى انتظاره للقضاء عليه ومرافقيه من ورائه، فأمن رؤساء الدول والحكام قضية معقدة تحتاج إلى قدر كبير من الثبات الانفعالى والقدرة على التحكم فى الأعصاب والسيطرة على المواقف، ولعلى قد ذكرت من قبل مأساة الشاب الصغير الذى خرج منفعلًا بعد شجار عائلى خفيف مهددًا أسرته بأنه سوف يسبب لهم مصيبة كبيرة وبالفعل اقتحم ذلك الشاب الطائش البوابة الحديدية لمنزل الرئيس مبارك فأمطره الحرس رصاصًا قتله على الفور للاشتباه فى محاولة تخريب المدخل وتهديد حياة الرئيس الأسبق.

وكان الرئيس وقتها فى مدينة أسوان وجرى إبلاغه بالخبر وعندما قلت له هاتفيًا إنها محاولة فردية طائشة ليس لها خلفية، علق قائلًا: ومن الذى أعطاك الانطباع عن أننى قلق وخائف فهذا أمرٌ لم يحدث على الإطلاق، ثم اتصل برئيس الوزراء ووزير الداخلية وقائد الحرس الجمهورى وذاب الأمر فى زحام الأحداث ولم يقطعه إلا خبرٌ صغير عن توجه المستشار القضائى الجليل صهيب والد الشاب صاحب المغامرة المتسرعة التى دفع حياته ثمنًا لها إلى الأماكن المقدسة لأداء العمرة، وفى ظنى أن الرئيس مبارك كان يتمتع على المستوى الشخصى بأعصاب قوية وثقة كاملة فى الذات ولم أشعر بخلاف ذلك إلا عند وفاة حفيده الراحل محمد علاء مبارك حيث فقد الرجل أعز ما يملك بل أدعى أنه يوم فقد وعيه أثناء إلقاء خطابه فى مجلس الشعب بفعل انخفاض ضغط الدم لديه نتيجة تناوله لبعض المضادات الحيوية إثر حالة إنفلونزا حادة حينذاك لم يفقد الرئيس يومها وعيه وظل رابط الجأش رغم عدم قدرته على التماسك فى البداية حيث خرج معه من القاعة الدكتور حمدى السيد أستاذ القلب الشهير عضو المجلس وقتها كما خرج أيضًا وراءه المشير طنطاوى وزير الدفاع والدكتور زكريا عزمى رئيس الديوان بينما بقى السيد عمر سليمان يجلس صامتًا فى مقصورة الزوار يراقب الموقف بقلق شديد، وفى ظنى أن مبارك وهو طيار قاذفات جسور كان لديه جهاز عصبى متماسك فى الأوقات الصعبة وقد تجلى ذلك للجميع أثناء محاكمته وقدرته على ضبط النفس والتأقلم مع تقلب الأوضاع، لذلك حرصت دائما على توخى الموضوعية فى وصف ما عاصرته من فترة حكم مبارك سواء كنت عضوًا فى مؤسسة الرئاسة أو بعد أن خرجت منها، ولقد تمتع الرئيس الراحل بعلاقات وثيقة مع ملوك وأمراء الخليج العربى ولا زلت أذكر عندما زار الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولى عهد المملكة العربية السعودية أثناء حياة الملك فهد ومعه ثلاثة من أشقائه وأقام فى قصر القبة ضيفًا على الرئيس المصرى فى زيارة خاصة كنوع من الاعتذار والترضية حول ما نشرته صحيفة سعودية عن نشاط اقتصادى لنجلى الرئيس الراحل وذلك حرصًا منهم على العلاقة الطيبة معه والتقدير الخاص له، وأثناء تلك الزيارة الملكية الخاصة استدعت المراسم المصرية شخصيات ثلاثا وهم الراحل لطفى الخولى ومحمود السعدنى وكاتب هذه السطور حيث ناقش معنا ولى العهد السعودى البحث عن الأسلوب الأمثل للحفاظ على العلاقات المصرية السعودية بعيدًا عن الشائعات والأخبار المستفزة أحيانًا من أحد الطرفين تجاه الآخر، خلاصة القول أننى أريد أن أؤكد أن أى حاكم لمصر أو لغيرها له ما له وعليه ما عليه ولا بد أن يتمتع تقويم عهده بالمصداقية والشرف والحياد والصدق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عابر للعصور شاهد على النظم 20 عابر للعصور شاهد على النظم 20



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates