وسائل التواصل لها وعليها

وسائل التواصل... لها وعليها

وسائل التواصل... لها وعليها

 صوت الإمارات -

وسائل التواصل لها وعليها

بقلم : بكر عويضة

ضمن سياق متصل بمضمون مقالتي المنشورة هنا يوم الأربعاء قبل الماضي، بشأن صدور قانون بريطاني يحظر على القُصّر استخدام وسائل تُسمى «سوشيال ميديا»، أو منصات «تواصل اجتماعي»، تتناول هذه المقالة جوانب عدة أدخلتها تلك الوسائل على حياة الناس؛ منها الإيجابي، وبينها السلبي. هل تتفوق الإيجابيات على السلبيات؟ أم أن العكس هو الأصح؟ ذلك سؤال الأرجح أن تختلف الإجابة عنه بين فرد وآخر، وقد يلعب المُعتقد دوراً في تحديد الجواب، وكذلك مستوى الرفاه الاجتماعي، ومدى استقرار الوضع العائلي، وحتى تباين مستويات الدخل المالي. كل ما سبق من العوامل يؤثر حتماً في وجهة النظر إزاء التعامل مع تلك المنصات؛ سلباً، أو إيجاباً.

عطفاً على ما تقدم، أستدعي من أرشيف ذاكرتي الصحافية، واقعة حصلت قبل أكثر من عشرين عاماً، يوم كان عصر «آيفون» في بداياته الأولى، بعدما قدمه للعالم العبقري ستيف جوبز مطلع عام 2007، ثم رحل عنه بعد أربع سنوات، تحديداً في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) سنة 2011. خلاصة تلك الواقعة تقول إن سيدة تنتمي إلى الشرائح الثرية في المجتمع البريطاني، قررت مصادرة جميع «آيفونات» مراهقي ومراهقات الأسرة، عندما يحين موعد وجبة غداء يوم الأحد من كل أسبوع، بعدما اتضح لها أنهم لن يحترموا رغبتها في وقف استخدام الهواتف أثناء تناول الطعام، والإصغاء إلى الكلام المتبادل بين كبار أفراد العائلة. يومذاك، ذاع نبأ الحكاية بين الناس لأن معظم الصحف تناولها، بل إن بعضها، مثل «ديلي تلغراف»، المعروفة بتوجهاتها المحافظة اجتماعياً، أفرد لها مساحة معتبرة، وتناولها في صفحات الرأي عدد من الكتاب والكاتبات. أما كيف وصلت القصة إلى الصحف، فلأن إحدى الشابات من نساء العائلة لم يعجبها موقف كبيرة الأسرة، فسربته، وذهبت أبعد في التسريب، فأوضحت تفاصيل جدالها مع حماتها في موضوع الحريات الشخصية.

حصل ذلك قبل انتشار منصات التواصل الاجتماعي غير المحدود، الحاصل عالمياً الآن، رغم بعض القيود، التي تُفرض قانونياً في عدد من الدول. إلى ذلك، بات من البديهي أن أدوات تلك الوسائل، والأبرز بينها، كما هو واضح، جهاز «الآيفون» تحديداً، بما يتيح من تطبيقات عدة، لعل أبرزها أيضاً تطبيق «واتساب»، أصبحت هي وسيلة التواصل؛ صوتاً، وصورة، وكتابة، وتبادل وثائق، وإنجاز أعمال، بين غالبية الناس في مختلف المجتمعات. فهل ثمة إشكال في هذا التقدم العلمي المُذهل؟ كلا، على الإطلاق، بل من الإنصاف القول إن هذا الإنجاز يُحسب لتلك الوسائل وليس عليها. لكن ما قد يراه البعض إشكالاً، يتمثل في اعتماد تلك الأدوات بديلاً يعوّض عن ضرورة الإبقاء على التواصل الإنساني الحميم، خصوصاً فيما يتعلق بالعلاقات داخل العائلات، وأيضاً بين أصدقاء جمعتهم صداقة سنوات مديدة اتسمت بالمودة والوفاء. يبقى القول إن أدوات التواصل الاجتماعي، شأنها شأن أي جانب من جوانب الحياة، أضافت للناس إيجابيات مهمة تعينهم في قضاء حوائجهم، مثلما أن لها سلبيات يمكن معالجتها بشيء من الحكمة، وبتمتين أواصر العلاقة الإنسانية بين البشر، قبل أن يصبح الإنسان كما «روبوت» بلا روح.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وسائل التواصل لها وعليها وسائل التواصل لها وعليها



GMT 05:44 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما وترامب؟!

GMT 05:43 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (1)

GMT 05:42 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسات مدبولي!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«نصيب».. المتفرج أخذ أيضًا نصيبه من المعاناة!!

GMT 05:40 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رأيت.. وسمعت

GMT 05:39 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقافة الاحتجاج

GMT 05:38 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف وصلنا إلى الآن ؟!

GMT 05:36 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

التعلم من الأخطاء

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:51 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

جزر الملكة شارلوت في كندا رحلة إلى العزلة على حافة العالم

GMT 21:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

السجاد اليدوي الكردي جزء من التراث والفلكلور في كردستان

GMT 07:58 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن راشد لملايين "الطلبة العرب" مستقبلكم هو التعليم

GMT 02:58 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد يكشف مفاجآت لجمهوره في "تخاريف" الاثنين المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates