عنف الطفولة يتحول جحيم السيكوباتية
دونالد ترامب يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف فرنسا تستعين بقوات عسكرية لتأمين احتجاجات السبت الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية السترات الصفراء تستعد للعودة إلى شوارع فرنسا السبت المقبل احتجاجًا على الغلاء مقتل وإصابة 9 عسكريين بانفجار قذيفة هاون داخل معسكر أمني في الزاوية الليبية متظاهرون يغلقون مدخل متحف اللوفر في باريس احتجاجا على قمع الشرطة ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية الفرنسي ويدعو إلى تطوير الأساليب الأمنية
أخر الأخبار

عنف الطفولة يتحول جحيم السيكوباتية

عنف الطفولة يتحول جحيم السيكوباتية

 صوت الإمارات -

عنف الطفولة يتحول جحيم السيكوباتية

سارة السهيل
بقلم : سارة السهيل

تمتلأ صفحات يومنا بالعديد من مشاهد العنف بين الاطفال والكبار والرجال والنساء، وكأنه متلازمة من متلازمات الحياة كالطعام والشراب. وللاسف فاننا نتعايش مع هذا العنف الذي يدمر ذواتنا الانسانية حتى صارت عمليات الاجرام من قتل وسرقة واغتصاب وحروب شيئ طبيعي !!!

وللأسف الشديد، فان العلم الحديث بكل تقنياته لم يستطع منع العنف لدى بني البشر لسبب بسيط لان مختلف هذه العلوم لم تشكل انسانية الانسان على قيم الرحمة والحب والتسامح، بل ان تكنولوجيا العصر ساهمت بشكل كبير في نمو ظاهرة العنف لدى الاجيال المتعاقبة بما تحويه الدراما والأفلام والكارتون والعديد من الفنون والالعاب من عناصر تكرس للعنف وتغذيه في نفوس الناشئة.
ولاشك ايضا ان غياب الامان داخل المحضن الاسري السليم والدافئ المشاعر، وجهل الابوين بسبل التربية الحنونة والرؤوفة أدى الى  الحرمان العاطفي لدى الصغار مما أصابهم باعتلالات نفسية جعلت الكثير منهم غير اسوياء نفسيا وانعكس ذلك على اصابتهم بانحرافات سلوكية عنيفة تجاه الأسرة والمجتمع معا.
فالعنف الذي يتلقاه الصغار من أبويهم بدعوى تقويم السلوك والتربية، ومن المدرسة بعصا الطاعة وتحفيز تحصيل العلوم، ومن قرنائهم او التعرض للاعتداء الجسدي او التفكك الاسري  وما يعانيه من اهمال الوالدين للطفل، كل هذه العوامل مجتمعة بجانب بعض العوامل الوراثية ناهيك عن ضعف الوازع الديني والاخلاقي في المجتمعات بفعل سيطرة المادية على حياتنا واهمال الجوانب الروحية، كل ذلك خلق العنف في المجتمع المعاصر وجلب العديد من الانحرافات السلوكية والشخصيات المعادية للمجتمع ومنها الشخصية السيكوباتية.
 
حقائق علمية
والحقيقة التي أثبتتها دراسات علماء النفس أن العنف الشديد في الطفولة يترك أثرًا سلبيا دائمًا على الروابط العصبية في المخ.  فمَن يتعرض للإساءة والعنف في مراحل الطفولة، قد يتحول إلى مسيء عند الكبر و يميل إلى إظهار السلوك العنيف في مرحلة لاحقة من حياته والذي يتطور الى الجريمة.
ولذلك، كما ينصح الاطباء المختصون، الاسرة الاسراع  بتوجيه الطفل المتعرض للإساءة لعلاج نفسي، خاصة الاطفال الذين يعانون إهمالاً ونقصاً في العاطفة أو أبناء العائلات المفككة قبل ان يتطور عنفهم الى ارتكاب الجرائم او يزيد مرضهم في الكبر يصبحوا سيكوباتيين.
 
جحيم السيكوباتية
الشخصية السيكوباتية  مدمرة لمن يقترب منها ويعايشها نتيجة ما تتمتع به من جنوح للعدوان والانتقام والتخريب وحب السيطرة والانانية المفرطة وعشق الذات، فالسيكوباتي شخص يبدو جذابا وساحرا ومعسول الكلام وشديد الذكاء ويجيد اظهار المشاعر من الخارج فقط  وليس من قلبه،  لكنه يستخدم هذه الملكات الظاهرية في اعمال الشر والدمار والتخريب، وارتكاب أية جريمة دونما اي  شعور بالذنب  أو العار.
وبحسب دراسات الاطباء النفسيين، فان مثل هذه الشخصية، نتاج لتربية قاسية، وغالبًا تظهر بسبب عدم وجود الأبوين، وتعرض الطفل للكثير من القهر والظلم والاعتداءات المتكررة. ، لذلك يميل السيكوباتي الى الكذب الدائم والنصب والاحتيال  ولا يتعاطف  ولا يشعر بتأنيب الضمير، بل أنه يستأسد على الآخرين ويؤذيهم لفظيًّا وجسديًّا غير عابئ بالقوانين والأنظمة والحدود، فما يهمه هو اشباع شهواته وغرائزه ونفسه المريضة، بل انه يتلذذ بتدميرالاخرين حتى لوكانت امه او اخته او ابناء وطنه.
فالازدواجية  لدى الشخصية السيكوباتيه توقع المحيطين به في شراكه وحبائله، حيث قد تراه وديعا  يخفي وراء ابتسامة وجهه وحسن مظهره عصبية وشراسة انفعالات وسوء خلق  وغياب الرحمة والتسامح، ومن يقترب منه يجد انه لا يعرف معنى الحب، بل انه قد يستغل حب الآخرين في خدمة أهدافه، ولايتورع عن أية خيانة.
ولما كانت الشخصية السيكوباتية تعتمد اشباعاتها الداخلية على ايذاء من حولها في العمل، أو المنزل، أو المجتمع، فهي تتهور في اتخاذ القرارات القاسية والمؤلمة، دونما الاعتراف بآلام الاخرين، بل تتلذذ بظلم الناس المحيطين بها.
وقد يتطور ايذاء الاخرين لدى السيكوباتي من تعدد الزوجات وتطليق اكثر من زوجة له، والهروب من المسئولية ، والوشاية بزملاء العمل لطردهم وصولا الى القتل في بعض الأحيان.
تضخم الذات والشعور بالكبرياء والظن بأنها أذكى من غيرها  وأقوى من الآخرين وغياب الضمير يدفع الشخصية السيكوباتية الى اختراق القانون، وارتكاب جرائم القتل والاغتصاب، وممارسة أقصى  درجات القساوة  في التعاطف مع الآخرين، بل يقابل عواطف الحب والرحمة بالسخرية  نتيجة عدوانيتها الداخلية والتي تدفعها الي الكراهية والانتقام بصورة دائمة ومن ثم الاجرام المؤهل له تماما.
 
الانقاذ من الجحيم
لعل ما يفعله الارهابيون من قتل بشع وتمثيل بضحياهم ونشر مقاطع فيديو للتعذيب والقتل  للخويف انما يعكس حقيقة شخصيات مضطربة سيكوباتية تدمر من حولها دونما اي وخز للضمير، بل تعتقد انها الافضل ولا تحاول ان تحسن من نفسها، ولذلك عرفها علم النفس باضطراب الشخصيات المعادية للمجتمع.
ورغم ان علماء النفس يؤكدون أنّ سمات الشخصية السيكوباتية  تتشكل في مرحلة المراهقة، الا ان البعض الاخر منهم يؤكد انها تتشكل في الصغر، حيث يبدو على الطفل السيكوباتي سلوكا عدوانيا يميل إلى ضرب وأذية الأطفال الآخرين وأخذ حاجتهم  بالقوة، ليس له أصدقاء، و يلجأ للصراخ العالي  والعند عند العقاب ولا يستمع لأي إرشادات، وقد يحاول ضرب والديه اذا  لم ينفذا ما يطلبه منهما، ويغير من إخوته وتبرز أنانيته بشكل مفرط.
من هنا، فان هذه العلامات لدى الاطفال يجب على  الاسرة اكتشافها مبكرا حتى يمكن علاجها قبل ان تتحول الى قنابل موقوتة تدمر المجتمع، عبر العلاج النفسي، ومحاولة إيقاظ الضمير والمشاعر لديه من خلال تقوية الجوانب الروحية  بالكتب السماوية، أو اللقاءات الدينية، وأداء الفروض والمناسك الدينية، والتحدث أمامه عن عظمة الله في خلق سمواته وأرضه.
كما ان قراءة قصص  للشخصية السيكوباتية مهم جدا  تبين ان المؤمن مبتلى، وأن مرور الإنسان بالتجارب القاسية ضرورة يستفيد  في اكتساب خبرة محاربة الشر، وان اللجوء الى الله تعالى واتخاذ  القدوة الحسنة في الرحمة  والحب والحنان يقوي قدراتنا الداخلية على مواجهة الظلم الذي نتعرض له.
ورغم ان هناك العديد من الحالات السيكوباتية الميئوس منها، وثبتت على اجرامها  كمسجلين خطيرين، فان هناك حالات اخرى يمكن علاجها واعادة تأهيلها ودمجها في المجتمع من خلال اشغال اوقاتهم بالانتاج الزراعي والصناعي وتربية الدواجن او المهن الحرفية التي يخرجون فيها طاقتهم وجهدهم  بدلا من ان يفرغوا شحناتهم العدائية بحق المجتمع مع استمرار العمل على ايقاظ ضمائرهم  وتقديم النماذج ال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عنف الطفولة يتحول جحيم السيكوباتية عنف الطفولة يتحول جحيم السيكوباتية



GMT 04:55 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

النفس الإنسانية ودورها الفعّال

GMT 20:38 2021 الأربعاء ,14 إبريل / نيسان

صندوق أسرار الزمن المعتّق

GMT 08:03 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

كوني أنت أمام الرجل

GMT 05:55 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

ليبيّات فبراير والصوت النسائي

GMT 23:37 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

الفالنتين والأوهام التي تنهي العلاقات

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 22:23 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف
 صوت الإمارات - الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف

GMT 23:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
 صوت الإمارات - ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
 صوت الإمارات - ذياب بن محمد بن زايد يشهد انطلاق قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026

GMT 03:54 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما
 صوت الإمارات - محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما

GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 صوت الإمارات - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 02:20 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

أهمية تناول المكملات الغذائية يومياً

GMT 09:22 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 23:26 2020 الجمعة ,03 تموز / يوليو

باسم سمرة بديل هاني عادل في “سوء الرجالة”

GMT 21:34 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 03:45 2022 الإثنين ,11 تموز / يوليو

أفكار لتزيين غرفة الطعام بأسلوب عصري وجذاب

GMT 11:57 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 20:59 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

أبوظبي تستضيف قرعة كأس زايد للأندية بدلاً من الرياض

GMT 17:29 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

خريطة نادرة لـ«أبوظبي» من القرن الـ 19

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:20 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

تسريب صور ومواصفات الهاتف Huawei Enjoy 7S

GMT 06:23 2020 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عودة «كلام نواعم» لرصد قضايا وإنجازات المرأة على MBC1

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates