غزّة تُحرّك الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأميركية والأوروبية

غزّة تُحرّك الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأميركية والأوروبية

غزّة تُحرّك الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأميركية والأوروبية

 صوت الإمارات -

غزّة تُحرّك الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأميركية والأوروبية

وسام زغبر
بقلم : وسام زغبر

تشهد حركة الاحتجاجات الطلابية في العديد من الجامعات الأميركية والأوروبية تصعيداً ملحوظاً تأييداً للقضية الفلسطينية وتنديداً بجرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وهي تقترب من نهاية شهرها السابع على التوالي وراح ضحيتها أكثر من 120 ألفاً ما بين شهيد ومفقود وجريح نحو 70% منهم من الأطفال والنساء.

إن حركة الاحتجاجات الطلابية في تصاعد مستمر والتي طاولت أكثر من 75 جامعة أميركية تنديداً بحرب الإبادة الجماعية وتأييداً للقضية الفلسطينية ورفضاً لمواقف الإدارة الأميركية في دعم دولة الإبادة الجماعية ولا سيما مع المصادقة الأميركية على تقديم الدعم المالي السخي لإسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال بنحو 26 مليار دولار إضافة إلى الدعم الدبلوماسي لحرب الإبادة الجماعية في المحافل الدولية ولا سيما في مجلس الأمن الدولي كما جرى مؤخراً في استخدام الفيتو الأميركي في وجه نيل دولة فلسطين العضوية الكاملة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يجعل الولايات المتحدة شريكاً أساسياً لإسرائيل في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بقطاع غزة وتغييب دور الشرطة والعدالة الدولية.

ويرى مراقبون أن إدخال الأمن الوطني الأميركي إلى ساحات حرم الجامعات الأميركية لفض الاعتصامات الطلابية السلمية الداعية لوقف جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة ووقف الدعم الأميركي لإسرائيل، وإلغاء اتفاقيات الشراكة والتوأمة بين الجامعات الأميركية ونظيرتها الإسرائيلية، يشكل تحولاً في المجتمع الأميركي التي تحاول الإدارات الأميركية المتعاقبة تغييبه عن سياساتها الخارجية، ويُعد انتهاكاً صارماً للقانون الأميركي وخاصة في مواده الأولى والتي تدعو لاحترام الحريات العامة والحق في الرأي وحرية التعبير، وتفند ادعاءات الإدارة الأميركية وتغنيها بالديمقراطية.

وحسب مراقبين، فإن الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأميركية في تصاعد وتدخل أشكالاً متعددة رغم التضييقات والمحاولات الأمنية المتكررة لفض تلك التظاهرات السلمية بالقوة واعتقال العشرات من المتضامنين. حيث أن تلك الاحتجاجات لم تحدث سوى في الأحداث والحروب الكبرى في دول العالم وخاصة إبان الحرب الأميركية الفيتنامية عام ١٩٦٨، وتصاعد جرائم نظام الفصل العنصري في دولة جنوب أفريقيا، وخلال الحرب الأميركية على أفغانستان والعراق، والتي ساهمت في تغيير مسار الحروب والسياسات الخارجية الأميركية.

ووفق المراقبين، فإن وسم الرئيس الأميركي جوزيف بايدن تظاهرات الجامعات الأميركية ب«معاداة السامية» ودعم خطاب الكراهية تزامناً مع إطلاق تلك التصريحات من رئيس دولة الإبادة الجماعية بنيامين نتنياهو وأركان مجلس حربه، تفند الإدعاءات الأميركية باحترام الديمقراطيات وحقوق الإنسان في العالم والدعوات لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. حيث تفيد استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة الأميركية أن بايدن سيفقد أصوات الشباب والديمقراطيين في الانتخابات الأميركية المقبلة المزمع إجراؤها في تشرين أول (نوفمبر) القادم.

حركة الاحتجاجات الطلابية لم تتوقف على صعيد الجامعات الأميركية بل تصاعدت حدتها في أوساط النخب في عديد الجامعات الأوروبية ولا سيما في الجامعات العريقة في فرنسا وبريطانيا المطالبة بوقف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة ووقف بلدانها تصدير الأسلحة لإسرائيل، ومطالبة إدارة الجامعات بإلغاء توأمتها وسحب استثماراتها من الجامعات الإسرائيلية، رغم التضييقات الأمنية ومحاولات فض الاحتجاجات بالقوة، إلى جانب الاحتجاجات التي طاولت عديد العواصم الأوروبية وخاصة أمام البرلمان الألماني تنديداً بصفقات السلاح مع دولة الاحتلال وتجريم حركة المقاطعة «BDS» رغم المحاولات الحثيثة لفض الاعتصامات والتظاهرات السلمية بالقوة من الأمن الألماني تحت مسميات مختلفة منها عدم قانونية تلك الاحتجاجات.

ختاماً، إن حركة الاحتجاجات الطلابية لا يقتصر تأثيرها على أروقة الجامعات بل ستمتد لخارج أسوارها، ما تشكل تحولاً استراتيجياً وتساهم في صناعة رأي عام في أوساط المجتمعات الغربية وربما في إسقاط أنظمة وحكومات، حيث أن الاحتجاجات الطلابية في الولايات المتحدة الأميركية ستساهم في تغيير ملحوظ في السياسات الأميركية والأوروبية تجاه جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة وممارسة الولايات المتحدة ضغوطاً على إسرائيل لوقف الحرب وإبرام صفقة تبادل للأسرى وزيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة، وستساهم أيضاً في حرمان الرئيس الأميركي بايدن والحزب الديمقراطي من أصوات الشباب والديمقراطيين ما يعني مغادرته البيت الأبيض لأربع سنوات قادمة.

وسام زغبر مدير مكتب مجلة الحرية في قطاع غزة وعضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين*

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزّة تُحرّك الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأميركية والأوروبية غزّة تُحرّك الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأميركية والأوروبية



GMT 02:32 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

التعليم عن بُعد

GMT 23:41 2018 السبت ,03 آذار/ مارس

أبي حقًا

GMT 15:19 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تقييــم رؤســاء الجامعــات؟!

GMT 13:52 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ

GMT 16:14 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

حكايات من المخيم " مخيم عقبة جبر"

GMT 15:42 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرشاد النفسي والتربوي

GMT 21:56 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

علمني

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 16:12 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبى فى "البانيو" فى أحدث جلسة تصوير لها

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 22:01 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

صبا مبارك برفقة عمرو يوسف في مسلسل "طايع"

GMT 19:08 2013 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نفوق عدد قياسي من الدلافين على الساحل الأطلسي

GMT 17:53 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

تعرّف على فوائد صيام الأيام الستة من شهر شوال

GMT 20:02 2014 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس قطر معتدل الحرارة مع ظهور لسحب متفرقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates