غلطة الشاطر  وسقطة المغرب التطواني

غلطة الشاطر ... وسقطة "المغرب التطواني"

غلطة الشاطر ... وسقطة "المغرب التطواني"

 صوت الإمارات -

غلطة الشاطر  وسقطة المغرب التطواني

محمد خالد

حينما تأهل "المغرب التطواني" إلى دور المجموعتين من دوري أبطال إفريقيا، أشاد الكل بهذا الفريق الواعد الذي كتب اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة المغربية، بعد أن فرض نفسه كأحد القوى الأساسية، ونجح في تحقيق لقبين للدوري خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، وشارك في بطولة العالم للأندية، علمًا أنّ هذه الانجازات كان في الإمكان أن تتعزز من خلال إنجاز جديد يتمثل في العبور إلى المربع الذهبي للمسابقة القارية "الأم"، خصوصًا أنّ الفريق كان في إمكانه تحقيق ذلك؛ لولا بعض الأخطاء التي تتحمل إدارة النادي الوزر الأكبر فيها.

وكيف لفريق تأهل إلى دور المجموعتين من مسابقة قارية تفتح أمامه أبواب العالمية مرة ثانية؛ أن يبيع أبرز نجومه، قبل وخلال دخول غمار هذا الدور؟ هذا السؤال الذي يؤرق بال كل جماهير ومناصري النادي الذين كانوا يتطلعون إلى أنّ يكتب فريقهم تاريخًا جديدًا على المستوى القاري، خصوصًا أنّه كان يمتلك كل المقومات التي تجعله قادرًا على الذهاب بعيدًا في هذه المنافسة، قبل أن تقدم إداراته على قرارات غريبة وغير مفهومة، من خلال التخلي عن خدمات أبرز اللاعبين.

وكانت البداية مع المهاجم القناص محسن ياجور الذي يعود إليه الفضل في بلوغ الفريق لدور المجموعات، بعد أن تألق على نحو ملفت في الأدوار السابقة، وسجل هدفًا يزن ذهبًا في مرمى "الأهلي" المصري، حيث شكل رحيله إلى فريق "قطر" القطري؛ صدمة كبيرة للجماهير والمتتبعين، علمًا أنّ أصوات داخل النادي؛ تعالت وطالبت بالاحتفاظ باللاعب الذي يعد قطعة أساسية ومهمة جدًا قبل خوض دور المجموعتين من "التشامبيونزليغ" الأفريقية؛ إلا أنّ إدارة النادي صمت أذانها عن هذه الأصوات، وفضلت الحصول على مبلغ 600 ألف دولار الذي عرضه ياجور؛ لتمكينه من الرحيل، وكان له ذلك.

وظهر جليًا أنّ رحيل ياجور ترك فراغًا كبيرًا في خط هجوم "المغرب التطواني" الذي لم تكد جماهيره تستيقظ من صدمة رحيل " الغوليادور"، حتى تلقت صدمة ثانية لا تقل قوة عن سابقتها، بعد أن وافقت إدارة الفريق على رحيل صخرة الدفاع، مرتضى فال إلى "الوداد"، في خطوة جديدة غير مفهومة، قبل أن يتبعها قرار غريب آخر من خلال تسريح رمانة ميزان خط الوسط أحمد جحوح إلى "الرجاء".

وصحيح أنّ المبلغ المالي المحصل عليه من خلال الصفقات الثلاث المذكورة، مهم ويسيل اللعاب، بعد أن تجاوز مليون و300 ألف دولار؛ لكن كان لابد على إدارة النادي تحت قيادة الرئيس عبد المالك أبرون، أن تعمل على تدبير هذه الصفقات على نحو عقلاني، لا يضر بمصلحة الفريق الذي تأثر على نحو كبير بعد فقدانه لثلاثة من أبرز لاعبيه في ظرف حساس وغير ملائم.

ولم تقف أخطاء إدارة الفريق "التطواني" في تدبير مرحلة دور المجموعتين من دوري أبطال إفريقيا، عند التفريط في ابرز العناصر؛ بل إن الأمر تخطى ذلك إلى ارتكاب أخطاء ثانية فيما يخص الانتدابات التي أجراها؛ لتعويض الراحلين، ويظهر ذلك جليًا من خلال التعاقد مع الثنائي مابيدي وبورزوق من فريق "الرجاء البيضاوي"، علمًا أنّ هذين اللاعبين لم يكن في إمكانهما المشاركة في المسابقة القارية على الرغم من أنهما يمتلكان إمكانات كبيرة، على اعتبار أنهما سبق وأن شاركا في النسخة ذاتها مع فريقهما السابق "الرجاء".

وإن الطريقة التي ودع بها "التطواني" دور المجموعتين بهزيمة مدوية ومذلة أمام "مازيمبي"، بخماسية، علمًا أنّه كان في حاجة إلى التعادل فقط، من أجل ضمان التأهل، وظهر أنّ سوء التدبير كان السبب الرئيس في هذا الإخفاق، ما أكدته الجماهير التي صبّت جام غضبها على الإدارة، واعتبرتها المتسبب الرئيس في الخروج من دوري الأبطال عبر طريقة تثير الحسرة والغضب.

وكما يقول الأخوة المصريون في مثلهم الشهير "غلطة الشاطر بألف"، يبدو أنّ أخطاء الإدارة محت الصورة الجميلة التي رسموها عنهم خلال الأعوام الأخيرة، بعدما حوّلوا "المغرب التطواني" من فريق مغمور صاعد من القسم الثاني إلى ناد يضرب به المثل في التسيير وحسن التدبير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غلطة الشاطر  وسقطة المغرب التطواني غلطة الشاطر  وسقطة المغرب التطواني



GMT 23:26 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السودانية هديل أنور بطلة تحدي القراءة العربي

GMT 06:05 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أم الألعاب"..خيبة متوقعة !!

GMT 19:13 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 08:09 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 07:49 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 02:16 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

لقجع رصده أل VAR قبل تطبيق أل VAR

GMT 02:16 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

لقجع رصده أل VAR قبل تطبيق أل VAR

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:51 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

جزر الملكة شارلوت في كندا رحلة إلى العزلة على حافة العالم

GMT 21:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

السجاد اليدوي الكردي جزء من التراث والفلكلور في كردستان

GMT 07:58 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن راشد لملايين "الطلبة العرب" مستقبلكم هو التعليم

GMT 02:58 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد يكشف مفاجآت لجمهوره في "تخاريف" الاثنين المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates