حملة  لتدمير الأنفاق تُلهب أسعار السلع في غزة
آخر تحديث 17:32:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

حملة لتدمير الأنفاق تُلهب أسعار السلع في غزة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حملة  لتدمير الأنفاق تُلهب أسعار السلع في غزة

القاهرة ـ وكالات

قوبل قرار القضاء  بإغلاق الأنفاق مع غزة بردود متباينة. فالبعض وصفه بأنه" تكريس لحصار غزة" في حين اعتبره آخرون "خطوة صحيحة تنقذ العمال من الموت ". DWعربية رصدت تداعيات هذا القرار على أهالي غزة.ما إن تقف عند الحدود الفلسطينية المصرية جنوب قطاع غزة حتى ترى بالعين المُجردة حركة الجيش المصري النشطة في تدمير الأنفاق الممتدة على الشريط الحدودي بحوالي ثلاثة عشر كيلو مترا. جرافات وآليات الجيش تقوم بعمليات الهدم والحفر والإزالة ترافقها مُدرعات ودبابات عسكرية. بدأ تدمير الأنفاق بشكل غير مسبوق منذ مطلع شهر شباط/ فبراير الماضي. واشتدت وتيرة هذه الحملة بعد منتصف الشهر الماضي بعد قرار القضاء المصري بإلزام الرئيس المصري وحكومته بإغلاق وهدم الأنفاق التي اعتبرها" غير شرعية تستنزف الموارد المصرية وتهدد الأمن القومي، ويُهرب من خلالها السلاح والسولار والمواد الغذائية والسيارات المسروقة". في هذه الأثناء مازال قطاع غزة محاصرا وان خففت إسرائيل حصارها بشكل ملموس، لكنها أبقت الحظر على دخول بضائع أهمها مواد البناء (كالاسمنت والحصمة والحديد) بينما سمحت بإدخالها بشكل مُقنن وفقط لتنفيذ مشاريع بناء تابعة للمؤسسات والجمعيات و الجهات الدولية الغير الحكومية. وقد أدت حملة الجيش المصري المستمرة في تدمير الأنفاق إلى زيادة كبيرة في أسعار مواد البناء في قطاع غزة، فضلا عن تقليص حاد في النشاط التجاري للمستثمرين وعمال الأنفاق." إحنا ثلاث شركاء في هذا النفق والآن مش قادرين نشتغل علشان اُغرق بالصرف الصحي وماء البحر" هذا حال أبو محمد الشاعر مالك أحد الأنفاق الممتدة على الجانب المصري والذي تم إغراقه بمياه الصرف الصحي وأضاف أبو محمد في حديثه مع DW / عربية أن حملة تدمير الأنفاق بدأت بشدة منذ مطلع الشهر الماضي. مشيرا أن عمليات تدمير الأنفاق من الجانب المصري تتم في أشكال متعددة مثل"هدم مداخل العيون بالجرافات وإغراقها بالمياه ووضع مكعبات إسمنتية على مداخلها وإطلاق روائح وغازات كريهة". ويتابع عبد الله قشطه مالك آخر لأحد الأنفاق" كنا نقوم بتهريب مواد غذائية وبعض الحصمة والحديد..كل ذلك توقف الآن!". ويضيف لـDWعربية: "هؤلاء وعمال آخرون يعملون في الأنفاق. مصدر رزقهم توقف تماما". ويتابع قشطه قوله:" لايقوم الجيش بالتهديم فقط، بل ينشر الحواجز الأمنية على الجانب المصري ويلاحق ويطارد التجار ويصادر هذه البضائع لو ضبطها".لم يخفِ عدد من المنتفعين قلقهم من الحملة المصرية المستمرة لتدمير الأنفاق. ويضيف عبد الله قشطه أن الحملة المصرية قد لا تنجح بشكل كبير في القضاء على كافة الأنفاق. فإذ استطاعت وفق التقديرات تدمير نحو ثلاثمائة نفق " فإن المئات منها تعمل بشكل طبيعي وغير طبيعي". ويؤكد أن التجار والمقاولين يعيشون حالة من القلق والخوف " لعدم وجود آليات آمنه يمكن بموجبها إدخال مواد البناء في حال الإغلاق الكامل للأنفاق لاسيما وان إسرائيل لا تسمح بإدخال مواد البناء للأفراد والقطاع الخاص ". وانتقدت حكومة حماس في غزة بشدة قرار المحكمة المصرية بإغلاق وتدمير الأنفاق، واعتبرته "تجديدا لحصار غزة بقرار رسمي، ويجب إيجاد البديل لان غزة بدون أنفاق ستفقد الكثير من مقومات الحياة الأساسية مع استمرا ر الحصار الإسرائيلي". بينما يقول مواطنون آخرون إن الأنفاق تشكل"مصلحة للمنتفعين من بين حماس والمحسوبين عليهم وإغلاقها يشكل خطوة صحيحة تنقذ العمال من الموت". وبدورها اعتبرت منظمات إنسانية وحقوقية في غزة أن"الأنفاق ومالكيها لا يوفرون أدنى مقومات دواعي السلامة للعمال مما أدى إلى مقتل حوالي 233 شخصا منذ عام 2007".لم يتمكن المواطن عودة أبو لبدة من الاستمرار في عمليه تشيد منزله بسبب الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء ويشير لـDWعربية أن الأسعار زادت بنسبة " 100% مثل الاسمنت وبنسبة شبيهة بالنسبة للحديد والحصمة". فريد زقوت المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات الإنشائية عزا هذا الارتفاع "إلى إغلاق الأنفاق مما دفع بالتجار في الجانب المصري للبيع بأسعار مرتفعة لتجار أنفاق غزة". في هذه الأثناء رصدت DW/عربية تراجع في حركة البناء بشكل ملحوظ في قطاع غزة، اضافة إلى شكاوى المواطنين والسائقين بسبب تقليص السولار المصري في محطات الوقود. ويشير محمد عكيلة احد مالكي محطات الوقود أن الحملة المصرية لتدمير الأنفاق" قلصت بشكل كبير السولار والبنزين". وعِوضا عن هذا التقليص يضطر السائق سلامة أبو وطفه إلى التزود بالوقود الإسرائيلي إلي يزيد سعره بمقدار الضعف عن الوقود المصري المُهرب.قبل القرار المصري بإغلاق الأنفاق وتدميرها، قام الجيش المصري بعد حادثة مقتل الجنود المصريين في سيناء في شهر رمضان الماضي بأعمال هدم غير منظمة لبعض الأنفاق. ونفت حكومة حماس في غزة حدوث تلك الإجراءات رغم رصدها وملاحظتها ومتابعها من طرف وسائل الإعلام. وصاحب هذا التعتيم آنذاك تساؤلات عن حدوث تغيير في العلاقات بين حماس والإخوان والجيش المصري؟ وفي هذا السياق يقول الباحث في الشؤون السياسية الدكتور فهمي شراب: "إن القرار القضائي لا يعنى حدوث أي تغيير في العلاقات بين حماس والإخوان". واستند شراب في حديثه مع DW/ عربية إلى أربعة محاور ملاحظا "أن ظاهرة الأنفاق قد تكون مخالفة فلسطينية لكنها استثنائية للتخفيف من الحصار". واعتبر شراب قرار محكمة القضاء المصري بإغلاق الأنفاق" شأنا مصريا يُحترم ويُقدر ويمكن تفهمه مقابل إشاعات وادعاءات غير واضحة بشأن تهديد الأمن القومي". وأضاف أن مصر تتعرض لضغوطات دولية لمعالجة هذا الملف بناءا على تلك الإشاعات التي تنال من سمعتها ومن صورة الفلسطينيين. ويعتقد شراب أن "العلاقة بين حماس والإخوان ومصر ستسير من جيد لأحسن بسبب الجواز الجغرافي والتقارب الفكري والأيديولوجي ووحدة الأهداف".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حملة  لتدمير الأنفاق تُلهب أسعار السلع في غزة حملة  لتدمير الأنفاق تُلهب أسعار السلع في غزة



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - صوت الإمارات
رغم أن موسم الخريف والأجواء الباردة يشتهر عادة بظهور النجمات بالإطلالات الداكنة واللون الأسود، إلا أن هذا الموسم شهد تحولاً لافتاً بعدما أطلت مجموعة من النجمات بإطلالات مسائية ساحرة باللون الأبيض الناعم خلال سهراتهن ومشاركاتهن في الفعاليات الفنية. تألقت النجمة نوال الزغبي في إحدى حفلاتها بفستان قصير أبيض بتصميم كورسيه مجسم دمج بين الدانتيل الشفاف والأقمشة الملساء، مزود بحمالات عريضة وزهور بارزة ثلاثية الأبعاد عند الخصر، ونسقته مع جوارب شفافة فاتحة وحذاء أبيض كلاسيكي. وفي فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، ظهرت النجمة هيا مرعشلي بفستان أبيض طويل يعانق القوام بأكمام قصيرة منفوخة وحواف من الدانتيل المفرغ وتنورة بقصة حورية البحر، بينما اختارت النجمة نيكول سابا إطلالة مبتكرة مكونة من توب بأكمام طويلة وياقة ...المزيد
 صوت الإمارات - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 22:04 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
 صوت الإمارات - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 02:47 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

"نيسان" تعتزم خفض إنتاجها في أكبر سوق للسيارات بالعالم

GMT 17:10 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن شهر العسل في جورجيا

GMT 04:25 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مكتبة محمد بن راشد صديقة لأصحاب الهمم

GMT 19:42 2019 الأحد ,10 آذار/ مارس

تعرّف على الفوائد الـ9 لحبوب "لقاح النحل"

GMT 10:25 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى بكري يؤكد أن الإخوان هم السبب في الإلحاد

GMT 13:02 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يزور مدائن صالح الأثرية في السعودية

GMT 19:25 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

طريقة طهي شوربة العدس الغنية بالمعادن

GMT 09:34 2015 الأحد ,07 حزيران / يونيو

النساء الأفغانيات يخاطرن بكل شيء من أجل الشعر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates