معضلة العلاقات التركية ـ السورية
آخر تحديث 16:39:43 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

معضلة العلاقات التركية ـ السورية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - معضلة العلاقات التركية ـ السورية

أنقرة ـوكالات

أظهرت الأزمة في سوريا بشكل جلي حدود تأثير القوة الإقليمية الصاعدة تركيا. ويبدو أن العام الجديد سيضع أنقرة أمام تحديات أخرى، خاصة بعد فشل جهودها في توحيد المعارضة السورية، التي كانت وما زالت تنشط من الأراضي التركية.بعد قرابة السنتين من عمر الأزمة السياسية في سوريا تجد الدبلوماسية التركية نفسها في غضب ووجوم إزاء موقف الرئيس بشار الأسد. وقال دبلوماسي رفيع المستوى في أنقرة "إن دمشق لم تفهم بعد إشارة العصر". وحتى روسيا، الحليف الأوثق للسوريين، بدأت تبدي تراجعا حذرا فيما يخص تأييدها للأسد.لكن الحكومة التركية تبدو متأكدة تماما من أن نظام الأسد قد وصل إلى نهايته. بيد أن أحداث الأشهر الأخيرة أظهرت جليا أن إمكانيات التأثير التركي على مسار الأحداث في جارتها سوريا محدودة. أنقرة فشلت حتى الآن في فرض منطقة حظر جوي على شمال سوريا، كما فشلت الدبلوماسية التركية في توحيد المعارضة السورية الموجودة على أراضيها.من جانب آخر، لا يمكن إنكار حقيقة أن تركيا، بحدودها البرية البالغ طولها 900 كم مع سوريا، تعاني من آثار الحرب الأهلية في البلد الجار. فحوالي 200 ألف لاجئ سوري يتواجدون حاليا فوق الأراضي التركية، بينهم 140 ألف لاجئ تم استقبالهم في معسكرات خاصة باللاجئين على طول الحدود الشمالية. وهناك قرابة 50 ألف لاجئ سوري آخر يعيشون خارج المعسكرات في ضيافة أقاربهم أو على حسابهم الخاص. كما قتلت قذائف سورية عبرت الحدود خمسة مدنيين أتراك في شهر أكتوبر/تشرين الأول. وقبل ذلك بأربعة أشهر قتل الدفاع الجوي السوري طياريْن تركيين أثناء تحليق طائرتهما الاستكشافية على الحدود بين البلدين، حيث سقطت الطائرة في شرق البحر المتوسط.لكن حلفاء تركيا الغربيين نصحوا أنقرة في كل مرة بضرورة التزام الهدوء والتحفظ من رد فعل عنيف. فتهديدات الحكومة التركية برد عسكري على القصف السوري لأراضيها لم تحظ بالقبول لدى حلفائها الغربيين، بل خلقت مخاوف من تصعيد عسكري في المنطقة يخرج عن السيطرة. ومن هذا المنطلق أكد حلف شمال الأطلسي نهاية العام الجاري على الطابع الدفاعي لقراره نشر منظومة صواريخ باتريوت الدفاعية، لحماية الأراضي والأجواء التركية على طول الحدود مع الجارة سوريا من قذائف وصواريخ سورية محتملة.في هذا الإطار يلعب موقف الولايات المتحدة، الحليف الأساسي، دورا مهما وحاسما. ورغم أن رئيس الوزراء التركي، رجب طيب اردوغان، ووزير خارجيته، أحمد دواود أوغلو، يسعيان إلى جعل تركيا قوة إقليمية كبيرة، إلا أنهما يعلمان أيضا أن جزءا كبيرا من قوة بلدهما يكمن في العلاقات الوثيقة مع واشنطن وبقية القوى الغربية الأخرى. ولذا لا بد من رعاية العلاقات مع واشنطن خصوصا. من هذا المنطق ارتضت أنقرة وبصمْت رفض الغربيين لطلبها الخاص بإنشاء منطقة آمنة ومنطقة حظر جوي داخل الأراضي السورية. طلبٌ تقدمت به تركيا علنا إلى حلفائها الغربيين.كما يلعب موقف الرأي العام التركي دورا في كبح جماح تركيا فيما يخص تدخلا عسكريا في سوريا. فقد أظهرت استطلاعات للرأي أن الناخبين الأتراك يرفضون تدخلا تركيا مباشرا في الشأن السوري. ويبدو الأمر حجة قوية بالنسبة للحكومة التركية، خصوصا وأن البلاد ستشهد في عامي 2014 و2015 انتخابات ماراثونية، البلدية منها والتشريعية والرئاسية. من جانب آخر، لم تُوفق تركيا في جهودها من أجل توحيد المعارضة في الخارج والممزقة بشكل مزمن، والتي بدأت عملية توحيد صفوفها منذ صيف عام 2011 في تركيا. ورغم أن المعارضة غيرت قيادة هيئتها الموحدة، إلا أن ذلك لم يساعد في ترسيخ الوحدة بين صفوفها، حتى جاء مؤتمر الدوحة في قطر، والذي شكل منعطفا مهما على طريق توحيد المعارضة السورية. و لم تختر القيادة الجديدة للمعارضة، الائتلاف الوطني السوري، تركيا مقرا لها بل فضلت مصر على ذلك.والواضح أن الأزمة السورية ستبقى واحدة من أهم ملفات السياسة الخارجية التركية في العام الجديد 2013. ويبدو أن الدبلوماسية التركية ستهتم بملف ترتيب أوضاع سوريا لمرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد، وسيكون ذلك في مقدمة أولويات النشاط الدبلوماسي التركي في العام الجديد. وتبدو تركيا، ولكونها دولة مصدرة، معنية أكثر من غيرها بسرعة عودة الهدوء والنظام إلى جارتها. لكن تصور دولة فاشلة في سوريا أو أن يحكم فيها نظام إسلامي متطرف يشكل سيناريو رعب بالنسبة لمخططي السياسة في أنقرة. ومن أجل منع تطور من هذا القبيل في سوريا ستعمل قيادة القوة الإقليمية، تركيا، في عام 2013 كل ما في وسعها. لكن تجربة عام 2012 أظهرت أن أنقرة ورغم كل جهودها التي تبذلها كقوة إقليمية، سوف لن تفلح في تحقيق ذلك لوحدها.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معضلة العلاقات التركية ـ السورية معضلة العلاقات التركية ـ السورية



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - صوت الإمارات
رغم أن موسم الخريف والأجواء الباردة يشتهر عادة بظهور النجمات بالإطلالات الداكنة واللون الأسود، إلا أن هذا الموسم شهد تحولاً لافتاً بعدما أطلت مجموعة من النجمات بإطلالات مسائية ساحرة باللون الأبيض الناعم خلال سهراتهن ومشاركاتهن في الفعاليات الفنية. تألقت النجمة نوال الزغبي في إحدى حفلاتها بفستان قصير أبيض بتصميم كورسيه مجسم دمج بين الدانتيل الشفاف والأقمشة الملساء، مزود بحمالات عريضة وزهور بارزة ثلاثية الأبعاد عند الخصر، ونسقته مع جوارب شفافة فاتحة وحذاء أبيض كلاسيكي. وفي فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، ظهرت النجمة هيا مرعشلي بفستان أبيض طويل يعانق القوام بأكمام قصيرة منفوخة وحواف من الدانتيل المفرغ وتنورة بقصة حورية البحر، بينما اختارت النجمة نيكول سابا إطلالة مبتكرة مكونة من توب بأكمام طويلة وياقة ...المزيد
 صوت الإمارات - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 22:04 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
 صوت الإمارات - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 22:23 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف
 صوت الإمارات - الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف

GMT 15:49 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

المطربة فيفيان مراد تقوم بجولة سياحية في كندا

GMT 19:50 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

التعليق الأول لدرة على تحرش أحمد الفيشاوي بها

GMT 12:06 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

حضرى دجاج يوناني على طريقة الشيف غادة التلى

GMT 11:16 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأثين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 02:57 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"الإيبور" يواصل ارتفاعه القوي وينمو 47 %

GMT 10:19 2022 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

طلاب جامعة نيويورك أبوظبي يفوزون بتحدي «أدنوك - بلومبرج»

GMT 23:20 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت مقابلة أهل العريس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates