نقص العمالة يهدد إنعاش الاقتصاد الروسي
آخر تحديث 17:05:33 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

نقص العمالة يهدد إنعاش الاقتصاد الروسي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - نقص العمالة يهدد إنعاش الاقتصاد الروسي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
موسكو- صوت الإمارات

تصطدم آمال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عودة اقتصاد روسيا إلى النمو بسرعة بعقبة خطيرة، وهي انكماش القوة العاملة في روسيا.ويعاني أصحاب العمل، خاصة في قطاع التشييد، لإيجاد الأعداد الكافية من العمال المطلوبين لشغل الوظائف الخالية لأن القيود المفروضة لاحتواء جائحة فيروس كورونا المستجد قلصت أعداد العمالة المهاجرة في البلاد.واضطرت الشركات من مختلف المجالات، بدءاً من تعدين الذهب إلى تشييد المباني، لزيادة الأجور لجذب العمالة المحلية. وبحسب المسح الذي أجراه اتحاد شركات التشييد في روسيا، رفع نحو نصف هذه الشركات أجور العمال.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن أندريه ريابنسكي، رئيس مجلس إدارة شركة «إم آي سي غروب» للتشييد، ومقرها في العاصمة الروسية موسكو، قوله إن الشركة زادت الأجور بنسبة 15 في المائة في المتوسط، وهو ما ساعدها في جذب العمال. وأضاف ريابنسكي: «كنا نواجه صعوبة في إيجاد العمالة المدربة قبل الجائحة، ولكن الأمر ازداد صعوبة الآن».ويأتي ذلك في حين يراهن الكرملين والرئيس الروسي على تعافي الاقتصاد بسرعة لتهدئة الغضب الشعبي المتزايد من تراجع الدخول، وارتفاع أسعار المستهلك. ورغم نجاح اللقاح الروسي «سبوتنيك في» المضاد لفيروس كورونا المستجد، فإن البلاد ما زالت بعيدة عن تحقيق هدفها الطموح، وهو تطعيم 60 في المائة من السكان بحلول منتصف العام الحالي.وقد رفعت روسيا بالفعل أغلب القيود التي سبق فرضها لاحتواء جائحة كورونا، كما ارتفعت مؤخراً أسعار النفط الخام، وهو ما سيساعد في تعافي الاقتصاد، ويعزز الآمال في نموه خلال الربع الثاني من العام الحالي، لكن وتيرة النمو ستظل محدودة من دون توافر العمالة الكافية لتشغيل ماكينة الاقتصاد.

ووفقاً لخدمة «بلومبرغ إيكونوميكس» للتحليلات الاقتصادية، فإن نقص العمالة سيخفض معدل نمو الاقتصاد الروسي بمقدار 25 نقطة أساس تقريباً كل سنة خلال السنوات العشر المقبلة.
يذكر أن روسيا تعتمد في العادة على الأيدي العاملة القادمة من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق المجاورة لتلبية الطلب المتزايد على العمالة مع انتعاش الاقتصاد، لكن أغلب الحدود ما زالت مغلقة منذ أكثر من عام. يقول يفيغني فينوكوروف، كبير خبراء الاقتصاد في «يوروسيان ديفلوبمنت بنك»، إن العمال المهاجرين يمثلون عادة نحو 7 في المائة من إجمالي قوة العمل في روسيا، ويساهمون بنحو 6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.أما أنطون غلوشكوف، رئيس اتحاد شركات البناء الروسية «نوستروي»، فيقول إن «مواقع البناء ما زالت تعاني من نقص العمالة، رغم حقيقة أن الشركات زادت الأجور... وهذا سيؤدي في النهاية إلى ارتفاع تكلفة التشييد».وتعرضت قوة العمل المنكمشة في روسيا كذلك لضربة إضافية بعد أن أصبحت روسيا ثالث أكبر دولة في العالم من حيث عدد وفيات فيروس كورونا المستجد، ليتراجع عدد سكانها خلال العام الماضي بنحو 700 ألف نسمة، وهو أكبر تراجع لعدد السكان منذ 15 عاماً.
تقول صوفيا دونيتس، كبيرة خبراء الاقتصاد في مؤسسة «رينيسانس كابيتال» في موسكو، إن الأشخاص الأكبر سناً قد يختارون عدم العودة إلى سوق العمل بسرعة بعد رفع قيود كورونا، في ظل ارتفاع المخاطر الصحية في البلاد.

ومن ناحيته، يقول سكوت جونسون، المحلل الاقتصادي في «بلومبرغ إيكونوميكس»، إن «الجائحة أدت إلى زيادة الطلب على العمال في القطاعات الرئيسية، رغم أن القيود أدت إلى الحد من تدفق الناس إلى سوق العمل. وعلى المدى الطويل، تنكمش قوة العمل في روسيا، وهو ما سيصبح عقبة هيكلية أكبر في طريق النمو بمجرد التعافي من تداعيات الجائحة».
وبحسب بحث أجراه يفغيني فارشافر، رئيس الأكاديمية الرئاسية الروسية للاقتصاد الوطني والإدارة العامة، فإن هناك طلباً مرتفعاً على العمال المهاجرين الذين تقاضوا أجراً أعلى من العمال الروس خلال الربع الأخير من العام الماضي. وبلغ متوسط دخل العامل الأجنبي في روسيا 47 ألف روبل (630 دولاراً) شهرياً، مقابل 34 ألف روبل شهرياً للعامل الروسي في المتوسط.

ومع ذلك، فإنه من شأن التوسع في التطعيم ضد فيروس كورونا وإعادة فتح الحدود أن يساعد في التخفيف من حدة نقص العمالة، لكن من غير المتوقع القيام بعمليات تطعيم على نطاق واسع ولا فتح الحدود خلال الأشهر المقبلة. وفي الوقت نفسه، فإن كثيراً من دول آسيا الوسطى التي تعد مصدراً كبيراً للعمالة المهاجرة في روسيا لا يمكنها حتى الآن الوصول إلى أي لقاح. تقول دونيتس: «سيكون إحدى النتائج الرئيسية للوباء بالنسبة لسوق العمل في روسيا استمرار التراجع في العرض، مما سيواصل الضغط على الأجور».

قد يهمك ايضا

صندوق النقد يرفع توقعاته لنمو اقتصاد روسيا إلى 1.4% فى 2017

بوتين يقر منظومة موحدة لوقاية روسيا من الأمراض المعدية الوافدة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقص العمالة يهدد إنعاش الاقتصاد الروسي نقص العمالة يهدد إنعاش الاقتصاد الروسي



GMT 16:11 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

استقرار الذهب عند 3987.45 دولار للأوقية بعد تراجع أسبوعي

GMT 14:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الذهب يتراجع بعد بلوغه أعلى مستوى في أسبوع

GMT 21:21 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

البيتكوين فوق 85 ألف دولار بدعم تدفقات الصناديق

GMT 21:18 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يحوم قرب أعلى مستوى في 17 شهراً وسط متاعب اليورو

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates